أفادت صحيفة جريدة الشروق الجزائرية، نقلا عن مصادر وصفتها ب «الموثوق بها» بوجود جثمان مواطن مغربي منذ ما يزيد عن شهرين في مصلحة حفظ الجثث بمستشفى مغنية الحدودية، ينتظر ترخيصا بالدفن من والي ولاية
تلمسان
..
وقالت الصحيفة إن المصادر كشفت أن الجثة اصطدمت بقانون الإجراءات الإدارية المتعلقة بدفن الرعايا الأجانب الصادر في 2 فبراير 2016، والذي يحدد مسؤولية الوالي في الترخيص لنقل ودفن جثامين الرعايا الأجانب المتوفين على التراب الجزائري عوض وكيل الجمهورية، الذي كان يتكفل بإمضاء محضر الدفن للأجانب أو غير الأجانب. وأوردت الصحيفة أن عائلة المغربي (63 سنة والمتوفي منذ شهرين بسكتة قلبية) طالبت بالترخيص لها بدفنه بالتراب الجزائري، خاصة وأنه أقام ما يفوق 40 سنة بمغنية وخلف 6 أبناء ولم يتمكن من الحصول على إقامة جزائرية. ومن جهته، أكد مدير مستشفى مغنية أن «جثة المغربي موجودة فعلا في مصلحة حفظ الجثث، وتنتظر ترخيص والي الولاية، حسب ما يقتضيه المرسوم المعدل مؤخرا، المتعلق بإجراءات الدفن»، مضيفا أنها ستكون أول رخصة يصدرها والي الولاية بعد تعديل القانون. وأشارت الجريدة إلى أن والي
تلمسان
«يكون قد رفض الترخيص لدفن جثة المواطن المغربي، لأنه كان مقيما بطريقة غير شرعية منذ 40 سنة، وهي حالة العديد من المغاربة المقيمين بطرق غير شرعية بمغنية الحدودية، إذ تبقى وثيقة الإقامة للمتوفين من هذه الفئة شرطا من شروط إجراءات الترخيص بالدفن» «، وتابعت أن الحكومة الجزائرية لم تراع معضلة «الحراقة» المتوفين، بالرغم من أنها خففت من الإجراءات الإدارية المتعلقة بالدفن للفئات الأخرى.
وتكون هذه الثغرة القانونية معضلة سيعاني منها مستشفى مدينة مغنية بالخصوص، الذي يشهد وفايات متتالية للمقيمين غير الشرعيين خصوصا في فصل الصيف، حيث تعرف
المدينة
حركة كبيرة للأجانب والمهاجرين غير الشرعيين.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

