Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » سلسلة “أغنية تحت المجهر”: أغنية “هادي ماشي رجولة”.. عندما يتيه اللحن وتسقط الكلمة في النمطية

    سلسلة “أغنية تحت المجهر”: أغنية “هادي ماشي رجولة”.. عندما يتيه اللحن وتسقط الكلمة في النمطية

    بواسطة دابا ماروك22 أبريل، 20166 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    هي محاولة للتوقف لحظة والإنصات بإمعان لأنين الأغنية المغربية المصابة هذه الأيام بحمى،نتمنى أن تكون عارضة،شوهت جسمها،وجب عرضها على أطباء أخصائيين وإدخالها إلى غرفة العمليات لإستئصال الورم الذي نخر قواها.

    وهي كذلك إصرار على وضع بعض الأغاني المثيرة للجدل تحت المجهر ورؤيتها بشكل واضح وجلي ومعرفة تفاصيل جزئياتها ،وإخضاعها للتشريح،ومن تم التأكد من مدى احترامها لمعايير الإحساس الصادق و قدرتها على النهل من التراث المغربي الأصيل واختيار الكلمة الهادفة واللحن المفعم بالجمل الموسيقية الصحيحة. هذه الأغاني بعينها خلقت نقاشا داخل الساحة الفنية المغربية،واعتبرها البعض منتوجا فنيا دخيلا وهجينا، أصاب أغنيتنا في مقتل،وزج بها في حسابات نسب المشاهدة والإعجاب،وهي مقاييس أريد بها باطل. مجملا هي محاولة نقدية،الغرض منها النهوض بمنتوجنا الموسيقي والرقي به إلى مستواه العالي،وإعادة الإعتبار للفن الراقي المبني على أسس متينة،وتصليب عوده في إطار مقاربة تشاركية مع جميع المكونات الفنية ، بعيدا عن لغة الخشب. سوف لن نضع قبعة المراقب الذي يبحث عن الأخطاء.ولن نجعل من عملية النقد هاته عملية ذات صفة شخصية.مهمتنا ستنحصر أساسا في تحليل الظاهرة الفنية واستشعار الصفات الإبداعية في الأعمال الفنية،وكشف النقاب عنها، مع الإشادة بالأغاني المتفوقة. يبدو ان النهر الجارف الذي يجر بين ثناياه الأغنية المغربية،بعدما نخر تربتها الخصبة،لن يتوقف أبدا، مادام الكل صامتا يضع يده على قلبه وينتظر حدوث “تسونامي” حقيقي يأتي على الأخضر واليابس،ويخنق عروق وشريان الأحاسيس والمشاعر الجياشة التي بداخلنا،ويحطم أمالنا في سماع منتوج فني راقي. إن ما نسمعه اليوم من “بريكولاج” موسيقي، يؤثر ويعرقل عملية دخول الأغنية المغربية إلى فضاء الإبداع ،ويسهل ولوجها مرحلة العبث واللامبالاة والشرود الفني. هل هي مرحلة فراغ ياترى؟ أم مجرد سحابة صيف عابرة؟ أم هو أستبلاد واستصغار لأذواقنا؟ من يريد طمس معالم زمن أغنيتنا الجميل؟ ومن يحاول توسيع الهوة التي تفصلنا معه؟. بعثرت كل الأوراق وأصبح من الصعب جمعها ،لتوضيح الرؤية. من المفروض أن تخضع أغنيتنا لمعايير حسية،اعتادت أذاننا على سماعها،وتفاعلت معها جوارحنا،وعشنا معها قصصا رائعة ولا في الأحلام،استمدنا منها قوة التعبير الصادق ،من خلال اللحن الجميل الموزون والكلمة الهادفة الجادة والتوزيع المبني على أسس علمية،بالإضافة إلى الأداء المميز. ليس عيبا أن نساهم جميعا في تطوير الأغنية المغربية والرقي بها إلى الأحسن، وإلى العالمية ،وليس جرما أن ننتقل بها إلى نمط شبابي خفيف،شريطة عدم المساس بمقوماتها الأساسية ألثابتة المحددة في اختيار الكلمة الشاعرية واللحن الموسيقي الصحيح،المستنبط من تراثنا وموروثنا الثقافي،واستعمال الإيقاعات المنتقاة بإمعان وذكاء. وإذا امتزجت كل هذه المقومات،سيكون لامحالة الموضوع موحدا ومجتمعا في موضوع فني راق،سواء طالت مدة الأغنية أو قصرت. مادامت فنانة مغربية كأسماء لمنور التي نحترمها،تتوفر على إمكانات صوتية رائعة،غنت لأم كلثوم،وتسيدت مع القيصر كاظم الساهر من خلال أداء أغنية “المحكمة”،ومثلت المملكة المغربية في إحياء ذكرى سيدة الطرب العربي.(مادامت هذه الفنانة) رغم كل هذا التراكم،تنجرف مع التيار،وتقبل مايقدم لها من أغاني من مثيل (الطيارة،صافي،وماشي رجولة).وقد كنا قد اعتبرنا من خلال ورقة نقدية بعنوان “أسماء لمنور،من المحكمة إلى الطيارة”، أنها مجرد تجربة عابرة لاغير،تدخل في إطار تشجيع المبدعين الشباب،رغم أن تاريخها وتراكماتها لا تسمح لها بالدخول إلى هذا العالم الصغير المحدود جدا،والمليء بالمغامرات ،غير محسوبة العواقب. يكفي أن تسمع أغنية “هادي ماشي رجولة” لتصاب بدهشة تخنقك إلى حد الإغماء، ويكفي أن تطلع على عنوانها لتشعر بالغرابة. كلمات مباشرة،فجة،الغرض منها استفزاز مشاعر الجمهور،مرتكزة على موضوع عادي جدا وقديم،يحكي قصة فتاة تعرضت للغدر والخيانة،بعدما قضت زهاء خمس سنوات بجانب حبيبها،الذي عصف بأحلامها،متعذرا بعدم قدرته على الزواج،لتقرر مصارحته بلغة صريحة وقوية،وتذكره بأنها مصدومة لتصرفاته غير الرجولية،كأن الوفاء من شيم الرجال فقط،” هادي ماشي رجولة،مخليني عليك معولة،في الأخير تقول اللا الزواج متقدرش عليه،خمس سنين رابطني حداك ،صابرة أو كنتسناك،كلشي شايفني معاك………جاي تقول لي سمح لي،خلينا أحسن خوت..ذيك الهضرة ديال الأفلام العربية،كولها وسير تموت………هاوجهي إلى طفرتيه…”. كلام عادي جدا، وهو عمل بخس بدراهم معدودات (50.000 درهم)، بخس حسا ومعنى في كلفته وفي قيمته خال من روح شاعرية،لم يبذل صاحبه سمير المجاري أدنى مجهود يذكر. حاول أن ينقل لنا مايقال في الشارع العام. كلام سطحي، بعيد عن الشاعرية والذكاء في التصوير، واختيار الكلمات الموزونة التي تخاطب العاطفة والفؤاد. هو فقط كلام في كلام، محادثة بين مخاطب ومخاطبة، كما لو أننا نتفرج على حوار بين اثنين، يتبادلان اللوم والعتاب،بلغة الشارع البسيطة. خمس سنوات من الحب والهيام، كانت بالنسبة للحبيبة مجرد “هضرة” خاصة بالأفلام العربية، تؤكل وتمضغ فقط. نهاية أرادها المتحدث أن تكون غير سعيدة كما في (الأفلام العربية)،وصارمة كقوة جملتها الأخيرة،حينما ودعت بطلة (القصة) حبيبها،قائلة” ها وجهي الى طفرتيه”.يالها من شاعرية أخاذة، وياله من إحساس جياش. أين الزمن الجميل الذي كانت فيه الأغنية المغربية تؤدي رسالتها المجتمعية بامتياز. كانت الكلمة هي الفيصل،تطوعنا وترمي بظلالها على أفئدتنا، حينما يتعلق الأمر بقصة حب شاعرية، وتزرع فينا تلك الحماسة، عندما يكون السياق وطنيا أوسياسيا. الفرق شاسع إذن. من الناحية التقنية اللحنية، يلاحظ جليا من خلال سماع أول جملة موسيقية إلى اخرها أن ملحن أغنية “هادي ماشي رجولة” مهدي مزين، لم يبذل مجهودا يذكر واكتفى باختيار المقام العربي (المينور) على درجة ” ري”،أو ما يصطلح عليه في الموسيقى العربية ب “مقام فرح فزا” الذي تتقنه أسماء لمنور وتجد فيه راحتها. ولم يتكبد عناء الخوض في عمق المقام، بل كانت له نظرية محدودة جدا، مبنية على الراحة الجسدية للعازفين. كأن لحن الأغنية من أول جملة موسيقية غنائية إلى اخرها، لم يتعدى استعمال النوطات التالية (ري،مي،فا،صول،لا)، وهو سلم موسيقي سهل العزف، ومقدور عليه من طرف تلاميذ السنة الأولى في المعاهد الموسيقية، والذين سيكونون على استعداد تام لمرافقة أسماء لمنور. هي تقنيات سهلة وعادية، أصبحت مألوفة لدى ملحني أغاني مثل “الأول” “لمعلم” “صافي صافي” “إنت” “الطيارة””هاكاوا” وغيرها. نفس كتاب الكلمات،ونفس الملحنين والموزعين، يتبادلون الأدوار فيما بينهم، اتفقوا على خلق نموذج خاص بهم، استحسنه جهمور عريض، يكتفي بالجلوس أمام الكومبيوتر، لتفحص المواقع الالكترونية الاجتماعية ،ويبذل قصارى جهده للضغط على أزرار J AIME ،PARTAGER ، COMMENTER لإعطاء رأيه في عمل فني ما،بدون دراية ولا حتى إلمام، يصلون إلى الملايين، وهي مع الأسف نسب وهمية من جمهور افتراضي، يستغلها الفنانون ويخلقون “البوز” . نسب عالية للمشاهدة خادعة،يسقط بعض الفنانين في شراكها، ويدخلون إلى عالم النجومية الوهمي، بتواطئ مع جمهور تحت الطلب، يمتهن لغة التصفيق والصفير والإعجاب، فتكون بذلك العملية برمتها خداع في خداع. ويكون الجمهور المتتبع السميع والمتعطش لسماع منتوج فني راقي هو الضحية الأول، و تصاب معه الأغنية المغربية بخلل في عمودها الفقري، يشل جميع أعضائها، وتفقد هويتها. وبهذه الصورة يضيع اللحن الجميل، المبني على الإحساس الصادق، وتتيه الكلمة الشاعرية المعبرة، ويفتح الباب على مصراعيه أمام التفاهة والتيه الموسيقي. ولا غرابة إذن لظهور أغاني (مسخ)، غريبة كل الغرابة عن تراثنا الثقافي. هي إذن جريمة نكراء في حق أغنيتنا المغربية، تحاك مع سبق الإصرار والترصد، من طرف أناس، هدفهم الوحيد الشهرة، مقابل الربح المالي. صدق من قال “الأسماك الميتة فقط تنجرف مع التيار”..

    المصدر: حسن حليم نشر في الأحداث المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أحوال الطقس يوم الخميس: أمطار وأجواء غائمة تشمل هذه المناطق المغربية

    22 أكتوبر، 2026

    مزور وحجيرة يبتدئان مشوارهما الحكومي بلقاء تواصلي لتحديد أولويات المرحلة المقبلة بالمغرب

    22 أكتوبر، 2026

    حريق مدمر يلتهم مستودع شركة النظافة بمراكش ويتسبب في خسائر مالية كبيرة

    22 أكتوبر، 2026

    أربعة مغاربة يشعلون الموسم الثاني من “الحب أعمى، حبيبي” على نتفليكس!

    22 أكتوبر، 2026

    رعب في تارودانت بعد انهيار جزء من سورها التاريخي الشهير

    22 أكتوبر، 2026

    إلغاء تسقيف مباريات التعليم.. المنصوري تسرع الإجراءات لتحقيق “100 يوم” من الأمل للمغاربة

    22 أكتوبر، 2026

    مداهمة جمركية في فاس: حجز مجوهرات قيمة وتوقيف 3 أفراد في محلات للذهب

    22 أكتوبر، 2026

    المنصوري تعلن عن إنهاء مهام خيير في مجلس المستشارين: «خطوة جريئة» والنزاهة تُعتبر قضية أساسية

    21 أكتوبر، 2026

    بادرة إنسانية من حموشي بعد وفاة شرطي في حادث سير بالرباط

    21 أكتوبر، 2026

    أمن العيون يوقف شخصاً معروفاً بأعماله السابقة ويضبط أكثر من 350 قنينة من المشروبات الكحولية

    21 أكتوبر، 2026

    إصلاح ضريبي تاريخي: تغييرات هامة للأجراء في المغرب ابتداء من 2027!

    21 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: بدائل مُضللة تَحل محل سياسة الدولة

    21 أكتوبر، 2026

    المكتب الوطني للمطارات: تعيين نبيل مصالي كمدير لقطاع الملاحة الجوية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    القصة المأساوية لمقتل رضيعة على يد والدها.. كيف تحولت مكالمة انفعالية إلى مأساة هزت العاصمة الاقتصادية للمغرب؟

    21 أكتوبر، 2026

    وزارة الصحة تطلق حملة وطنية لتحفيز الرضاعة الطبيعية وتبرز فوائدها لصحة الأم والطفل في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    تنظيم الدورة الرابعة للملتقى الوطني لتراث الواحات في أقاايغان بإقليم طاطا: احتفاء بالثقافة والتاريخ المغربي

    21 أكتوبر، 2026

    لقطات حصرية من خامس أكبر سد في المغرب: أشغال بناء سد “خنك كرو” تقترب من نهايتها

    21 أكتوبر، 2026

    الجزائر: لغز اللحوم المختفية.. عندما تتساءل الدولة عن نفسها

    21 أكتوبر، 2026

    ماديحة خيير بعد إعفائها من الحكومة.. هل تودع البرلمان وتقدم استقالتها؟

    21 أكتوبر، 2026

    «إنوي» تساهم في تجهيز 40 مدرسة قروية جديدة تحت برنامج «الأقسام المتصلة: دير يديك» لصالح التعليم في المغرب

    21 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter