أدانت النائبة الاشتراكية رشيدة بنمسعود، باسم الفريق الاشتراكي، كل أشكال العنف داخل الجامعة المغربية، وطالبت بنسبة كبيرة من الموضوعية والحيادية في معالجة الظاهرة لما لها من خطورة على المجتمع ومستقبل أجيال من الطلاب.وحملت نائبة رئيس مجلس النواب، التي كانت تتحدث داخل لجنة القطاع الوصي عن الشأن الجامعي داخل المجلس بحضور الوزيرة المنتدبة لدى وزير التعليم العالي والبحث العلمي، جميلة مصلي، الحكومة المسؤولية عما حدث ويحدث لان الفريق الاشتراكي سبق وتقدم بمشروع قانون منذ بداية سنة 2013 سعى لوضع إجراءات كفيلة بوضع حد للعنف والصراع داخل الحرم الجامعي .
وذكرت بنمسعود بعدد من الضحايا الذين سقطوا في الحرم الجامعي، منهم المعطي اومليل وايت الجيد بنعيسى والحسناوي، بعدما كانت الوزيرة قد ذكرت فقط ،اسم الطالب الحسناوي. وأوضحت بنمسعود أن كل الضحايا مغاربة ولا نقبل إراقة دمهم تحت أي مبرر كان، وعلقت بنمسعود بألم قائلة « مشاريع كفاءات وأطر يتحولون إلى قتلى»
واعتبرت نائبة رئيس مجلس النواب بأن المقاربة الأمنية وحدها لا تكفي ، إذ يتطلب الأمر نظرة شمولية، والعنف أضحى،اليوم، منتشرا في المدارس والملاعب الرياضية وفي الشارع العام وهو يهدد أمن واستقرار البلاد وطمأنينة المواطنين وراحة بالهم .
وطالبت بنمسعود بضرورة التنسيق بين القطاعات الحكومية، حيث يلاحظ أن الحكومة تعمل بشكل جزر معزولة عن بعضها البعض، كما طالبت بتشخيص دقيق وعلمي للعنف بكل تجلياته ، لأن الأمر مرتبط بظاهرة قديمة تتجدد بشكل لافت، وهي تعبير عن عجز في تدبير الاختلاف عبر الحوار ، والأمر يتطلب أيضا إعلاء المشترك داخل الحقل الجامعي وتدبير التفاصيل بشكل ديمقراطي لأن الجامعة شكلت دوما حقلا للديمقراطية والنقاش، ذات منسوب عال في الاهتمام بقضايا الشأن العام عموما والشأن الطلابي والجامعي بشكل خاص.
وطالبت النائبة الاشتراكية بضرورة خلق خلايا لتتبع وحل كل القضايا التي تطرح، وكذا تحيين القوانين بشكل يحمي روح الجامعة واستقلاليتها ويضمن أمن وسلامة الطلاب ويقر بحرمة الجامعة كرافعة للتنمية والتطور في مختلف المجالات.
وتساءلت النائبة أيضا عن سبب غياب العنف في الجامعات الخاصة التي تعمل ببلادنا، ويبقى هذا العنف والاقتتال حكرا على الجمعة العمومية، وهو تساؤل يحمل أكثر المعاني دلالة في استهداف الجامعة المغربية والتي صنعت أجيالا من النخب والأطر في مختلف التخصصات.
عبد الله بوانو بدوره، أشار إلى أن الأغلبية الحكومية تقدمت بمشروع قانون لم تتم مناقشته بعد، وأشار بدوره باسم الحزب الأغلبي، إلى ارتفاع وتيرة العنف مطالبا بتفعيل المذكرة الثلاثية التي كانت تعتبر مشؤومة إلى حدود الأمس .
وكانت اللجنة التأمت بعد الفضيحة التي قام بها محسوبون عن الجامعة وأحد التيارات، عند جزهم شعر نادلة تدعى شيماء تشتغل بمقصف إحدى الكليات بمكناس، وذلك بعد تعريضها لعنف جسدي ولفظي، و هذه الفضيحة تعد عملية إرهابية بكل المقاييس، وقد قامت مصالح الأمن بتوقيف 9 مشتبه بهم، أطلق سراح شخص واحد منهم، فيما لا تزال مصالح الأمن تتعقب شخصا يوجد في حالة فرار.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

