انطلقت بشكل شبه رسمي الحملة الانتخابية السابقة لأوانها للاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم الجمعة 7 أكتوبر 2016، بعمالة مقاطعة عين الشق، بين مكونين سياسيين بهذه العمالة، في خرق سافر لكل القوانين والأعراف الجاري بها العمل، في غياب تام لدور السلطة المحلية ، والتي اختارت المتابعة عن بعد إلى أجل غير معروف ومحدد.
إن ما تعرفه بعض مناطق هذه العمالة، شيء مثير، حيث انطلقت حملة بناء الخيام ووضع الكراسي لكل عائلة فقدت أحد أفرادها، بل تعدى ذلك إلى تحمل نفقات «»العشاء««، هذه الحملة تجندت لها شريحة من السماسرة في هذا المجال وشرعت في التنقيب عن كل روح زهقت فيتم الاتصال بالعائلة المفجعة وتقديم العزاء باسم محسن وتعرض هذه الخدمة تحت تأثير الفاجعة، وهكذا أصبح معروفا أن النائب البرلماني المنتمي حاليا ، إلى نهاية هذه الولاية إلى حزب الحركة الشعبية ،رغم أنه نقل معداته إلى حزب الحصان مصحوبة بأتباعه الذين استطاع أن يمرر منهم إلى المجلس الحالي لمقاطعة عين الشق 8 أعضاء في انتظار تزعم لائحة نفس الحزب في الاستحقاقات التشريعية المقررة في أكتوبر المقبل، اليوم اشتدت المعارك وحمى وطيسها بعد أن دخل حزب العدالة والتنمية على الخط وشرع في حملته في انفراد تام بما سمي بمهرجان التراب وخصص له شهرا ، و»امتطى» على هذا الحدث البعيد كل البعد عن خدمة المنطقة وحتى عن ذكر تاريخها المجيد، لينطلق يغزو أحياء ودروب عين الشق مستعملا ومستغلا آليات وموظفي هذه المقاطعة وبنصرة بعض الجمعيات التي إلى حدود الأمس القريب كانت تناصر حزب الحمامة، بل هناك من كان ضمن لائحته الانتخابية ،اليوم توزعت هذه الوجوه بين من اختار صف الرئيس الحالي ومن اختار صف البرلماني الحركي الذي سينفصل عن الحركة في اتجاه الحصان بعد أن فرض أتباعه في لائحة هذا الحزب بالمقاطعة. إلا أن ما حدث يوم السبت 7 ماي 2016 لا يمكن تجاوزه. فقد قرر رئيس مقاطعة القيام بحملة نظافة لدرب الديوان وجند لها عمالا من شركة النظافة وأتباع حزبه بهذا الحي وبعض الجمعيات الناشطة في هذا المجال المتخصصة في مثل هذه المناسبات التسخينية، وما لبثت أن وطأت تراب هذا الحي حتى بلغ الأمر إلى النائب البرلماني الحركي حاليا،و الذي حط الرحال برجاله وعتاده بدرب الديوان ونصب خيمة باللون البرتقالي ، واستقدم «»ديدجي»« عن طريق إحدى الجمعيات المختصة هي الأخرى في مثل هذه المناسبات، الطرف الأول حين فاجأه البرلماني بخيمته والديدجي سارع إلى إحضار مكبر الصوت وتحول الحي إلى سوق للأبواق والفوضى، فقام عمال النظافة بصباغة جانب الرصيف وتنقية المناطق الخضراء هذا في الوقت الذي تعاني فيه العديد من الحدائق النسيان والتهميش رغم الاتصالات المتكررة بالمسؤولة عن الأغراس،التي لا تستطيع تحريك أي ساكن ، مادام الرئيس هو من يقود ويخطط ويقرر المناطق التي سيغزوها استعدادا ليوم 7 أكتوبر. فواقعة درب الديوان والصراع بين العدالة والبرلماني وأتباعه لم تحرك رجال السلطة، رغم أن الرئيس حل مصحوبا ببعض المستشارين من حزبه خاصة من لهم التفويض في هذا المجال وحضر البرلماني كما حضر بعض مستشاري حزب الحصان، والذين دخلوا في مواجهات كلامية مع بعض الجمعيات.
شريحة من فعاليات المجتمع المدني من أبناء عين الشق لزمت كراسي بعض المقاهي المجاورة لهذا الحي تتفرج من بعيد على ما آلت إليه الأوضاع من استهتار بالمواطنين وتساءلت عن من سمح بهذا التسيب؟
أما الجمعيات التي كانت تحتج بالأمس القريب، فأغلبها تراجع عن احتجاجاته بعد أن حصل بعضها على أروقة كانت كافية للاصطفاف في صف رئيس المقاطعة؟
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

