رغم مصادقة المجلس الحكومي على القانون رقم 94.12 المتعلق بالمباني الآيلة للسقوط، وتنظيم عمليات التجديد الحضري، الصادر بالجريدة الرسمية في 27 أبريل، إلا أن الجماعة الحضرية للدارالبيضاء لم تفعل ولحدّ الساعة على أرض الواقع، عددا من المقتضيات القانونية التي يتضمنها، خاصة على مستوى الدور الآيلة للسقوط، التي تتداعي يوما عن يوم على رؤوس ساكنتها في عدد من الأحياء البيضاوية، في غياب تدابير عملية، لتفادي كوارث مأساوية قد تتسبب فيها الانهيارات الجزئية أو الكلية للبنايات المتهالكة!
قانون وضع رئيس الجماعة على رأس المسؤولية، مخولا له صلاحيات قانونية باعتماد مسطرة إخلاء المباني المعنية، بناء على تقارير تقنية «تقوم بها مصالح الإدارة المختصة، أو بناء على تقرير مكتوب تعدّه اللجنة الإقليمية»، وهي الخطوة التي يسمح القانون باعتمادها ولو باستعمال القوة العمومية، بالنظر إلى خطورة التداعيات، لكن أرفقها بمجموعة خطوات، خاصة حين يتعلّق الأمر بمكترين في ظل غياب ملاّك المباني، والذين قد يتعذر عليهم إيجاد بدائل للسكن، حيث فرضت المادة 19 على السلطة الإدارية المحلية المختصة اتخاذ الإجراءات الضرورية لإيوائهم مؤقتا بتنسيق مع الوكالة الوطنية للتجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط، على أن تراعى في عملية الإيواء الشروط الصحية والبيئية الضرورية، وهو ما ينتفي على أرض الواقع وتؤكده العديد من الأمثلة التي وقفت عليها «الاتحاد الاشتراكي»؟
مقتضيات قانونية، بعضها زجري يتوزع ما بين الحبس والغرامات المالية في حق أصحاب البنايات المتداعية الذين يرفضون الانصياع للقانون، وأخرى مسطرية، تحدد صلاحيات رئيس الجماعة، الذي في حال تخلّفه عن القيام بها تناط المسؤولية بعمال العمالات والأقاليم لإحالة الموضوع على القضاء.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

