أضحت ظاهرة بيع واستهلاك المخدرات آفة خطيرة تستفحل بالمدن المغربية، خاصة تلك التي تعرف كثافة سكانية كبيرة يستغلها التجار وأعوانهم في ترويج هذه السموم، خصوصا ببعض الأماكن التي لا ترصدها أعين الشرطة لصعوبة ذلك أو من خلال نهج التغاضي عن نشاطها، حيث تبقى المقاهي والمؤسسات التعليمية من الوجهات المفضلة لهؤلاء المروجين، كما هو شأن مقهى بزنقة محمد الحديقي، غير بعيد عن شارع بئرانزران، والتي أصبحت معروفة بترويج الممنوعات بشتى أصنافها ، وفق مصادر من عين المكان.
وحسب المصادر ذاتها، فإن «هذه المقهى تعد مكانا مناسبا لهؤلاء المروجين قصد ترويج الحشيش، كما يلاحظ، بين الفينة والأخرى، تردد أصحاب سيارات فارهة على المحل بغية اقتناء مخدرات من النوع الصلب». نشاط هذه المقهى، التي يوحي مظهرها الخارجي ب «قلة الرواج التجاري الطبيعي والكساد، أضحى يشكل مبعث إزعاج وتضييق بالنسبة للسكان المجاورين، الذين طرقوا أكثر من باب دون تسجيل أي تدخل يعيد الإطمئنان لهم ويضع حدا لسلوكات تشكل خطرا على شباب الحي»، مطالبين الجهات المسؤولة، كل طرف من منطلق اختصاصاته، «بالتعامل الصارم والجدي» مع ما يقع بهذا «الفضاء» الذي صار عنوانا للسلوكات المشبوهة، التي من المفروض ألا تبقى بعيدة عن «أعين» الحملات التمشيطية التي تشنها السلطات المحلية في أكثر من منطقة على صعيد أحياء الدارالبيضاء.
سعيد العلوي
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

