Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الأزبال تنطق في مراكش وتقول: ّ داويني بالتي كانت هي الداء

    الأزبال تنطق في مراكش وتقول: ّ داويني بالتي كانت هي الداء

    بواسطة دابا ماروك3 مايو، 20163 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    محمد السعيد مازغ من يقف في بعض الشوارع بمراكش يعجز عن فهم بعض العقليات التي تدَّعي أنها قادرة على توعية المواطن بأهمية الحفاظ على البيئة، ودفعه لتجنب رمي الأزبال في غير المكان المخصص لها، وذلك بوضع اطنان من المتلاشيات في الطريق. معتقدة أنها وسيلة للتعبير عن خطورة القاذورات وأكياس البلاستيك، وغيرها مما تستغني عنه البيوت، و المصانع والشارع.. أصحاب هذه الفكرة يمثلون جمعيات المجتمع المدني، والتي أيٍّدها المجلس الجماعي لمراكش وانساق لاطروحتها، كما أيّد قبلها، خيمة مشوَّهة نصبت بالباب الرئيسي للمجلس الجماعي بشارع محمد الخامس، وأخرى على مدخل محطة القطار، اللتان سرعان ما تلاشت اطرافهما، وتدلى حصيرهما و انحرفا عن موضعهما الأصلي بفعل حرارة الطقس وهبوب بعض الرياح المحملة بالأتربة والغبار، حيث أضحى منظرهما يدعو إلى الشفقة على مجلس جماعي يراهن على جعل مدينة مراكش مدينة نظيفة، وسباقة إلى نهج النجاعة الطاقية، وإيجاد حلول ملموسة تتلاءم والنظرة المستقبلية لتأهيل المدينة وجعلها في مستوى المدن السياحية العالمية، فاختلط الأمر بين الإبداع والخلق، وبين التخريف والترقيع والتقليد الأعمى، وبدلا من إشهار منتوج في مستوى تطلعات مدينة مراكش السياحية التي تتهيأ لاحتضان أضخم مؤتمر للمناخ، اصبحت المعروضات تمثل بحق شوهة للمدينة، ولمن رخص لهذا العبث . نعتقد أن أصحاب هذه الفكرة، أسسوا قناعاتهم عن البيت الشعري العظيم لأبي نواس الذي قال في شطره الثاني: ” وداويني بالتي كانت هي الداء ” فهم جلبوا الأزبال من قاروات بلاستيكية واكياس وكارطون و قنينات ومجموعة من المتلاشيات التي احتلت مربعا عريضا وسط الطريق المؤدية إلى الاداعة الجهوية وفندق الكتبية ودرب السبليون، معتقدين أن المواطن برؤيته لهذا المشهد، سيتعظ، ويتجنب هذا السلوك اللاحضاري، إلا أن العكس هو ما حصل، فقد وجد فيها البعض مكانا مناسبا لإلقاء ما لا يرغب فيه، فتكومت مجموعة من الازبال وقنينات الخمر الفارغة، وعلب وأعقاب السجائر،والصفائح المعدية وبقايا الزجاج وغيرها، مكونة بذلك مصدرا هاما لكل ملوثات الهواء، وعاملا للاضرار بالصحة والفرشة المائية،و المطهر الجمالي للمدينة، وبمستعملي الطريق الذين يضطرون إلى التوقف وإعطاء حق الأسبقية لمن ولج محيط مدارة العجائب. كما لا يُسْتَبْعَد أن تكون إضافة أزبال على أزبال هو مجرد رد فعل للمواطن الذي يشعر أن الجهات الموكول لها الحفاظ على نظافة المدينة تريد أن توصل إليه معلومة عن طريق لغة الأزبال والقادورات، فكان رده بالأسلوب ذاته، تأسيا بالمثل القائل” كما تدين تدان، وكما تهين تهان “.فاستغنى عن الحاويات واستبدلها بما يراه مناسبا للاحتجاج على غياب دراسات ذات طابع شمولي والتي من شأنها أن تعالج الاشكالية وفق نظرة واقعية ، كفيلة بحماية البيئة ومحاربة التلوث. وقد يتبادر إلى الدهن أيضا سؤال ذو أهمية سياحية وتاريخية، فَلِمَ تمّ اختيار زنقة يوغوسلافيا لنصب جبل الركام؟ فكما هو معلوم، فقد شطب على هذا الاسم من جغرافية العالم، واختفت حدوده بعدما جرفتها رياح انهيار حائط برلين ، ومزقت أطرافها الحرب، فلم يعد للاسم أثرا يذكر، إلا في مدينة مراكش ، وإذا كان اسم يوغوسلافيا لا يعني للعديد من المراكشيين شيئا، فبالنسبة للأجانب والسياح الأروبيين، فهو يعني لهم الكثير، فبمجرد ما يرمقون اللوحة المعدنية التي تحمل اسم الزنقة ، يتقافزون فرحا كما لو كانوا أطفالا عثروا على لعبة ضائعة ، و يشرعون في التقاط صور لهم قرب اللوحة تذكارا لما أتلفه التاريخ . فإذا اتلف التاريخ اسم يوغسلافيا، فنتمنى أن يتدارك المجلس الجماعي لمراكش مثل هذه الاختيارات اللاتنموية، حتى لا يتلف بدوره بيئة هذه الزنقة ويساهم في تلويثها.

    المصدر: المسائية العربية نشر في المسائية العربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    توقيف شاب ثلاثيني متهم بالاعتداء الجنسي على طفلة داخل مسجد في مراكش

    19 أكتوبر، 2026

    كيف تتعامل مدن شمال المغرب مع تحديات استنزاف المياه وتراجع مستويات السدود؟

    19 أكتوبر، 2026

    الوقود: كيف نجحت المصفاة العملاقة المملوكة لأغنى رجل في إفريقيا في تحقيق أرباح مذهلة بلغت 4.73 مليار دولار خلال 9 أشهر؟

    19 أكتوبر، 2026

    استنفار تقني في سدود شمال المغرب.. حوض اللوكوس يكمل تجارب تفريغ مياه وادي المخازن استعداداً لموسم الأمطار

    19 أكتوبر، 2026

    أمن أكادير يحبط تهريب شحنة «شيرا وكوكايين» من الشمال نحو إنزكان

    19 أكتوبر، 2026

    نشرة تحذيرية: تساقطات رعدية قوية قد تتجاوز 45 ملم في هاته المناطق المغربية

    19 أكتوبر، 2026

    الجيش الجزائري يكشف: «أمير ديزاد.. الشخص الذي أضرم النيران في الغابات عن طريق واتساب»

    19 أكتوبر، 2026

    حوار حصري مع محسن: قصة مشاركته المثيرة في مسلسل محمد رمضان

    19 أكتوبر، 2026

    ثورة مائية تُغيّر وجه المغرب.. 14 سدا ضخما باستثمارات تتجاوز 29 مليار درهم

    19 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم السينمائي: فرصة جديدة لإحياء النقد الفني في المغرب

    19 أكتوبر، 2026

    العيون تتألق في استعدادها للاحتفال بذكرى عيد الوحدة الوطنية

    19 أكتوبر، 2026

    توقعات الطقس لنهار الاثنين في المغرب: كيف سيكون الجو؟

    19 أكتوبر، 2026

    تحقيقات أمنية تؤدي إلى تفكيك شبكة تستهدف المحلات التجارية في قلب الدار البيضاء

    19 أكتوبر، 2026

    افتتاح الدورة الثامنة عشر لمهرجان فاس للثقافة الصوفية بعرض فني استثنائي بعنوان «أروقة الحب الروحي»

    19 أكتوبر، 2026

    اليقظة المعلوماتية لأمن مكناس تُسفر عن توقيف شاب عشريني تظاهر بحمل سلاح أبيض

    19 أكتوبر، 2026

    تأثير موجة الحر أزمة النقل: ما وضع أسعار الخضر في سوق الجملة بالدار البيضاء؟

    19 أكتوبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 229: صناعة العدو المغربي.. فن الحيلة بأسلوب الجزائر

    18 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يطيح بمروّج كوكايين في كمين محكم

    18 أكتوبر، 2026

    بهيجة السيمو تستعرض تاريخ “الدولة العلوية الشريفة والتعايش بين الأديان من خلال الوثائق الملكية”

    18 أكتوبر، 2026

    أمن الناظور يوقف موظف بنك بتهمة اختلاس 79 مليون سنتيم

    18 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter