Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » فاتح ماي : من اجل تحقيق التوازنات الاجتماعة بين العمال والباطرونا..

    فاتح ماي : من اجل تحقيق التوازنات الاجتماعة بين العمال والباطرونا..

    بواسطة دابا ماروك2 مايو، 201612 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تلعب المفاوضة الجماعية دورا أساسيا في إيجاد الحلول للقضايا المطروحة وتحقيق التوازنات الاجتماعية بين العمال والمشغلين، وتطوير تشريع الشغل من خلال إبرام اتفاقيات الشغل الجماعية.

    ولإقرار الحقوق الأساسية للأجراء تطلب الأمر من الطبقة العاملة أن تخوض نضالات مريرة، أمكن من خلالها إثبات هذه الحقوق من طرف منظمات العمل الدولية، ثم أدخلت في التشريعات الوطنية لمختلف الدول، ومن ضمن هذه الحقوق حق المفاوضة الجماعية الذي تم بشأنه إصدار عدة اتفاقيات من طرف منظمة العمل الدولية وبالأخص منها : الاتفاقية الدولية رقم 98 الصادرة في شهر يونيو 1949 حول حق التنظيم والمفاوضة الجماعية المصادق عليها من طرف المغرب في 20 ماي 1957، – الاتفاقية الدولية رقم 154 الصادرة في شهر يونيو 1981 في شأن المفاوضة الجماعية المصادق عليها من طرف المغرب في 3 أبريل 2009، – الاتفاقية الدولية رقم 151 الصادرة في شهر يونيو 1978 حول علاقة العمل بالوظيفة العمومية المصادق عليها من طرف المغرب في 4 يونيو 2013، – الاتفاقية رقم 11 الصادرة عن منظمة العمل العربية سنة 1979 حول المفاوضة الجماعية، وعلى المستوى الوطني تم إصدار عدة تشريعات، منها ما جاء به دستور فاتح يوليوز 2011، الذي تضمن عدة فصول تؤكد على الجانب الاجتماعي، ومنها ما له علاقة بالموضوع على الأخص الفصلان 8 و 13 من الدستور. كما تم إصدار عدة قوانين تهم هذا الجانب ومنها : – ظهير 13 يوليوز 1938 الذي كان يطبق على العمال الفرنسيين، – ظهير 17 أبريل 1957 حول الاتفاقيات الجماعية، – المجلس الأعلى للمفاوضات الجماعية الذي تمت الإشارة إليه في ظهير 17 أكتوبر 1957 المشار إليه أعلاه وبدأ أشغاله في نفس السنة حيث عقد 15 اجتماعا خلال المدة ما بين 12 نونبر 1957 و12 أبريل 1958على عهد حكومة السي عبد الله إبراهيم، وقد حضر بعضَ اجتماعاته الملكُ الراحل محمد الخامس وولي عهده الحسن الثاني، وخلال هذه الفترة تم إبرام العديد من الاتفاقيات الجماعية ومنها 26 اتفاقية تهم القطاع الفلاحي 10 منها إقليمية همت أقاليم الرباط مكناس تازة وجدة الشاوية تادلة الجديدة مراكش فاس و16 منها تمت على مستوى الضيعات الفلاحية كما تم توقيع العديد من الاتفاقيات بالقطاع الصناعي والنقل والموانئ خاصة بمدينة الدار البيضاء ، وقد أبرمت جميع هذه الاتفاقيات في إطار الاتحاد المغربي للشغل، في حين لم يصدر ظهير إحداثه إلا في 29 نونبر 1960 وقد توقفت اجتماعات هذا المجلس إلى أن اجتمع على عهد حكومة التناوب التوافقي برئاسة الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي في الثامن من ماي 1999 وقد أصبح فيما بعد يسمى “مجلس المفاوضة الجماعية” وفق ما جاء في مدونة الشغل. – القسمان الثالث والرابع من الكتاب الأول لمدونة الشغل المتعلقان بالمفاوضة الجماعية واتفاقيات الشغل الجماعية. – إبرام أربعة اتفاقات: فاتح غشت 1996 – 23 أبريل 2000 – 30 أبريل 2003 – 26 أبريل 2011. المحور الثاني : ما كان على الحكومة أن تقوم به منذ بداية عملها حول المفاوضة الجماعية: من خلال ما أشرنا إليه يتضح أنه كان على الحكومة الحالية أن تبدأ مما تحقق من تراكمات وأن تأخذ بعين الاعتبار ما جاءت به الاتفاقيات الدولية من جهة، إذ ما الجدوى من المصادقة على الاتفاقيات الدولية دون تفعيلها على أرض الواقع، كما كان عليها أن تأخذ بعين الاعتبار ما جاء به التشريع الوطني من قوانين من جهة أخرى. ونشير إلى أن منظمة العمل الدولية في مؤتمرها 101 لسنة 2011 وضعت في جدول أعمالها الحوار الاجتماعي واعتبرته وسيلة أساسية لتدبير الأزمات وإيجاد الحلول للقضايا المطروحة. وقد تزامن ذلك مع الأزمة الاقتصادية التي كانت تمر منها أروبا آنداك. وعلاقة بالتشريع الوطني نشير بالطبع إلى دستور فاتح يوليوز 2011 باعتباره القانون الأسمى للبلاد لأن السياق الذي جاءت فيه يُلزمها بأن تسير في اتجاه ما قامت به القوى الوطنية التقدمية والديمقراطية وفق ما باشرته حكومة السي عبد الله إبراهيم بين 1957 و 1959 وما تحقق بين 1996 و 2011 وإن كانت السياقات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية تختلف من حكومة إلى أخرى، إن أقل ما كان أن تقوم به الحكومة الحالية منذ بداية 2012 هو العمل : 1- تنفيذ ما تبقى من اتفاق 26 أبريل 2011 : وأسوق هنا فقرات مما تضمنه اتفاق 26 أبريل 2011 حيث يتبين من خلالها أن هناك عديد من النقط لم يتم تنفيذها لحد الآن بعد مرور أربع سنوات من عمر الحكومة بما فيها الجانب المتعلق بالقطاع العام مثل : – إحداث درجة جديدة للترقي، – المراجعة الشاملة للنظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، – إصلاح منظومة الأجور، – إصلاح شامل للتعويض عن الإقامة، – مراجعة منظومة التنقيط والتقييم، – مراجعة منظومة التكوين المستمر، – التعويض عن العمل في المناطق النائية. أو الجانب المتعلق بالقطاع الخاص مثل : – دعم جهاز تفتيش الشغل بالموارد البشرية بتخصيص مناصب مالية كافية في القوانين المالية لسنتي 2012 و2013 حتى يتسنى له القيام بالأدوار الموكلة له في مراقبة وتفتيش الشغل وتسوية نزاعات الشغل الجماعية والفردية، – مراجعة الفصل 288 من القانون الجنائي في اتجاه ضمان وحماية الحق النقابي، – المصادقة على الاتفاقية الدولية رقم 87 المتعلقة بالحرية النقابية وحماية الحق النقابي. – الاستفادة من التكوين المستمر وفق ما جاءت به (المادة 23 من مدونة الشغل)، – تفعيل محاضر مفتشي الشغل الخاصة بمخالفات وجنح الشغل وكذا نزاعات الشغل الجماعية من خلال وزارة العدل. – توحيد الحد الأدنى القانوني للأجر في القطاع الفلاحي والغابوي وتوابعه بقطاعات التجارة والصناعة والخدمات،(لكي يصبح الحد الأدنى القانوني للأجر موحدا بكل القطاعات بعد ثلاث سنوات بدءاً من سنة 2012 ثم 2013 و 2014)، – رفع وتيرة اشتغال اللجان الإقليمية واللجنة الوطنية للبحث والمصالحة وتفعيل أدوار هيئة التحكيم في شأن النزاعات الجماعية للشغل. – تمكين مهنيي النقل وأجراء الصيد الساحلي التقليدي من الاستفادة من منافع الضمان الاجتماعي. – إخراج مشروع التغطية الصحية الأساسية لفائدة الطلبة. – وضع برنامج للسكن الاجتماعي لفائدة الأجراء ذوي الدخل المحدود بالقطاع الخاص. وغايتنا من الوقوف على هذه القضايا فقط إعطاء المزيد من التوضيحات وما هو مطلوب هو تنفيذ كل النقط التي تضمنها الاتفاق السالف الذكر، كما أن نقط الملف المطلبي للمركزيات النقابية جزء كبير منها يعود إلى القضايا التي لم يتم تنفيذها من هذا الاتفاق بما فيها الجوانب التي لا تتطلب اعتمادات مالية، بالإضافة إلى قضايا أخرى تضمنتها الاتفاقات السابقة والتي لها طابع مؤسساتي. 2- اعتماد المفاوضة الجماعية : – لم يتم احترام دوريات الحوار ثلاثي الأطراف مرتين في السنة خلال شهري أبريل وشتنبر بين الحكومة والنقابات وأرباب العمل. – لم يتم تفعيل ما جاءت به الاتفاقية الدولية 151 حول علاقة العمل بقطاع الوظيفة العمومية باعتماد الحوار وتقويته على مستوى القطاعات الوزارية. – لم يتم بذل المجهود الكافي لتقوية الاتفاقيات الجماعية على مستوى القطاع الخاص. كل ذلك كان يجب أن يتم القيام به كترجمة فعلية للاتفاقيات الدولية ذات العلاقة بالموضوع، ولما جاء به الفصل الثامن والثالث عشر من الدستور وما نص عليه التصريح المشترك لفاتح غشت 1996 وهو ما كان سيؤدي إلى إبرام اتفاق اجتماعي خامس يصحح الاختلالات الموجودة ويضع خارطة الطريق لما يجب القيام به مستقبلا. 3 – ممارسة الحق النقابي : – لم يتم العمل على حماية الحق النقابي الذي يتعرض بشكل يومي للمضايقات والانتهاكات الخطيرة سواء داخل المقاولات عندما يتم تأسيس مكتب نقابي من طرف هذه النقابة أو تلك، وهو ما يقع أيضا في قطاع الجماعات المحلية أو بالقطاع العام والمؤسسات العمومية وإن كان بشكل أقل نسبياً. – لم تتم المصادقة على الاتفاقية الدولية رقم 87. – لم يتم إلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي.وفق ما تضمنه اتفاق 26 أبريل 2011. 4 – احترام تشريع الشغل : – لم تتم تقوية جهاز تفتيش الشغل بالرفع من عدد المفتشين، ولم يتم توفير وسائل العمل التي تمكنهم من القيام بمهامهم على الوجه المطلوب، سواء من خلال القانونين الماليين لسنتي 2012 و 2013 كما نص على ذلك الاتفاق السالف الذكر و لم يقع تدارك ذلك أثناء مناقشة القوانين المالية لسنوات 2014 2015 و 2016، ولو تم ذلك ما كان ليحدث أي اختلال في القوانين المالية، غير أن الإرادة السياسية لدى الحكومة غير حاضرة لتطبيق قانون الشغل. – لم يتم تفعيل محاضر مفتشي الشغل الخاصة بمخالفات وجنح الشغل وكذا نزاعات الشغل الجماعية من خلال وزارة العدل. كل ذلك كان يجب القيام به من أجل تطبيق تشريع الشغل خاصة مع اتساع دائرة القطاع غير المهيكل، والذي أصبح يشكل خطرا ليس فقط على حقوق العمال بل وأيضا على المقاولات التي تطبق القانون. 5 – تحسين الدخل والملاءمة بين الأجور والأسعار : – لم يتم إحداث درجة جديدة للترقي. – لم يتم إصلاح منظومة الأجور. – لم تتم الاستجابة لطلب مراجعة الضريبة على الدخل أثناء وضع القوانين المالية والذي ألحت عليه النقابات، وهو أمر ممكن أمام الاختلال الحاصل في هذا المجال. – لم يتم توحيد الحد الأدنى القانوني للأجر بين القطاع الفلاحي والقطاع التجاري والصناعي بالتدرج على ثلاث سنوات خلال 2012 و 2013 و 2014، – لم يتم وضع تصور لمعالجة الاختلالات بين الأجور والأسعار مع مراعاة التوازنات المالية والاقتصادية والاجتماعية بالتوافق بين الأطراف الثلاثة. 6 – تقوية الحماية الاجتماعية : – لم يتم بذل المجهود المطلوب لتقوية وتعميم الحماية الاجتماعية على الأجراء من خلال وضع برنامج تحسيسي بإشراك مفتشي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ومفتشي الشغل لتعميم التصريحات، مع إصلاحها من العيوب ،فرغم ما تم القيام به من جهد لا زالت هناك اختلالات في العديد من القطاعات ومنها: قطاع المطاعم والمقاهي قطاع مساعدي الصيادلة قطاع البناء قطاع التعليم الخصوصي وغيرها …. لكون نسبة كبيرة من المشغلين وخاصة في القطاع غير المهيكل لا يُقدرون الدور الكبير الذي تقوم به الحماية الاجتماعية في تحقيق التوازن، لأن المقاولة المغربية لا يمكنها أن تؤدي الأجور التي تلبي جميع حاجيات العيش. – لم يتم الإسراع بتعميم الحماية الاجتماعية على مهنيي قطاع النقل وأجراء الصيد الساحلي التقليدي من خلال الانخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي رغم الاتفاق على ذلك منذ عدة سنوات. – لم يتم الإسراع بتعميم الحماية الاجتماعية على أصحاب المهن الحرة من حرفيين وتجار صغار ومتوسطين والعاملين لحسابهم الخاص من خلال إخراج قانون متوافق عليه بإشراك النقابات والمهنيين حتى لا يكون مصيره مثل ما حصل مع “منتوج عناية” الذي هُيئ سابقا للحرفيين وللتجار والذي كان مصيره الفشل. 7- إصلاح صناديق التقاعد بإيجاد حل عن طريق التوافق : لم تأخذ بعين الاعتبار مقترحات النقابات فيما يتعلق بإصلاح صناديق التقاعد بإيجاد حل وفق منظور شمولي متوافق عليه والذي يتضمن العناصر الأساسية الثلاثة المتمثلة في : – تحديد نسبة الاقتطاع من الأجر في الثلثين من طرف الحكومة والثلث من طرف الموظفين وفق ما هو معمول به في العديد من الدول. – الزيادة في عدد الموظفين مع تدارك النقص الكبير الذي تعرفه بعض القطاعات وبالأخص في قطاعي التعليم والصحة. – عدم التراجع عن الحقوق المكتسبة بالنسبة للمتقاعدين. ويعتبر الحق في التقاعد ركنا أساسيا في الحماية الاجتماعية، وللعمل على تنظيمه ينبغي أن ينظر إليه كاستثمار، لأن الإنسان عندما يبذل جهدا كبيرا طيلة حياته يجب ان يكافىء وأن لا ينظر إليه كبضاعة يتم التخلص منها بعد قضاء الحاجة بها ، وبالتالي ينبغي أن ينظر إليه كإنسان له قيمته ومكانته في المجتمع، ومن هنا يتعين البحث عن حلول من منظور مجتمعي. 8 – توفير الشغل : – لم يتم تدارك النقص الحاصل في عدد الموظفين في قطاع الوظيفة العمومية وبالأخص قطاعي التعليم والصحة اللذين يشكوان من نقص مهول، وهو ما يساعد على المساهمة في إيجاد حل لمشكل صناديق التقاعد. – لم يتم تفعيل ما تنص عليه المادة 511 من مدونة الشغل حول الإخبار بكل عملية تشغيل عند حدوثها لدى مصالح وزارة التشغيل. – لم يتم إدراج المهنيين غير المتوفرين على شواهد والعمال العاديين ضمن برنامج الوكالة الوطنية للتشغيل والكفاءات خلافا لما ينص عليه القانون. – لم يتم تفعيل المجالس الجهوية والإقليمية لإنعاش التشغيل. ونشير عند نهاية هذا المحور أن النقابات بذلت مجهودات كبيرة وقدمت تنازلات من أجل إيجاد الحلول لبعض القضايا التي تضمنها هذا الاتفاق وفق منطق التوازن الذي يأخذ بعين الاعتبار وضعية العمال ودون إغفال التوازنات المالية للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي كما هو الشأن بالنسبة لقانون التعويض عن فقدان الشغل، وبالنسبة للعمال الذين لم يصلوا إلى 3240 يوما لكي يستفيدوا من التقاعد حيث سيتوصلون فقط بالمبالغ التي تم اقتطاعها من أجورهم خلال فترة العمل التي اشتغلوها غير ان الحكومة تنسب ما تم القيام به لصالحها، في حين أن هذا المجهود يعود للأطراف الثلاثة وكما هو الشأن بالنسبة لتعميم التغطية الصحية على الطلبة والتي تضمنها هذا الاتفاق، وبالنسبة لتوسيع الحماية الاجتماعية لتشمل قطاع المهن الحرة والعاملين لحسابهم الخاص والتي ظلت باستمرار تطالب بها الحركة النقابية خلال المراحل الماضية. المحور الثالث : آفاق العمل والبرنامج النضالي للمركزيات النقابية الأربع : غير أن الحكومة الحالية مع الأسف لم تقم بتنفيذ ما التزمت به الحكومة السابقة وفق ما تضمنه الاتفاق السالف الذكر ولم تعمل على تلبية مطالب الحركة النقابية في حدودها الدنيا وضربت بكل ذلك عرض الحائط، وكنا نعتقد في البداية أن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد سوء تفاهم، وهو ما أكدنا عليه في عدة مناسبات وما أشرنا إليه في عدة مقالات سابقة. غير أن الواقع أثبت عكس ذلك، حيث تبين أن وجهة نظر الحكومة متباعدة مع وجهة نظر الحركة النقابية، وهو ما جعل المركزيات النقابية الأربع : الاتحاد المغربي للشغل والكنفيدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب والفيدرالية الديمقراطية للشغل أن تواصل تنفيذ برنامجها النضالي، وهكذا قررت في اجتماعها المنعقد يوم الثلاثاء 22 دجنبر 2015 بمقر الكنفيدرالية الديمقراطية للشغل بالدار البيضاء ، أن تتقدم بشكاية ضد الحكومة لدى منظمة العمل الدولية حول عدم احترامها لحق المفاوضة الجماعية وتنظيم وقفة احتجاجية أمام البرلمان يوم 12 يناير 2016 وتوجيه رسائل إلى الأمناء العامين ورؤساء الأحزاب السياسية مع تأجيل تحديد تاريخ تنفيذ الإضراب العام إلى موعد لاحق. إن التحديات المطروحة تستوجب الابتعاد عن المغالطات التي يتم الترويج لها بأن النقابات تريد عرقلة العمل الجاد الذي تقوم به الحكومة، بيد أن الواقع يؤكد عكس ذلك، لأن ما تقوم به الحكومة في هذا المجال يسير في الاتجاه المعاكس ويضرب في العمق كل ما تحقق من إصلاح بعد بذل مجهودات كبيرة، وأن البرنامج النضالي الذي تقوم به المركزيات النقابية يستهدف إيجاد الحلول للقضايا المطروحة وتلبية مطالب الطبقة العاملة في شموليتها ومنها تنفيذ ما تبقى من اتفاق 26 أبريل 2011 واعتماد المفاوضة الجماعية وحماية الحق النقابي واحترام تشريع الشغل وتحسين الدخل بالملائمة بين الأجور والأسعار وتقوية الحماية الاجتماعية وإصلاح صناديق التقاعد وتوفير الشغل وفق منظور شمولي متوافق عليها . وبالرجوع إلى ما تسير عليه الأمور يتبين أن الحكومة ستكون مضطرة إلى مراجعة وجهة نظرها خلال المراحل المقبلة، وهو ما يخدم مصلحة الجميع، وإذا لم تقم بذلك ستجد أمامها صعوبات كبيرة لكون المشهد الوطني بمكوناته الاجتماعية والاقتصادية والحقوقية والسياسية لا مصلحة له في مجاراة الحكومة في مواقفها، ولكون الوضع في المغرب يسير منذ المراحل الماضية وفق مبدأ التوافق حول القضايا الأساسية، ولو أن بعض التوافقات التي وقعت في المراحل الماضية عرفت بعض الاختلالات وكان يجب أن تكون أفضل مما تمت عليه وهو ما يجب أن لا يحدث مستقبلا علما أن المركزيات النقابية أجلت تحديد تاريخ تنفيذ قرار الإضراب العام إلى موعد لاحق وهي متأكدة بأن الحكومة ستكون مجبرة على مراجعة موقفها، وبالنسبة للذين يرون بأن الحركة النقابية أصبحت ضعيفة فإننا نعتبر رأيهم خاطئ بل مغرق في الخطأ إذ كيف يفسرون هذا التلاحم بين مكونات التنظيمات النقابية وهذه التعبئة المتزايدة؟ أليس ذلك دليل ساطع على نضج وفعالية الحركة النقابية؟ ثم أننا نعتبر كذلك أن قوة الطبقة العاملة هي في مصلحة الجميع لضمان الاستقرار.

    المصدر: عبد الرحيم الرماح نشر في عالم برس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    «تجربة فنية فريدة على القناة الأمازيغية: احتفالية بالذاكرة الفنية وتفاعل رقمي مميز»

    14 أكتوبر، 2026

    استعدادات مونديال 2030: رصد 15 مليار درهم لتصحيح اختلالات العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء

    14 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير بمستشفى الجامعي بطنجة بعد إصابة 13 مريضًا بالتهابات حادة نتيجة حقن للعيون

    14 أكتوبر، 2026

    مستثمرون فرنسيون يكتشفون فرص الاقتصاد في جهة الداخلة–وادي الذهب المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    مدمرة الصواريخ الأمريكية «يو إس إس ستاوت» تغادر ميناء أكادير: تفاصيل جديدة تهم المغاربة

    14 أكتوبر، 2026

    البوليساريو أمام دي ميستورا: هل سيحسم نزاع الصحراء في نيويورك؟

    14 أكتوبر، 2026

    معارك الاستوزار تشتعل داخل حزب الاتحاد الاشتراكي بالمغرب

    14 أكتوبر، 2026

    أول تصريح لأحمد التويزي بعد انتخابه رئيساً لمجلس النواب: «سأكون صوت الأغلبية والمعارضة مثل بعضنا»

    13 أكتوبر، 2026

    عامل طاطا يتصدى لعصابات “الدلاح” لحماية فرشة المياه من الاستنزاف

    13 أكتوبر، 2026

    إنوي تطلق من أكادير النسخة الثانية من قافلة الألياف البصرية وتوقع شراكات استراتيجية جديدة

    13 أكتوبر، 2026

    ضبط شحنة من المخدرات في إقليم آسفي كانت تستعد للتهريب الدولي عبر البحر

    13 أكتوبر، 2026

    رحيل الممثل الأمريكي أر جي ميتي بطل مسلسل «بريكنغ باد»: حزن في قلوب عشاق الفن في المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بمراكش تصدر قراراً باعتقال “الشيخة الطراكس” وزوجة شقيقها بتهمة التشهير والسب الإلكتروني

    13 أكتوبر، 2026

    من هو أحمد التويزي.. الرئيس الجديد لمجلس النواب وما هي رؤيته للمستقبل المغربي؟

    13 أكتوبر، 2026

    مندوبية السجون: ظروف اعتقال سجناء أحداث إكديم إزيك “طبيعية ويتلقون الرعاية الصحية الضرورية”

    13 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير وطائرات كنادير تحارب حريق غابة تاولة في إقليم العرائش

    13 أكتوبر، 2026

    مؤسسة الفقيه التطواني: زيارة الملك الإسباني لسبتة ومليلية استفزاز للمغاربة واستعراض قوة يخلخل الثقة

    13 أكتوبر، 2026

    تدهور القدرة الشرائية وغلاء مواد البناء يساهمان في جمود سوق العقار بالمغرب

    13 أكتوبر، 2026

    الموسم الفلاحي 2026/2027: كوسومار تنطلق في زراعة 63 ألف هكتار من النباتات السكرية لخدمة الفلاحة المغربية

    13 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخصين في الدار البيضاء بتهمة تهريب السجائر على متن شاحنة لنقل البضائع

    13 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter