استنكر منتدى الكرامة لحقوق الإنسان تكتل الشركات التجارية المستغلة لشبكة الاتصالات العمومية في الاعتداء على حرية الانترنت بالمغرب، “وذلك عبر استمرارها في عرقلة تشغيل التطبيقات المعلوماتية التي تتيح التواصل بالصوت عبر الانترنت (Vo IP) في شبكاتها للاتصالات العمومية”.
وقال المنتدى في ببيان له، إنه يتابع باستهجان بالغ تواطؤ الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات (ANRT) وصمت مجلس المنافسة عن خرق مقتضيات المادة 8 مكرر من قانون الاتصالات ومقتضيات المواد 6 و 7 و 10 من “قانون حرية الأسعار والمنافسة من طرف تكتل الشركات التجارية المستغلة لشبكات الاتصالات العمومية بالمغرب، عند قيامها بعرقلة تشغيل تطبيقات معلوماتية للتواصل بالصوت على الانترنت واعتدائها بالتالي على حرية الانترنت”. واعتبر منتدى الكرامة لحقوق الإنسان ما أسماه “تمادي” تكتل الشركات التجارية المستغلة لشبكة الاتصالات العمومية في الاعتداء على حرية الانترنت بالمغرب وتواطؤ الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات مع هذا التكتل، “يرجع للتجاهل المقصود لمقتضيات الفصل 36 من الدستور، الذي ينص على أن تنازع المصالح يعاقب عليه القانون”. إن شغل وزير الاقتصاد والمالية لمنصب رئيس مجلس الرقابة للشركة التجارية اتصالات المغرب وكذلك عضوية وزير الداخلية في مجلس الرقابة لهذه الشركة المذكورة يقول البيان، “بصفتهم ممثلين للمصالح التجارية والمالية لهذه الشركة ومدافعين عنها، يشكل حالة صارخة لتنازع المصالح كما عرفها الفصل 36 من الدستور”، مفسرا “لأنهما يشغلان في نفس الوقت عضوية مجلس إدارة الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات(ANRT)”. وأفاد المنتدى الحقوقي أن المجلس الإداري للوكالة هو المخول له قانوناً بمراقبة ومعاقبة كل خرق لقوانين الاتصالات والمنافسة الذي قد تقوم به الشركة التجارية اتصالات المغرب، وشركات الاتصالات الأخرى، قائلا “كما أن عضوية مدير المنشآت العامة والخوصصة بوزارة الاقتصاد والمالية في مجلس الرقابة لاتصالات المغرب وممارسته للرقابة المالية على الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات (ANRT) بحكم وظيفته”، يعد إصرارا على مخالفة الفصل 36 من الدستور الذي يعاقب على حالات تنازع المصالح يؤكد البيان. ودعا المنتدى الحكومة بصفة عاجلة إلى الالتزام بأحكام الدستور وتصحيح وضع تنازع المصالح بين الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات (ANRT) والشركة التجارية اتصالات المغرب، “وذلك بالتعويض الفوري للمسؤولين الحكوميين في مجلس رقابة اتصالات المغرب بممثلين مستقلين عن المجلس الإداري للوكالة الوطنية لتقنين المواصلات (ANRT)”، وكذا “جعل وظيفة الرقابة المالية على الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات (ANRT) منفصلة عن العضوية بمجلس الرقابة لاتصالات المغرب”. وطالب منتدى الكرامة لحقوق الإنسان كافة المؤسسات وهيئات المجتمع المدني المعنية أن تتعبأ من أجل الضغط على الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات ومجلس المنافسة من أجل أن يضطلعا بمسؤولياتهما في تطبيق القانون، وردع تكتل الشركات التجارية المستغلة لشبكات الاتصالات العمومية بالمغرب عن الاستمرار في الاعتداء على حرية الانترنت.
المصدر: التجديد نشر في التجديد

