تداولت مواقع التواصل الاجتماعي و”فيسبوكيون” على نطاق واسع٬ صورة “داهية” في النصب والاحتيال، كان يختار بعناية ضحاياه من ضمن أشخاص كانوا يعرضون للبيع أغراضا شخصية، على مواقع إلكترونية متخصصة، حيث كان يهاتفهم على أرقام هواتفهم النقالة ويضرب معهم موعدا في إحدى المقاهي في
الدارالبيضاء
بالخصوص، وفي الوقت والمكان المحددين، كان يحضر بلباس أنيق على متن سيارة “آخر صيحة/ مكراة من إحدى الوكالات الخاصة.
وكان ضحاياه يقعون في شراكه، حيث كانوا يثقون فيه ويسلمونه ما بحوزتهم من هواتف نقالة من النوع الرفيع وأشياء ذات قيمة. وبشكل من الأشكال، كان يختفي فجأة عن أنظارهم ويتبخر في الطبيعة، سالما وغانما. وكان حوالي 30 ضحية توافدوا على المصالح الأمنية، لتسجيل شكايات مرجعية في موضوع تعرضهم للنصب والاحتيال، من قبل الشخص الأنيق، الذي أدلوا بملامحه وأوصافه. لكنه ظل بعيدا عن مرمى المصالح الأمنية التي كانت تتعقبه.
وحصل مؤخرا أن أخبر شرطي بأمن
الجديدة
رئيسه بكونه يعرف هذا النصاب، الذي ملأت صورته العالم الأزرق، وحتى أنه يعرف محل إقامته في حي السعادة بمحاذاة إقامة سجدة في عاصمة دكالة.
وبدلالة من الشرطي، انتقل يوم الثلاثاء، أفراد من الأمن العمومي بالزي المدني، على متن سيارة غير مميزة، إلى العنوان المحدد، حيث ضربوا على المنزل حراسة لصيقة، من الساعة 11 صباحا وإلى غاية الساعة 4 مساء ، وهي اللحظة التي خرج فيها الأخير إلى الشارع ليجد نفسه٬ بمجرد أن تجاوز عتبة باب المنزل، محاصرا بالمتدخلين الأمنيين الذين طلبوا منه تسليمهم بطاقة تعريفه الوطنية، وقاموا بربط الاتصال بأمن
الجديدة
، لتنقيطه على الناظمة الإلكترونية. وتبين أنه مطلوب لدى المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن الدار
البيضاء
، على خلفية سرقة سيارة خفيفة. وعند اقتياده إلى مصلحة المداومة اعترف بعمليات النصب التي نفذها، لتتم إحالته على المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية، التي أودعته تحت تدابير الحراسة النظرية للبحث معه والاستماع إلى ضحاياه الذين تم استدعاؤهم للحضور إلى المصلحة الأمنية
بالجديدة
، والذين تعرفوا عليه بعد عرضه على أنظارهم.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

