على عكس احتفالات الكونفدراليين بفاتح ماي من السنة الماضية، الذي تميز بغياب زعيم الكونفدراليين نوبير الأموي، عن فعاليات عيد العمال، نتيجة وعكة صحية. جاء فاتح ماي الكونفدرالي هذه السنة ساخن نسبيا تحت إيقاع شعار«الأموي يا رفيق كلنا على الطريق»، بعدما ظهر الكاتب العام نوبير الأموي بصوته الجهوري أمام المئات من الكونفدراليين، الذي حجوا لمنطقة درب عمر، بقلب المدينة العمالية، قصد حضور احتفالات النقابة بعيد العمال الأممي.
الساعة تشير إلى التاسعة صباحا. حركة غير اعتيادية تدب في قلب ساحة درب عمر بالبيضاء. وفود صغيرة من القطاعات النقابية لعمال النظافة والموظفين العموميين وعمال شركة للمشروبات الغازية، إضافة إلى نقابيين آخرين، وصلوا لتوهم من عدة مدن مغربية. تمر الدقائق طويلة، ويقطع مللها بين الفينة والأخرى أحد أعضاء اللجنة المنظمة للمسيرة بشعارات مرتجلة عبر ميكرفون متهالك، أما الأكثر شغفا بالحضور، فقد تحلقوا حول مدارة الساحة المزينة بأعلام متنافرة على مقربة من المنصة الرئيسية التي احتضنت أعضاء من النهج الديقراطي والنقابة الوطنية للتعليم العالي وفعاليات نقابية وحقوقية وسياسية. وسط الأعلام التي غمرت المكان. استرسل البعض في كلماته، ليلهب بها، العشرات الذين ركزوا أنظارهم صوب صور شهداء الحركة الاتحادية ومفقودي الحركة النقابية والسياسية، أما البعض الآخر فلاحت على محياهم علامات التأسف على الزمن الكونفرالي الجميل، حين كانت احتفالات فاتح ماي تستقطب أكثر من 70 ألف عامل وعاملة. بنبرة انتقادية، ألقى نوبير الأموي اللوم على الحكومة في تدبيرها للعديد من الملفات الاجتماعية والسياسية. الأموي اعتبر أن الحكومة غير قادرة على ممارسة مهامها الدستورية، ولا تملك الوعي الضروري لفهم ومعالجة حاجيات الشعب، كما تحدث بإسهاب عن أشكال وصور التمييز الاجتماعي الذي تعاني منه النساء المغربيات، في ظل الحكومة الحالية.
المصدر: محمد كريم كفال نشر في الأحداث المغربية

