لا أعتقد ان رئيس الرجاء وهو بالمناسبة نائب رئيس الجامعة. وهو في لحظة هيجان، حيث اخرج لسان التشكيك في حق كرة القدم الوطنية، انه استحضر في لحظة من اللحظات تداعيات ذلك وصدى اتهاماته لذى الهيأت القارية والدولية التي تتابع التفاصيل ومجريات التنافس ليس في المغرب وحده ولكن كل البطولات العالمية.
لا أعتقد ان رئيس الرجاء، تلمس على امتداد تصريحاته الصحفية لغة المسؤولية وهو يؤكد ان هناك تلاعبات تحصل في الميادين، خاصة وأنه يتحمل مسؤولية التدبير داخل اعلى جهاز موكول له الحرص على سير التنافس بشكل يضمن المصداقية.
لا أعْرف كيف سيرد نائب رئيس الجامعة ومعه المكتب المديري على استفسارات الفيفا المرتقبة. خاصة وأن هذا الموضوع أضحى حديث وسائل الاعلام الوطنية والدولية.والذي إستغلته الصحافة الجزائرية وكعادتها وبشكل مقيت.
لقد تتبعنا في السنوات الماضية، كيف تاعملت الفيفا مع قضايا مماثلة خاصة في البطولات الاسيوية التي أضحى فيها الفساد والتلاعب بالنتائج من العناوين البارزة والمميزة، ونزلت الفيفا بثقلها وبعقوباتها.
اليوم والموضوع اضحى حديث المتتبعين والمهتمين كيف ستتعامل الجامعة وشهد شاهد من اهلها على أن البطولة غير مستقيمة.
بالطبع الجامعة توجد اليوم في وضع محرج ليس فقط من جانب الدفاع عن البطولة التي هي مشرفة عليها ومصداقية التنافس داخلها يوجد في صلب مصداقيتها. بل على الاقل من الجانب الاخلاقي الذي هو شعار تم رفعه في الكثير من المحطات التي وجدت الجامعة انها معتقلة داخل العديد من الاتهامات والشكوك.
من أبجديات المسؤولية داخل المؤسسات، ان العضو المنتمي لهذه المؤسسة او تلك، ان يعبر عن رأيه او موقفه او تحليله داخل المؤسسة وليس خارجها، وعليه فما الجدوى من وجود او تواجد المؤسسة اصلا!!!
في السنين الاخيرة، خرج من حيث لا ندري بعض المسؤولين الذين لا يحترمون حرمة المؤسسة، يتكلمون وكأنهم في الشارع العام او داخل المقاهي دون ان يرتقي الوعي المسؤول الى الدرجة التي يجب ان يكون فيها.
لقد عايشنا مسؤولين تحملوا المسؤولية لسنين طويلة سواء على المستوى الوطني أو داخل الرجاء، ولم نجد فيهم أحدا سقط سهوا وأخرج من فمه كلاما يدين الجميع أو يتهم طرفا ما. بل كان يقف بلسان مسؤول يعبر فيه ومن خلاله عن وجهة نظر فريقه بدون الاخلال بواجب الاحترام والمسؤولية. اليوم جامعة كرة القدم في ورطة حقيقية ولا يسعنا الي القول »فكها يا من وحلتها«.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

