Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » لوحات عبد المجيد عطية نفحات تراثية تتهادى مزهوة على صهوة كل حصان

    لوحات عبد المجيد عطية نفحات تراثية تتهادى مزهوة على صهوة كل حصان

    بواسطة دابا ماروك18 أبريل، 20164 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    شكلت مشاركة الفنان التشكيلي المغربي عبد المجيد عطية ضمن فعاليات المهرجان الأول للفنون التشكيلية، التي نظمتها مؤخرا جمعية ألوان للفنون التشكيلية بمدينة وادي زم ، تحت شعار”الفن التشكيلي رافعة للجهوية الموسعة”، إضافة نوعية لترسيخ قيم إبداع تشكيلي متجدد ينهل من النسق التراثي المغربي، والروح التاريخية والحضارية والثقافية والمجتمعية التي تميز المنطقة بالخصوص.

    لوحات الفنان التشكيلي عطية في هذا السياق، احتفاء بالعادات والتقاليد، والموروث الشعبي العريق، وتكريم للسحر الفلكلوري الذي يسم المنطقة وخاصة على مستوى أنماط الحياة اليومية، وأشكال الاحتفال والحياة، والمشاعر ونبض الوجدان. في هذا السياق تشكل الفروسية التقليدية في ارتباطها بحياة البدو والقبائل في المنطقة عنصرا راقيا للانتشاء الروحي، وفرصة مبهرة للمتعة البصرية التي برع الفنان في رسمها وترجمة معانيها الرقيقة في كل حركاتها وسكناتها، حيث للمتلقي الحق ساعتها في سماع أجراس الخيول وهي ترقص تحت وطأة الهادئ البنفسجي الشفيف الذي يركب صهواتها الطائعات، استعدادا للانطلاق باتجاه المستحيل…. الفروسية او (التبوردية) في لوحات الفنان عطية لها ملح وجداني ووجودي وفرجوي، ورمزية إنسانية وثقافية راقية، حيث في مواسم القبائل وأولياء الله الصالحين، أوان الصيف والربيع، تشكل تلك المواعيد الاحتفالية دعوة تلقائية للاحتفاء بزهو الطبيعة في رونقها الأخاذ، انه تكريم من الفنان بالوان الطيف والزهو التاريخي المجيد، لهذا الكرنفال التقليدي الذي تضج مواويله بحناجر فرسان يدركون جيدا كم هي الحياة تستحق ان تعاش على صهوات خيول مطهمة في صورة بهية آسرة لا توصف. في مشاركته الفنية كرم الفنان بالمناسبة مجد التاريخ الذي يميز قبائل المنطقة في بني سمير واسماعلة وبني خيران، وغيرها من القبائل التي تجد في امتلاك الخيل علامة من علامات الخير والنخوة والأصالة، التي تكتسب وفي ركابها كل الخيرات. والى جانب احتفاء الفنان عطية بالفروسية كشكل من أشكال الاحتفال الجماعي الرقيق والباذخ، برع الفنان في رسم كل ما يرتبط بالتراث والصناعة التقليدية والتقاليد والطقوس العريقة التي تنفرد بها المنطقة، هذا فضلا عن لوحات أخرى تمجد المرأة المغربية، وذلك جزء لا يتجزأ من الهوية المغربية المتجدرة في أعماق التاريخ. بهذا يكون الفنان التشكيلي عطية من خلال مشاركته المتميزة في هذا المعرض، قد بصم على تجربة فنية خاصة ومتفردة لها ما يبررها من الحضور الوازن في المشهد التشكيلي المغربي محليا ووطنيا، وهو ما يجعل الفنان واحدا من الفنانين التشكيلين المغاربة القادمين، وفي ركابه الفنية فيض ألوان تعيد إلى التاريخ والحضارة المغربيتين القها المصقول، وذلك في إشارة الى اختيار الفنان اللوحة لتكون من وجهة نظرنا بطاقة بريدية سياحة تبرز بكل وضوح المؤهلات التراثية والحضارية التي تميز منطقة وادي زم بالخصوص، كمدينة تاريخية ومناضلة، ومن خلالها باقي مناطق المغرب، انه احتفاء تشكيلي خاص بكل معاني التراث والفنون اللامادية الجميلة، وفي ذلك رسالة فريدة من الفنان الى رد الاعتبار للمورث الثقافي والحضاري لكل الأشكال الفنية والثقافية المغربية، وتسليط الضوء على ميزات الأنساق التعبيرية والاحتفالية والطقوس والعادات التي تحب لبها منطقة ورديغية عامة، ووادي زم خاصة. تلك هي بعض الإيحاءات الشعرية والجمالية للفنان التشكيلي عطية في معرضه الأخير، والتي شدت بشكل كبير انتباه المتلقي، مما يعكس أهمية المشروع الفني والجمالي، الذي يشتغل عليه الفنان، مشروع فني يحمل في طياته الكثير من العلامات الدالة على قيمة الاهتمام بالفنون التراثية في الفن التشكيلي، كفن تعبير وإبداعي بصري يعيد الحياة من جديد الى عدد من الأنماط الفنية، والأشكال والاحتفالية من تراث فن عبيدات الرما، وفروسية تقليدية، وحرف تقليدية ترتبط في الأساس بالفروسية وطقوس إعداد وجبات الكسكس، وطهي الخبز في التنور، وغيرها من الصور المجتمعية في موسم الحرث وغيره، والقيم والقضايا التي تبرز عادات الناس في البوادي والأرياف، وتلك هي صور معبرة من صور المغرب العميق الجميل، الذي يعيش جبنا إلى جنب من الطبيعة في صورة وجودية تأسر العين والألباب. من هنا يمكن اعتبار الفنان التشكيلي عطية واحدا من فناني المستقبل المجددين والمحافظين على الذاكرة الجماعية والثقافية المغربية، يرسم وفي رسمه النبيل ، مرآة تعكس قيم الحياة والوجود والمجتمع، واحتفاء خاص بكل أشكال الفنون التراثية، ما يجعل من الفن التشكيلي في حضرته، رسالة سامية تقدم للمتلقي بطريقة شاعرية وبتقنية عالية في التعامل مع الألوان وحركة الريشة، العالم وطقوس المجتمعات كما هي بلا رتوش ومساحيق، وتلك هي بعض من جماليات وشعرية الفن التشكيلي للفنان عطية، والذي يعي بكل ذكاء فني نادر ان الفنان التشكيلي يجب ان يكون صاحب قضية ورسالة، هي رسالة الفن من اجل الفن، والفن في خدمة قيم التراث والهوية والحضارة والعادات والطقوس، قيم أصيلة طبعا تتهادى مزهوة على صهوة حصان أصيل في إحدى لوحاته، يرويها فارس من تلك القبيلة، على شكل ألف حكاية وحكاية، هي قصة مشوقة، وموال لوحة انطلقت راقصة بلون الحرية من بحيرة( باريس الصغير) الكائنة في قلب وادي زم الشهيدة، باتجاه العالمية لتفرد جناحيها بشكل بديع للغاية في كل الربوع الدولية بسلام.

    المصدر: المصطفى الصوفي نشر في طنجة الأدبية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    جدل ساخن في البيضاء: clash بين الرميلي ونوابها حول شرطة النظافة

    22 أكتوبر، 2026

    بعد عامين من الزواج.. سارة بيرليس تفصح عن أسرار انفصالها في المجتمعات المغربية

    22 أكتوبر، 2026

    محكمة الاستئناف بفاس تبرئ حامي الدين في ملف مقتل الطالب بنعيسى آيت الجيد

    22 أكتوبر، 2026

    «صوت الشباب المقاول: تجارب ناجحة تلهم الجيل الجديد في الدار البيضاء»

    22 أكتوبر، 2026

    شراكة بين اللجنة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية ومعهد الابتكار لتكوين 20 ألف شاب مغربي في حماية الخصوصية الشخصية

    22 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخص مضطرب نفسياً بتطوان بعد إحداثه أضراراً مادية في سوبر ماركت بارز

    22 أكتوبر، 2026

    انتعاش سياحي مدهش.. زوار من أنحاء العالم يكشفون لـ Le360 عن عشقهم لأزقة فاس الساحرة

    22 أكتوبر، 2026

    احتجاجات فرنسا تؤثر على الفعاليات الفنية للفنانين المغاربة

    22 أكتوبر، 2026

    البنك الإفريقي للتنمية يدعم المغرب ب487 مليون دولار لتسريع الأوراش الإصلاحية

    22 أكتوبر، 2026

    حموشي يمنح ترقية استثنائية لشرطي توفي أثناء أداء واجبه في الدار البيضاء

    22 أكتوبر، 2026

    أحداث الشغب بفرنسا: الجزائر تحت مجهر تحقيقات الاتحاد الأوروبي

    22 أكتوبر، 2026

    قضية آيت الجيد: محكمة الاستئناف بفاس تؤجل إصدار الحكم في ملف حامي الدين حتى آخر الجلسة

    22 أكتوبر، 2026

    أمن أكادير يُسلم حارسي أمن خاص للنيابة العامة بتهمة تعنيف قاصر واستخدام كلب شرس في الاعتداء

    22 أكتوبر، 2026

    برنامج «الشاهد الكبير» يستضيف الكاتب بوعلام صنصال على Le360

    22 أكتوبر، 2026

    المعاملات البنكية في المغرب: كيف يظل “الكاش” مهيمنًا رغم الإقبال المتزايد على الخدمات الإلكترونية؟

    22 أكتوبر، 2026

    بعد نجاح العروض الدولية.. فيلم «الهاربون من تندوف» يصل إلى القاعات السينمائية المغربية

    22 أكتوبر، 2026

    لأول مرة في إفريقيا.. تجارب عسكرية مشتركة بين القوات الأمريكية والمغربية بطانطان لرصد وتفجير الطائرات المسيرة

    22 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم الخميس: أمطار وأجواء غائمة تشمل هذه المناطق المغربية

    22 أكتوبر، 2026

    مزور وحجيرة يبتدئان مشوارهما الحكومي بلقاء تواصلي لتحديد أولويات المرحلة المقبلة بالمغرب

    22 أكتوبر، 2026

    حريق مدمر يلتهم مستودع شركة النظافة بمراكش ويتسبب في خسائر مالية كبيرة

    22 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter