Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » للا الهاشمية المرأة الاستثنائية

    للا الهاشمية المرأة الاستثنائية

    بواسطة دابا ماروك8 يونيو، 20164 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    الجمعية الوطنية للتراث و التنمية إذا كانت الحكمة تقضي بأن النادر لا حكم له و أن الاستثناء لا يقارن ، ففي المرأة “الهاشمية” الشريفة ، المعروفة ب”العدوية” نسبة لرابعة العدوية الشهيرة تتجلى مواصفات الكبريت الأحمر و كل ما ندر في الكون و الحياة ، ففي النموذج الفريد الذي بين أيدينا للا الهاشمية يقف الباحث منبهرا بسيرة امرأة قاومت على جبهات مختلفة ، و من ذلك أنها واجهت أعداءا كثرا ، على رأسهم الجهل و الأمية و الخوف و الفقر ، و على رأس الأعداء المباشرين المستعمر الإسباني ، الذي احتل الشواطئ الغمارية في فترات تاريخية معروفة ، و ذلك بترحيبها و احتضانها و تدريبها لكتائب المقاومة المسلحة ، الوافدين من كل غمارة و من الريف إلى زاوية أخيها مولاي علي الكبير بقرية بواحمد الواقعة على بعد قليل من الشاطئ ، و قد قدمت للمجاهدين أعمالا و خدمات جليلة ، تخص المؤونة و صيانة الأسلحة و الإيواء و التعليم و محو الأمية ، و التطبيب و جبر الكسور ، و مداواة المرضى ، إذ كان كل مجاهد يخضع لكثير من التوجيهات التي تقدمها له للا الهاشمية بمعية أبناء أخيها في نفس الزاوية ، مما زاد من شحذ عزيمة المجاهدين لصد هجمات المستعمر الإسباني ، الذي باغث القبيلة بإنزال آلياته بمرسى “تيكيساس” اسطيحات حاليا و بدأ يتوغل في الخنادق و بين الوديان و في تخوم الجبال المجاورة ، الشيئ الذي استنفر كتائب غمارة الجهادية قصد محاصرته في نقط شاطئية محدودة . و قد تعرضت بواحمد معقل زاوية آل وزان ، لهجمات متتالية من طرف مدافع الإسبان ، التي كانت على متن سفن حربية راسية قبالة اشماعلة و تيكيساس ، مما أسفر عن اشتشهاد عدد كبير من أبناء المنطقة ، من غير المسلحين ، و المسلحين أيضا ، و خاصة ثلة من نساء القرية اللواتي هممن بمغادرة بيت فيه حفل عقيقة ، حيث ظن الإسبان أنه تجمع للمجاهدين ، فاستشهدن جميعهن بفعل ضربة مدفعية صوبت اتجاه بيت المرأة النفساء ، و لم ينج من تلك العملية سوى المرأة المذكورة و وليدها ، و من يقدم لها الإسعافات من الأهالي و الجيران . و بعد مدة من وفاة للا الهاشيمة ، التي قبض الله روحها عام “1151ه”، تعرضت قبة ضريحها إلى ضربة مدفعية ، دمرته جزئيا ، بعدما ظن المستعمر أن المكان لا زال ملجأ للمجاهدين و مخبأ لهم ، لأنه بالفعل كان وراءه كهف كبير ، يؤدي إلى مكان آخر ، اتخذه المجاهدون وسيلة للتمويه والاختباء و كذلك مخبأ للأسلحة ، و قد عرفت بواحمد بكثرة الكهوف ، التي اندثرت الآن بفعل البناء الذي استشرى بشكل “عشوائي” ، في القلعة الصوفية الجهادية “بواحمد” . و إلى جانب دعمها و احتضانها للمجاهدين رفقة أبناء أخيها مولاي علي الكبير “مؤسس بواحمد” ، فإن للا الهاشمية ، اعتبرت علما شامخا أنار صرح المرأة الغمارية بالشواطئ و الجبال على حد سواء ، حيث قد عرفت بتنظيمها لموسمين سنويين بزاوية أخيها : موسم في نهاية فصل الحصاد ، تجتمع فيه كل القبائل ، يتم فيه تقييم الموسم ، و تمتين التواصل و تقوية الروابط و التعاون و التصالح ، و موسم آخر بمناسبة المولد النبوي الشريف ، يكون خاصا بالذكر و المديح و الاحتفاء بمولد خير البشرية صلى الله عليه و سلم ، و يتم فيه أيضا مساعدة و مباركة الزواج و مباركة المواليد و الختان ، فضلا عن لقاءاتها اليومية و الأسبوعية و الشهرية مع نساء غمارة . و ل”للا الهاشمية” ذكريات محفورة بشاطئ اشماعلة ، كدليل على انفتاحها ، و إيلائها الأهمية المستحقة للترويح عن النفس و الاستجمام ، و التواصل المثري الإيجابي مع نساء غمارة و غيرهن ، و الدليل كونها اتخذت من الشاطئ المذكور مكانا قارا لها ، يسمى لحد الساعة لدى الأهالي ب”ضروة للا الهاشمية” المحاذي للمرسى ، و يرجع لها الفضل في تسمية قرية اشماعلة بهذا الإسم “اشماعلة” . إن نساء غمارة ، أو الوافدات على غمارة العظيمات ، في حاجة ماسة لأن ينفض غبار النسيان عن بصماتهن و تاريخهن الحافل بالعطاءات ، لصالح المنطقة ككل ، و لصالح أبنائها ، سواء منه ما يخص العمل الاجتماعي و العمل الثقافي و العمل التعليمي و التربوي ، حتى لا تحرم الأجيال الصاعدة من فهم و استيعاب تاريخها ، و حتى لا نبخس و لا نجحف المرأة الغمارية حقها ، التي يشهد الأرشيف الإسباني و البرتغالي على أثره البالغ ، قبل أن تشهد وثائقنا الوطنية الشفهية و المخطوطة بذلك . يذكر أن ضريح للا الهاشمية ، تم مؤخرا إصلاحه و ترميمه ، تفاديا لسقوطه ، حتى يظل ملعمة شاهدة على ما قدمته امرأة استثنائية من أعمال جليلة لصالح الأمة و الوطن ، ليس الضريح هو المقصود في حد ذاته ، و إنما دفينته ، التي يحتاج السكان أمثالها ، إن عل مستوى التدين و السلوك إلى الله أو على مستوى الأعمال الاجتماعية و الثقافية ، و غيرها . للا الهاشمية امرأة “مفخرة” لغمارة و للمغرب ، نحتاج إلى تسليط أضواء كاشفة على سيرتها و أسرارها ، لتعم الفائدة المستقاة من حياتها العالمين .

    المصدر: شورى بريس نشر في شورى بريس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    درك سيدي سليمان ينجح في إحباط عملية تهريب مخدرات نحو العاصمة الرباط

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شخص ذو سوابق جنائية يُشتبه في تورطه في سرقة عنيفة بالمغرب

    27 سبتمبر، 2026

    العلاوي.. إيقاع تقليدي وذاكرة حية تحتفل بها دبدو في مهرجانها العشرين

    27 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 226: غار جبيلات.. أسطورة عظيمة تنهار في زمن الحقيقة

    27 سبتمبر، 2026

    مسرح رياض السلطان بطنجة ينطلق في أكتوبر بفعاليات فنية وثقافية مميزة

    27 سبتمبر، 2026

    غضب سكان الدراركة بأكادير بسبب تدهور البنية التحتية

    27 سبتمبر، 2026

    الاشتباه في التورط في الوساطة القضائية يُقود شخصًا من مراكش إلى العدالة

    27 سبتمبر، 2026

    المغرب يسعى لاستضافة دورة جديدة من مؤتمر الأمم المتحدة للعدالة الجنائية ومكافحة الجريمة في أبوظبي

    27 سبتمبر، 2026

    سعر الدجاج بالمغرب يتجاوز 22 درهماً للكيلوغرام: كيف انتقل من أزمة الانخفاض إلى موجة الغلاء؟

    27 سبتمبر، 2026

    انطلاق فعاليات مهرجان طنجة الدولي للموسيقى الأندلسية المغربية في عاصمة البوغاز

    27 سبتمبر، 2026

    أمن الحسيمة يُلقي القبض على مُتهم مُنحرف يُشتبه في استدراجه قاصرين لاعتداءات جنسية

    27 سبتمبر، 2026

    مريم التوزاني تبرز “زنقة مالقة” في مهرجان المرأة بسلا

    27 سبتمبر، 2026

    ندوة في الرباط تُشدد على أهمية حماية الغابات ومواجهتها للتحديات البيئية

    27 سبتمبر، 2026

    أمن بوزنيقة يوقف ليبي مطلوب دوليًا بتهم التهريب والاتجار في المخدرات

    27 سبتمبر، 2026

    كتاب جديد يكشف عن تحديات الكتب المدرسية في المدارس العمومية المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    أزمة السردين المعلب في المغرب: اكتظاظ في الأسواق وصراعات وحدات الإنتاج لتأمين المواد الأولية

    27 سبتمبر، 2026

    جدل ساخن بين منتخبّي وسلان ومجلس جماعة مكناس حول أزمة النقل الحضري في مكناس

    27 سبتمبر، 2026

    مؤسسة الوسيط بالمغرب تتابع تغييرات العلاقة بين الإدارة والمواطنين

    27 سبتمبر، 2026

    مقعد برلماني بـ2800 دولار وآخر بدولار ونصف.. كواليس كلفة الحملة الانتخابية الرقمية في المغرب

    27 سبتمبر، 2026

    التوقعات الجوية ليوم الأحد: حرارة مع ضباب وأمطار رعدية في هذه المناطق المغربية

    27 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter