Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » المراكز الصحية بإقليم سيدي بنور في حاجة لمن «يسعفها»

    المراكز الصحية بإقليم سيدي بنور في حاجة لمن «يسعفها»

    بواسطة دابا ماروك19 مايو، 201612 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    «الصحة للجميع» شعار منظمة الصحة العالمية، وحرصا على تحقيق ذلك تم إنشاء المراكز الصحية الجماعية أو القروية تعميما للرعاية الصحية على جميع المواطنات والمواطنين، لذلك ومن اجل الاهتمام بصحة ساكنة العالم القروي تم إحداث مجموعة من المراكز الصحية عبر القرى والجماعات القروية، الأمر الذي حدث بإقليم
    سيدي بنور
    كغيره من أقاليم المملكة، نظرا لما تسديه من خدمات طبية وقائية و علاجية للمرضى والمصابين من أبناء المنطقة التي تعد منطقة فلاحية بامتياز.

    «الصحة للجميع» شعار منظمة الصحة العالمية، وحرصا على تحقيق ذلك تم إنشاء المراكز الصحية الجماعية أو القروية تعميما للرعاية الصحية على جميع المواطنات والمواطنين، لذلك ومن اجل الاهتمام بصحة ساكنة العالم القروي تم إحداث مجموعة من المراكز الصحية عبر القرى والجماعات القروية، الأمر الذي حدث بإقليم
    سيدي بنور
    كغيره من أقاليم المملكة، نظرا لما تسديه من خدمات طبية وقائية و علاجية للمرضى والمصابين من أبناء المنطقة التي تعد منطقة فلاحية بامتياز.
    لقد عاشت ومازالت ساكنة العالم القروي بإقليم
    سيدي بنور
    ، أزمات ومشاكل صحية بعضها يتسم بالخطورة لم تجد معها من ينقذها أو يساعدها على الأقل في محاربة ومكافحة الأمراض المزمنة وحالات التسمم واللسعات السامة… فبالرغم من تواجد بعض المراكز الصحية القروية أو الجماعية، إلا أنها تكون في غالب الأحيان وبالعديد من المناطق بالإقليم شبه عديمة الفائدة إن لم نقل عديمة الفائدة فعلا، حيث لايزال المريض أو المصاب أو السيدة المقبلة على الوضع ملزمين بالتنقل نحو المستشفيات والمصحات بالمدينة، متحملين متاعب السفر وأنين المرض يرافقهم طوال مدة تنقلهم، نظرا لغياب الفحص الطبي اليومي الناجم عن غياب بعض الأطباء والممرضين المستمر و غير المبرر عن بعض المراكز الصحية، وفي أخرى نجد الممرض قد تحول إلى ما يشبه حارسا للبناية دون إسداء أية خدمة صحية تذكر نظرا لغياب التجهيزات والأدوات والأدوية الضرورية، مما يجعله بناية بدون فائدة بينما نجد بعضا منها قد تحول إلى مكان مناسب للمتسكعين والمدمنين وقطاع الطرق. بل بعضها تحول إلى ما يشبه «زريبة» تأوي الأغنام نهارا وقطاع الطرق و المنحرفين ليلا.
    اسم بدون مسمى
    في جولة للجريدة بالمنطقة تم الوقوف على أوضاع بعض المراكز الصحية الجماعية والقروية وسلوك بعض المسؤولين ممن أدوا القسم لأجل تقديم خدماتهم للمواطنين و السهر على صحتهم وارتسامات بعض الساكنة حول ما تسديه تلك المرافق من خدمات…. حيث وجدنا بعض المراكز الصحية لا تحمل من الصحة سوى الاسم المكتوب على اليافطة المعلقة على بابها الرئيسي، أزبال وأوساخ منتشرة وتآكل وتصدع الجدران مع الافتقار إلى أبسط التجهيزات والأدوات الضرورية قصد إعطاء أبسط العلاجات، نذكر في هذا المجال المركز الصحي المتواجد بجماعة بني هلال وجماعة أولا سي بويحيا وجماعة الجابرية وذاك المتواجد بجماعة خميس القصيبة و اولاد بوساكن، هذا الأخير ورغم حداثة بنائه ، فإنه لا يفي بالمتطلب نظرا لضيقه، كونه يضم ثلاثة مكاتب فقط لا ينعم إطلاقا بزيارة الطبيب، وهو في حاجة ماسة إلى تدخل وزارة الصحة قصد «معالجته» مما أصابه من إهمال وانعدام الموارد البشرية حيث لا يوجد به سوى ممرضتين فقط مع العلم أن هذه المنطقة معروفة بانتشار السموم كالعقارب والأفاعي، الخدمات الصحية بهذا المركز «الصحي» تبقى دون فائدة، مادامت الساكنة تحمل أوجاعها و آلامها إلى مراكز أخرى تبعد عن المنطقة بعشرات الكيلومترات، و هي المسافة التي قد تأخذ من المريض الكثير من الوقت نظرا لسوء الطريق والحالة الخطيرة التي أصبحت عليها حيث يصعب المرور منها بواسطة السيارة أوغيرها من الوسائل.
    ظلت العديد من الأسئلة عالقة بأذهاننا، الأمر الذي دفع بنا للتوجه إلى المركز الصحي مطران حيث قطعنا مسافة 12 كلمتر لنقف أمام البناية الحديثة العهد ، لم نتمكن من رؤية الطبيبة التي كانت غائبة حينها كما أننا لم نتمكن من أخذ آراء المواطنين لأنه كان فارغا لا يوجد به سوى ممرض واحد وممرضتين ومولدة ، وعند استفسارنا حول بعض الأمور التي تهم الجانب الصحي للمواطنين وما يعيق عمل الممرضين، رد علينا أحد الأشخاص، رفض ذكر اسمه، كون المركز الصحي بمطران التابع لجماعة أحد العونات لا يشكو من أي نقص سواء على مستوى التجهيزات والموارد البشرية و الأدوية التي تعطى بطرق تعتمد على مدى «التواصل و المعرفة». كما أن هناك نقطة يعتبرونها سوداء ويتعلق الأمر بالجانب الأمني بحيث يصعب عليهم الاستقرار بعين المكان بالرغم من توفر السكن، وذلك راجع لانعدام الأمن ، قسم الولادة بهذا المركز الذي بني في إطار شراكة مع إحدى الجمعيات، وجوده كعدمه، لأنه و ببساطة غير مفعل و لا يسدي أية خدمة لنساء المنطقة بالرغم من كون قاعة الولادة تحتوي على أحدث التجهيزات الضرورية و التي بدأ يعيث بجودتها الزمن، فالمولدة وزميلاتها يشعرن بالخوف خصوصا أثناء الليل…
    تتميز بعض المراكز الصحية ، سواء منها الجماعية أو القروية بمناطق
    سيدي بنور
    ، بالغياب المستمر للطبيب أو الطبيبة، منهم من يقطن
    بسيدي بنور
    ومنهم من يقطنون بمدينة
    الدار
    البيضاء
    أو
    الجديدة
    وغيرها من المدن البعيدة عن مقرات عملهم، أضف إلى ذلك الإغلاق المبكر لمعظمها حيث وجدنا أبواب بعضها قد أغلقت في حدود الساعة الواحدة زوالا ليفتح باب التسيب و إهمال مصالح المواطنين على مصراعيه، مواقف مؤثرة بالفعل لا يمكن إلا استنكارها وفضحها حتى تتحرك وزارة الصحة ومعها الجهاز الجهوي والإقليمي قصد تصحيح الأوضاع بما يخدم الصالح العام .
    عائق «الموارد البشرية»
    قلة الموارد البشرية في ما يخص الممرضات والممرضين يعد عائقا أساسيا في جعل هذه المراكز تستقبل وبشكل منتظم أبناء المنطقة المصابين، والذين هم في حاجة ماسة إلى العلاج والتوعية، بينما نجد بعض المراكز تتوفر على تجهيزات متطورة وعلى الأدوية الضرورية لكن دون تفعيل لها، كما هو الشأن بالمركز الصحي المتواجد بكل من أربعاء العونات و جماعة امطل و أولاد عمران … ناهيك عن المحسوبية والزبونية المتبعة في بعض المراكز، يقول السيد العربي من أحد الدواوير بجماعة بني هلال « الفحص بالوجهيات وتوزيع الدواء بالوجهيات، والذي ليس له شيء لن يعيره أحد أي اهتمام « إن توزيع الدواء أو كيفية و طريقة منحه يجب أن تخضع إلى عمليات إجرائية منطقية بحيث لا يستفيد منه إلا المريض ممن ثبت ضعف حالته الاجتماعية. في تواصلنا مع بعض سكان المنطقة أعربوا جميعهم عن استنكارهم للسلوك المتبع رغم شكاياتهم الموجهة إلى أكثر من مسؤول إن على المستوى الوطني أو الجهوي أو الإقليمي، وفي ظل استمرار الوضع على ما هو عليه تشعر الساكنة، حسب تعبير البعض منهم ب «الحكرة» و الإهمال، إذ كيف لمركز صحي يضم قسما للولادة دون أن تستفيد منه نساء المنطقة ، وكيف لمركز صحي خضع للإصلاح سنة 2011 و به اطار طبي دون أن يقدم خدمات علاجية أو حتى توعوية لفائدة السكان؟
    حميد البالغ من العمر 43 سنة من منطقة أربعاء العونات، صرح لنا أنه بالرغم من تواجد قسم للولادة بالمركز الصحي فإن أغلبية النساء يقصدن مدينة
    الجديدة
    أو
    سيدي بنور
    لأجل الوضع هناك، وعن سبب ذلك رد قائلا «لا أدري، المهم يقولون وفي أكثر من مناسبة للزوج بنقل زوجته إلى مستشفى آخر لأنه خطر عليها الوضع بهذا المركز الصحي، حقيقة لا أدري». أربعاء العونات بالرغم من شساعتها و ارتفاع عدد ساكنتها، فإن المركز الصحي بها لا توجد به موارد بشرية كافية، وتلك حكاية مؤلمة لما يعانيه المرضى من الشيوخ و النساء والأطفال من عذاب وصراع مع المرض دون الحديث عن معاناتهم مع التنقل…
    أوضاع جعلت ساكنة القرى بدائرة
    سيدي بنور
    ودائرة خميس
    الزمامرة
    تئن باستمرار، فهي تئن تحت تأثير المرض أو حين الوضع، وتئن حين لا تجد من يفحصها، فيزداد أنينها حين تبحث عن وسيلة نقل إن هي وجدتها (النقل السري) أو ستنقل عبر عربة يجرها حمار أوبغل أو حصان لتقطع مسافة طويلة بحثا عمن يسعفها بعد مرور وقت ليس بالهين ، تئن وهي تبحث عن الدواء … وهكذا حالهم أنين في أنين في ظل أوضاع مراكز صحية تفتقد للعديد من شروط التطبيب والعلاج مع غياب الضمير المهني والمراقبة الضرورية والعناية بالأوضاع الصحية للساكنة القروية التي تظل ورغم الخطابات مهمشة في العديد من المجالات إلى حين.
    أحد الدكاترة المختصين في أمراض النساء والتوليد وجدها فرصة سانحة لكي يراكم ثروته على حساب النساء اللواتي يتم توجيههن من طرفه الى احدى المصحات الخصوصية، حيث يقوم بفحصهن مقابل مبالغ مالية مهمة ضاربا عرض الحائط كل القوانين والمذكرات الوزارية التي تمنع عن الأطباء التابعين لوزارة الصحة أن يمارسوا أي نشاط بالمصحات الخصوصية، لذلك بات على وزير الصحة تذكير الأطر الطبية بالموضوع مع ايفاد لجن تقصي لما تتعرض له النساء من ابتزاز و حكرة واستغال لحالتهن دون أن يحرك مندوب الصحة بالإقليم ساكنا.
    «طلب الشفاء من عند الله»
    الكثافة السكانية بالمجال القروي بدائرة
    سيدي بنور
    تفوق 160 ألف نسمة، الأمر الذي يشكل ضغطا على بعض المراكز الصحية، خصوصا تلك التي تعرف أسواقا أسبوعية حيث تكون مناسبة للتسوق والفحص وشراء الدواء في نفس الوقت من الصيدلية، وعلى ذكر هذه الأخيرة فإنها أصبحت تلعب في بعض المراكز الجماعية دور المستشفى حيث نجد بعض العاملين بها يقدمون للمرضى بعض الأدوية دون وصفة الطبيب، بل أصبحوا يقومون ببعض الإجراءات التي هي من اختصاص الطبيب أو الممرض كإعطاء الحقن مثلا دون مراعاة لبعض الشروط كتلك التي تتطلب تحليلات أو تجربة قبل الوخز … ربما قد يجد فيه المرضى متنفسا في ظل غياب من يقوم بذلك داخل المراكز الصحية، غير أنه يظل عملا منافيا لقوانين السلامة الصحية ، محفوفا بالعديد من المخاطر كانتفاخ أو تعفن مكان الوخز مما يحوله إلى مرض معد قد يتسبب في هلاك المريض، وما أكثر الحالات من هذا النوع، وتعتبر فئة النساء من الفئات الأكثر عرضة للإصابة والأخطار خصوصا وأن الأمية متفشية بشكل كبير بين نساء القرى. يقول السيد الجيلالي الذي وجدناه بالقرب من عربته بجماعة بوحمام وهو يرتدي جلبابه الصوفي وعلامات الفرحة بادية على ملامحه بفضل التساقطات المطرية التي أنعم بها الله على عباده مؤخرا: «نصبر على المرض حتى يوم السوق الأسبوعي و نذهب إلى المستشفى قصد الفحص الطبي، وأحيانا نكتفي فقط بحرز فقيه الدوار وهكذا، بحيث ليس لدينا من حل سوى طلب الشفاء من عند لله». كان السيد الجيلالي وهو يحدثنا مقتنعا بكون «الحرز» يعالج صداع الرأس بكل أنواعه، و«الكي» يداوي بعض الأمراض الجلدية… مما يؤكد بالفعل كون غياب التوعية بالمجال القروي أدى إلى إشاعة مجموعة من المعتقدات الخاطئة حيث ظل الباب مفتوحا على مصراعيه لانتشار الشعوذة والخرافات بينهم ، وهي أمور خطيرة في عصر التقدم العلمي والتطور التكنولوجي، حيث ختم السيد الجيلالي قوله «لله يلطف من عنده ، الطبيب هو لله والشافي هو لله».
    حاولنا الاتصال ببعض المسؤولين في جهاز الصحة قصد أخذ بعض الإحصائيات خصوصا تلك التي تهم أنواع الأمراض المتفشية بالمجال القروي، غير أن ذلك لم يتأت لنا نظرا للغياب المستمر للمندوب الاقليمي عن مكتبه… أحد الأطباء أشار إلى أن مرض السل والأمراض الجلدية و التعفنات خصوصا في صفوف النساء والأطفال هي الأكثر انتشارا، مرجعا السبب في ذلك إلى عدة عوامل منها انعدام النظافة واتخاذ الإجراءات الوقائية أثناء القيام ببعض أشغال البيت، أو الفلاحية مثلا أثناء حلب الأبقار أو الحرث ورش الأدوية والتعرض لأشعة الشمس، دون نسيان تأثيرات نفايات وبقايا الحيوانات المتراكمة بجوار منازلهم والتي يستعملونها كأسمدة لفلاحتهم. كما ذكر بخطورة الطريقة التقليدية في توليد النساء والتي تعرض صحة الأم والطفل لأخطار صحية لا يمكن التكهن بها.
    المرأة القروية.. معاناة بالجملة
    سبق أن وضعت وزارة الصحة مخططا خصص حيزا هاما لصحة المرأة الإنجابية، يهدف إلى تقليص نسب وفيات الأمهات، وتقليص نسب وفيات الأطفال، ومن بين ما تضمن هذا البرنامج توفير وحدات المساعدة الطبية المتنقلة للحالات المستعجلة بالعالم القروي… النقل المجاني للنساء الحوامل والمواليد الجدد من المراكز الصحية إلى المستشفيات … وبدورنا وحسب ما شاهدناه وعايناه ببعض المراكز الصحية سواء الجماعية أو القروية أو المستشفيات، فالمرأة القروية بمنطقة دكالة مازالت لم تلمس شيئا من ذلك على أرض الواقع، بل الأكثر من هذا وذاك، هو تواجد مولدات ببعض المراكز ولا يقمن بوظيفتهن الموكولة لهن حيث يتخلصن من النساء الحوامل واللواتي هن مقبلات على الوضع وذلك بإرسالهن إلى المستشفى المتعدد الاختصاص
    بسيدي بنور
    أو مستشفى محمد الخامس
    بالجديدة
    ، او الى احدى المصحات الخصوصية ، وكم من سيدة وضعت مولود ها وهي على السيارة في طريقها إلى المستشفى ، وكم من مصاب أو مريض فقد حياته وهو في الطريق بسبب التهاون والإهمال في أداء الواجب ، ويكفي الرجوع إلى سجلات المرضى والولادة بالمستشفيين السالفي الذكر للتأكد أن عددا كبيرا من ساكنة القرى تقصدهما بالرغم من تواجد مركز صحي به طبيبة أو طبيب بمعية ممرضين.
    تعرف الصحة بالعالم القروي مجموعة من المميزات والخصوصيات المجالية والبشرية والتقنية، تتلخص في ضعف البنيات التحتية والتجهيزات الطبية (كجهاز الفحص بالأشعة وأخرى للتعقيم…) وقلة الموارد البشرية وغياب التوعية والوقاية بما يساهم في ضمان صحة سليمة للفرد والمجتمع ويضع حدا لانتشار التعفنات والأمراض المنقولة وتوسيع رقعة الإشاعة والمعتقدات الخاطئة… الأمر الذي يفرض على وزارة الصحة ومعها باقي الأجهزة المسؤولة ، القيام بالإجراءات الضرورية والمراقبة الحازمة ضمانا لحقوق هذه الفئة من المواطنين في الاستفادة من خدمات المراكز الصحية والمساعدة الطبية كلما كان ذلك ممكنا وضروريا، مع توفير الأدوية اللازمة و تقنين توزيعها بما يضمن الحق للجميع خدمة للصالح العام .
    الحديث عن المركز الصحي أولاد سي بويحيا يجعلنا نشعر بآلام الساكنة، نظرا لغياب التجهيزات الضرورية وشح الموارد البشرية، حيث يوجد به ممرضان فقط وبدون طبيب. نفس الحال بالنسبة للمركز الصحي المشرك، أما المركز الصحي بجماعة امطل فإنه هو الآخر يظل بناية دون أن يستفيد من خدماتها الساكنة رغم تواجد ممرضين به وطبيبة، هذه الأخيرة لا يمكن أن تجدها بالمركز الصحي إلا يوم السوق الأسبوعي وفي أحيان كثيرة لا وجود لها، هذه هي الوقائع الصادمة التي رصدناها بالمراكز الصحية بدائرة
    سيدي بنور
    .
    «قلة الصحة»
    بالزمامرة
    المراكز الصحية بدائرة
    الزمامرة
    تكاد تكون أوضاعها متطابقة لتلك السائدة بدائرة
    سيدي بنور
    ، فالمركز الصحي
    بالزمامرة
    تعتريه العديد من النواقص ، و خدماته تظل دون المستوى المطلوب، بالرغم من التجهيزات التي يتوفر عليها و كذا الموارد البشرية . غياب الضمير المهني ، و غياب الانسانية طابعان يميزان هذا المركز الصحي في ظل غياب تحرك المندوب الاقليمي للصحة، المركز الصحي باثنين الغربية و ذاك المتواجد بالوالدية كلاهما في حاجة ماسة لمن يسعفهما بالتدخل الصارم للمسؤولين قصد مراقبة ما يجري بهما خدمة للساكنة ، ومع الأسف لم تقم هذه المراكز بالدور المطلوب منها، حيث ما زالت تراوح مكانها بسبب ضعف الخدمات المقدمة من طرفها والغيابات المستمرة للأطباء والممرضين فيها بسبب ضعف الرقابة والمتابعة لهذه المراكز من قبل وزارة الصحة مع غياب التطوير وعدم وجود الأطباء المتخصصين والإمكانات الطبية المتواضعة ، حيث المختبرات البدائية وعدم وجود الكثير من الأجهزة الطبية كجهاز الأشعة وغيره من المعدات الطبية الأخرى اللازمة للعلاج والتشخيص، وإن وجدت بعض الأجهزة الطبية ذات الجودة المتواضعة، فإنها لا تفعل بشكل جيد ولا تجد من يجيد استخدامها من قبل الممرضين أيضا، حيث تبقى هذه الأجهزة صامته أو شبه معطلة رهينة بما سيصنعه بها الزمن لتتحول الى متلاشيات ، ويكتفي طبيب المركز بمعاينة المريض وتقديم الدواء المعروف سلفا:»حبة صباح ، وحبة مساء و ستشفى غدا بإذن الله «. وأحيانا إذا كان السيد الطبيب مشغولا أو في عجلة من أمره يقوم بتحويل المريض للمستشفيات الأخرى أو الى احدى المصحات الخصوصية؟
    ولتدارك هذه النقائص، على وزارة الصحة القيام بجهود مضاعفة، لنشر الوعي الصحي بين أفراد المجتمع لمعرفة الخطوات الصحيحة لتلقي العلاج وبيان أهمية زيارة المراكز الصحية كخطوة أولى قبل التوجه للمستشفيات، وخاصة في الحالات التي يمكن علاجها في تلك المراكز الصحية، هذا بالإضافة إلى ما يجب أن تقوم به من تطوير لتلك المراكز ودعمها بالأطر الطبية المؤهلة والأجهزة الطبية اللازمة، وكذلك المتابعة المستمرة لتلك المراكز وما يقدم فيها من خدمات علاجيه لتنال ثقة ورضا المرضى والزوار، وتساهم في التنمية البشرية بالعالم القروي، والسهر على سلامة صحتهم.

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار الأمراض المزمنة الرعاية الصحية الصحة المركز الصحي سيدي بنور
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    استنفار تقني في سدود شمال المغرب.. حوض اللوكوس يكمل تجارب تفريغ مياه وادي المخازن استعداداً لموسم الأمطار

    19 أكتوبر، 2026

    أمن أكادير يحبط تهريب شحنة «شيرا وكوكايين» من الشمال نحو إنزكان

    19 أكتوبر، 2026

    نشرة تحذيرية: تساقطات رعدية قوية قد تتجاوز 45 ملم في هاته المناطق المغربية

    19 أكتوبر، 2026

    الجيش الجزائري يكشف: «أمير ديزاد.. الشخص الذي أضرم النيران في الغابات عن طريق واتساب»

    19 أكتوبر، 2026

    حوار حصري مع محسن: قصة مشاركته المثيرة في مسلسل محمد رمضان

    19 أكتوبر، 2026

    ثورة مائية تُغيّر وجه المغرب.. 14 سدا ضخما باستثمارات تتجاوز 29 مليار درهم

    19 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم السينمائي: فرصة جديدة لإحياء النقد الفني في المغرب

    19 أكتوبر، 2026

    العيون تتألق في استعدادها للاحتفال بذكرى عيد الوحدة الوطنية

    19 أكتوبر، 2026

    توقعات الطقس لنهار الاثنين في المغرب: كيف سيكون الجو؟

    19 أكتوبر، 2026

    تحقيقات أمنية تؤدي إلى تفكيك شبكة تستهدف المحلات التجارية في قلب الدار البيضاء

    19 أكتوبر، 2026

    افتتاح الدورة الثامنة عشر لمهرجان فاس للثقافة الصوفية بعرض فني استثنائي بعنوان «أروقة الحب الروحي»

    19 أكتوبر، 2026

    اليقظة المعلوماتية لأمن مكناس تُسفر عن توقيف شاب عشريني تظاهر بحمل سلاح أبيض

    19 أكتوبر، 2026

    تأثير موجة الحر أزمة النقل: ما وضع أسعار الخضر في سوق الجملة بالدار البيضاء؟

    19 أكتوبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 229: صناعة العدو المغربي.. فن الحيلة بأسلوب الجزائر

    18 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يطيح بمروّج كوكايين في كمين محكم

    18 أكتوبر، 2026

    بهيجة السيمو تستعرض تاريخ “الدولة العلوية الشريفة والتعايش بين الأديان من خلال الوثائق الملكية”

    18 أكتوبر، 2026

    أمن الناظور يوقف موظف بنك بتهمة اختلاس 79 مليون سنتيم

    18 أكتوبر، 2026

    صور: لحظات ساحرة من شوارع وساحات طنجة مع بداية أولى زخات المطر

    18 أكتوبر، 2026

    إدارة السجن المحلي بأصيلة تطمئن بشأن الحالة الصحية لمنير الليموري وتؤكد أنها «عادية»

    18 أكتوبر، 2026

    روائح مزعجة تؤرق سكان أنزا بأكادير.. والوالي يمنح سنة لتسوية أوضاع الوحدات الصناعية المعنية

    18 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter