Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الجوع لا عقيدة له والكل سواسية على موائد الإفطار المجانية بالخيم المغربية بباريس.. بقلم // أحمد الميداوي

    الجوع لا عقيدة له والكل سواسية على موائد الإفطار المجانية بالخيم المغربية بباريس.. بقلم // أحمد الميداوي

    بواسطة دابا ماروك26 يونيو، 20164 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تمر أيام وليالي رمضان في ديار الغربة بفرنسا بنكهتها وطعمها الخاصين لتحوّل نظرات الفرنسيين مع مرور السنين من دهشة واستغراب إلى فهم وتقبّل ثم إقبال أحيانا يتجلى في الآلاف من معتنقي الإسلام سنويا.. وتمضي الجمعيات الإسلامية هي الأخرى في ممارسة دورها في إشاعة روح التكافل والتضامن حيث تشهد الأيام الأولى من هذا الشهر شحنات تضامنية من كل نوع مع المحتاجين والفقراء من مختلف الأجناس والأديان.

    وقد بدأت الجمعيات الإحسانية نشاطها الخيري مع أول يوم من شهر رمضان بنصب خيم ضخمة في بعض الساحات الباريسية لتقديم وتوزيع آلاف الوجبات الإفطارية يوميا على العائلات المعوزة وفئات المشردين الذين يتوافدون بكثافة على موائد الإفطار ليس فقط هروبا من العزلة التي تؤرقهم طوال النهار، ولكن لعشقهم بشكل خاص وجبة الحريرة المغربية الساخنة التي يفضلونها على الشوربة التونسية والجزائرية. وفضلا عن الخيم، تقدم معظم المقاهي والمطاعم المغربية وجبات إفطار مجانية للصائمين من المسلمين وأيضا للمحتاجين وللمشردين الذين تقطعت بهم السبل فلم يجدوا سندا اجتماعيا أو عائليا. وهذه الفئة هي الأكثر حرمانا من الرعاية والأكثر وهنا وتهميشا في المجتمع الفرنسي. فهي تعيش في الأنفاق وفي الزوايا الخلفية من المكان بلا وطن وبلا هوية بعد أن ضاعت منها بفعل الهجرة والتمييز العرقي وسياسات التهميش. من هؤلاء من هو فرنسي الأصل والنشأة، ومنهم من ينحدر من أصول اغترابية (مغاربة، أفارقة، أوربيون شرقيون، وقلة قليلة جدا من الآسيويين..)، لكنهم يشتركون في صلب تنوعهم، في افتقارهم لحاجة الإنسان الأساسية وهي مكان يسمى مأوى.. يتقاسمون جميعهم مأساة التشرد والفقر وسوء التغذية. وقد انتقلت “العلم” بدعوة من جمعية “الإفطار للجميع” إلى الخيمة الضخمة التي نصبتها الجمعية المغربية في ساحة “ستالينغراد” الواقعة بين الحيين الشعبيين “باربيص” و”بيلفيل” للوقوف على أجواء الإفطار وصنوف الوجبات المقدمة للصائمين المسلمين وللمشردين الذين يتوافدون بكثافة عليها. ويقول واحد من هؤلاء ويدعى غرافيي (38 سنة) :”لا يفرق أصحاب هذه الخيمة بين المسلمين وغيرهم، فالكل هنا سواسية على موائد الإفطار، ونفس الوجبة التي تقدم للصائم المسلم، تقدم أيضا لرفاقي على مائدة الإفطار. فالجوع لا عقيدة له”. ويضيف بكثير من الانتشاء وهو يشير إلى جموع المشردين الوافدين بكثرة على الخيمة :”رفاق الطريق والمشردون من أمثالي يغتنمون فرصة رمضان لتناول وجبة الحريرة الساخنة والفريدة بطعمها وتراكيبها السحرية الغنية، فضلا عما ما يصحب هذه الأكلة من تمور وتين مجفف وحلويات وفطائر مختلفة”. ولأن أعداد الوافدين على الجمعية من المشردين والمحتاجين الفرنسيين في تزايد مستمر، وفرت لها بلدية الدائرة ال19 الباريسية هذه السنة فضاء فسيحا في شارع “لورك” غير بعيد عن مقر الجمعية الوطنية (البرلمان).
ويلح الكتاب العام للجمعية، المغربي جمال مصباح، على أن جمعيته لا تفرق في وجباتها الإفطارية بين المسلمين وغير المسلمين، حيث المجهود الخيري “موجه لإبلاغ رسالة تضامن المسلمين في هذا الشهر مع المحتاجين على اختلاف معتقداتهم وأصولهم، من دون تفرقة أو تمييز”. وفي الجهة الأمامية من المكان الذي يجلس فيه غرافيي، محاطا بالمسلمين الصائمين، ينهض نوربير (55 سنة) بشعره الأبيض المسترسل على كتفه، ليأخذ مكانه بين رفاقه المشردين في الصفوف الأمامية من الخيمة. ويقول مبتسما: “أنا أعشق رمضان لأني من عشاق الحريرة المغربية، ولأنه يتيح لي تناولها يوميا طيلة الشهر، وهو أمر غير متاح في بقية أيام السنة، حيث نضطر إلى متابعة القوافل التي تنظمها جمعية “الإفطار للجميع” في أحياء باريس بين الفينة والأخرى”. وتقوم الجمعية في بقية أيام السنة بجولات في الشوارع الفرنسية من حين لآخر لتوزيع بعض الوجبات ومنها الحريرة في مناطق مختلفة، وخاصة قرب محطات مترو الأنفاق في الدائرتين 18 و19 حيث يتجمع عادة المحتاجون والمشردون. ويقضي الحاج قادة، من مواليد تازة (66 سنة)، فترة تقاعده في أحد مراكز العمال المهاجرين. وهو من رواد الخيمة التي يلجأ إليها لتكسير حالات الإحباط والعزلة التي تزداد حدة، كما يقول، في شهر كريم مثل رمضان. “جميع أفراد الأسرة في المغرب، ولدي من الإمكانات المادية ما يمكّنني من تناول الإفطار في مطعم خارجي متواضع، غير أني أفضل الخيمة لأنها تتيح لي تجاذب الحديث مع الجالسين على الموائد. وهذا أمر يخفف من عزلتي اليومية”.
على هذا النمط تحيى فئات واسعة من الصائمين المسلمين ومعهم عدد كبير من المشردين، أجواء التكافل الرمضاني الذي تحرص جمعية “الإفطار للجميع” وغيرها من الجمعيات الإحسانية الأخرى على توفيره من خلال آلاف الوجبات التي تقدمها إليهم كل يوم.. ولمواجهة الإقبال المتزايد من سنة لأخرى خلال شهر رمضان، تخصص الجمعية التي تأسست سنة 1991، ميزانية بقيمة 100 ألف أورو تحصل عليها من تبرعات المحسنين ومن بعض المؤسسات التجارية والبنكية. كما تستفيد من مساعدات سنوية بمبلغ 70 ألف أورو من بلدية باريس و30 ألف أورو من بلدية الدائرة ال19. وقد قامت بتوزيع أزيد من 350 ألف وجبة غذاء وإفطار خلال العام الماضي، وتتوقع زيادة في وجبات الإفطار بنسبة 15%.

    المصدر: أحمد الميداوي نشر في العلم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    تفكيك عصابة لتهريب “الماحيا” والمواد المخدرة بشيشاوة

    13 أكتوبر، 2026

    طبيب يكشف عن أسباب وأعراض اكتئاب الخريف والشتاء وطرق فعّالة لمواجهته في المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    الجيش الجزائري: سبع سنوات من الصراعات تحت حكم تبون وشنقريحة.. هل انتهى زمن القوة الأمنية؟

    13 أكتوبر، 2026

    بعد غياب طويل عن رمضان 2026.. عودة «خو خواتاتو» بجزء جديد ومثير!

    13 أكتوبر، 2026

    توسيع صناعة المروحيات في المغرب بإطلاق المصنع الثالث لشركة «إيرباص» العالمية

    13 أكتوبر، 2026

    طقس الثلاثاء: سماء غائمة فوق جبال الأطلس مع بعض الأمطار المتفرقة

    13 أكتوبر، 2026

    تحذير الفيضانات في المغرب: انطلاقة جديدة ضمن المنتدى العربي الثاني لنظم الإنذار المبكر من الكوارث

    13 أكتوبر، 2026

    المعهد الوطني للبحث الزراعي والشراكة مع الرابطة الأمريكية للفلاحة: آفاق جديدة للتعاون في البحث الزراعي بالمغرب

    13 أكتوبر، 2026

    أباسكال وبارديلا يزوران سبتة للدفاع عن أوروبا من صميم إفريقيا

    13 أكتوبر، 2026

    أمن سلا يعتقل شخصين بحوزتهما شيرا وأقراص مهلوسة في عملية نوعية

    13 أكتوبر، 2026

    اعتقال عناصر انفصالية بالرباط بعد أحداث فوضوية تهدد السيادة الوطنية

    13 أكتوبر، 2026

    اختفاء حقائب جديدة يؤجل استجواب الليموري في المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    رسمياً.. المنصوري تكشف عن الأحزاب المتحالفة في الحكومة وتحدد الشروط للاستوزار

    12 أكتوبر، 2026

    ولي العهد الأمير مولاي الحسن يفتتح النسخة السابعة عشر لمعرض الفرس بالجديدة

    12 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: استوديو الكابرانات.. سيناريو مفبرك وإنتاج مكشوف للمغاربة

    12 أكتوبر، 2026

    عمار بلاني.. زلزال لغوي لوزير حنقته طموحاته

    12 أكتوبر، 2026

    تعليم الفتيات: «اليونسكو» تكرم المشروع المغربي «مشروع سوار» بجائزتها السنوية

    12 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: لعنة المرادية.. الهروب الضخم من قصر تبون!

    12 أكتوبر، 2026

    بتعبئة تتجاوز 83%.. سد «الأمير مولاي عبد الله» بأكادير يخضع لاختبارات تفريغ استباقية لضمان سلامته

    12 أكتوبر، 2026

    المنصوري على موعد مع إعلان التحالف الحكومي هذا المساء في المغرب

    12 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter