من يتذكر كم مرة قدم رئيس الرجاء استقالته؟
من يتذكر كم مرة تراجع رئيس الرجاء عن استقالته؟
من يتذكر كم مرة قدم فيها رئيس الرجاء استقالته من الجامعة؟
من يتذكر كم مرة اتهم فيها رئيس الرجاء البعض بالتآمر على فريقه؟
من يتذكر كم مرة اتهم فيها رئيس الرجاء رئيس فريق بعينه بترجيح كفة فريقه؟
من يتذكر كم مرة اتهم فيها رئيس الرجاء جهات معلومة بمحاباة فريق معلوم؟
وهل يعلم الجميع أن رئيس الرجاء مستقيل من الجامعة في قضية معروضة على القضاء؟
وهل يعلم الجميع، أنه ومع ذلك، حضر قرعة المجموعات الخاصة بعصبة الأبطال؟
ولا نعلم إن كان حضوره فيها، بصفته عضوا للمكتب المديري للجامعة، أم لعضويته في لجنة المسابقات بالاتحاد الإفريقي، علما أن هذه العضوية هي نتيجة عضويته بالجامعة التي قدمت ترشيحه وهو المستقيل منها.
مع رئيس الرجاء لا فرق بين الأمس واليوم، فالاستقالات بالنسبة إليه درس محفوظ عن ظهر قلب، كلما اشتد خناق الأزمة حول عنقه، يستخرج كراسة الدرس الوحيد في محفظته، كراسة من ورقة واحدة عنوانها « الاستقالة «، التي سرعان ما يتراجع عنها، ويعود إلى تصريحات يتنبأ بها الجميع مسبقا، أن الرجاء بخير، وكل ما يتم تداوله هو كلام ورق وطاولات مقاهي وألسنة متآمرين ومتربصين. ومع تألق الرجاء في مباريات الشطر الثاني من البطولة، واقترابها من اللقب، نسي كل الكلام، وفتح محفظة نقوده لتحفيز اللاعبين، لتأتي هزيمة أسفي ويعود لعادته القديمة، ويعلن استقالته المرتقبة في الجمع العام في يونيو المقبل، بشكل نهائي لا رجعة فيه، حتى وإن لم يتقدم أي شخص لخلافته خلال الفترة المخصصة لوضع اللوائح المرشحة للرئاسة حسب تصريحه، وهو ما يضع الرجاء، إن تمسك بقراره، أمام وضع لم يعشه في تاريخه، حيث سيدخل المؤقت من بابه الواسع، وهي سبّة في حق الأخضر، حيث كان كرسي الرئاسة لرجال تحملوا الكثير، ولم يستسلموا أو يهربوا بهذه الطريقة، تاركين الرجاء للمجهول، مع أزمة لا نعلم حجمها في غياب لأرقام ترصد الصغيرة والكبيرة وتكشف عن حقيقة مالية الفريق. لأن من سيتحمل المسؤولية لا بد أن يكون على علم بذلك، لأن المغامرة في مثل هذه الأمور غير مضمونة العواقب.
لا نريد أن نذكّر رئيس الرجاء، أنه مسؤول عن فريق غير عادي، في محيط غير عادي، وجمهور عريض لا تهمه التبريرات، يؤمن بأن الأخضر خلق لكي يكون باحثا عن الألقاب، وفي حاجة إلى مسيرين قادرين على تحويله إلى محطة إغراء لجذب الموارد، مسيرين يملكون القدرة على إبداع الأفكار، مسيرين لا يخرجون مناديلهم لكفكفة دموعهم أمام أي تعثر.
لن نصدق أن رئيس الرجاء جاد في استقالته، لعلاقة ذلك بالحيّة والحبل، فقد يتراجع في أي لحطة تحت تبرير ضغط المنخرطين، أو غير ذلك من تخريجات من أوصلوه إلى الباب المسدود، لكننا، ومع ذلك، لا نريد له أن يخرج من الباب الضيق، لأنه قدم أشياء تشفع له، فقد فاز بالبطولة والكأس وشارك في بطولة العالم للأندية ووصل إلى نهايتها، وإن حاولنا تصديق استقالته، فلأنها هذه المرة جاءت مقرونة بالقسم حين صرح لأحد المواقع الإلكترونية قائلا « والله ما نزيد فيها الضربة، وإن لم يتقدم أحد لخلافتي كما في المرة الماضية».
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

