شكل إقصاء المنتخبات الوطنية من المنافسات القارية وإستمرار مسلسل الإقصاء العنوان الأبرز في حوارات ونقاشات الأ طر الوطنية والمدربين على السواء في قراءة شبه صامتة لواقع حال المنتخبات الوطنية التي رافقها الفشل لمدة لم تعد قابلة للإستمرار.
وبالطبع فإن المسؤول الأول عن هذه الإقصاءات هو ذاك الذي سقط سهوا على الإدارة التقنية الوطنية وأضحى في سرعة البرق يتحكم في كل شيئ رغم أنه لم يكن يوما معروفا لدى الرأي العام الوطني أو لدى المتتبعين . إذ أن الأغلبية لاتعرف عن الشخص أي شيئ لا من حبث تكوينه ولا من حيث إنجازاته.. المهم أن أصحاب القرار قالوا وقتها أنه أكاديمي قادر على حل الإشكالات الكبرى لكرة القدم الوطنية. واليوم نقف فعلا وبالواضح وبالألوان عن نتائج هذا الغريب الذي أبتليت به كرتنا الوطنية وأضحت بالفعل لاتتكلم إلا لغة الإقصاء وعدم القدرة على مجاراة الدول الإفريقية التي أضحى لها فعلا قاعدة ممارسة مهمة تمكنها من المشاركة في أكبر المواعيد العالمية ككأس العالم للفئات الصغرى والألعاب الأولمبية إضافة إلى المواعيد القارية.
في بلادنا أصبحت مشاركتنا في المواعيد الدولية في خبر كان وأضحت إنجازاتنا ملفوفة في شريط تاريخي نعيد تشغيله في مناسبات لإسترجاع الذكريات ليس إلا. وفي مقدمتها وعلى رأسها بطولة العالم للشبان التي إحتضنتها هولاندا وكان على رأسها وقتها المدرب فتحي جمال…
ما ااذي ربحناه مع السي لاركيت؟
سؤال بسيط جدا ويمكن أن نقولها بالفم المليان …لاشيئ سوى الفاتورات ثقيلة الوزن . فعلى سبيل المثال فالكاتبة الخاصة لسعادة المدير التقني الوطني تتقاضى راتبا شهريا يفوق رواتب عدد من المدربين وعلى رأسهم مدرب منتخب القاعة هشام الدكيك، حيث يقارب الراتب 40 ألف درهم. علما أن سعادة المدير التقني هو الذي جاء بهذه السيدة من
فرنسا
للقيام بهذه المهمة العادية جدا جدا جدا.
لكن السؤال الرئيسي هاهنا والمقلق حقا أننا لم نسجل ولو رد فعل واحد من طرف المدربين المغاربة وخاصة أولئك الذين يتخندقون داخل الودادية وخاصة أولئك الذين فتحت لهم هذه المؤسسة أبواب الكراسي هنا وهناك .
الأمر محير حقا فأغلب المدربين المغاربة الذين نعرفهم لهم من الشجاعة الأدبية والفكرية ما يؤهلهم ليقولوا ما يحز في نفس المتتبع من الأوضاع السخيفة التي تعيشها الكرة المغربية عموما والمنتخبات الصغري على وجه التحديد. إن ذلك من صميم المسؤوليات الوطنية التي يتحملها هؤلاء وإلا فإن الساكت عن الحق شيطان أخرس. أو أن لهم
مأرب
أخرى ..بمعنى أنهم متورطون ويبحثون عن أجر لايستحقونه وتلك حكاية أخرى.. وفي الحقيقة ماأكثرهم أي أولئك الذين يعشقونها باردة…
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

