سجلت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان مجموعة من الملاحظات على مشروع القانون المتعلق بهيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز، المعروض حاليا بمجلس النواب للتدارس ضمن لجنة الشؤون الاجتماعية. وقد اعتبرت المنظمة أن مشروع القانون، «لا يغطي مكافحة جميع أشكال التمييز ضد المرأة في جميع وضعيات حقوق المرأة»، ولا يؤطر ل«التنسيق الضروري بين جميع القطاعات والمؤسسات ذات الصلة بمكافحة التمييز ضد المرأة»، كما «لا يقدم أجوبة من أجل وضع استراتيجية لسياسة المغرب بخصوص مكافحة جميع أشكال التمييز»، فضلا عن أنه «يتضمن تقييدات تحد من مقاربة مكافحة جميع أشكال التمييز».
وشددت المنظمة، في بلاغ لها أصدرته الثلاثاء 12 أبريل 2016، أن مشروع القانون المتعلق بهيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز، يختزل الهيئة في آلية محدودة الاختصاصات والفعالية بتغييب الجانب الحمائي وعدم احترام مبادئ باريس الخاصة بالمؤسسات الوطنية علاوة على افتقاده لديباجة تؤطره. وقالت إنه لم يأخذ بعين الاعتبار آراء كل من المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، كما لم يأخذ بعين الاعتبار اقتراحات المنظمات والجمعيات والشبكات والائتلافات الحقوقية والنسائية. وضمنت المنظمة بلاغها، دعوة إلى الأحزاب السياسية من خلالها ممثليها بالبرلمان إلى الاشتغال على تنقيح وإغناء المشروع بما يجعله «يستحضر جميع الإعلانات والعهود والاتفاقيات الدولية، التي صادق عليها المغرب في وضع هذا القانون إعمالا لالتزاماته»، و «يلتزم بالمقتضيات الدستورية بخصوص المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وعدم التمييز ومكافحة كل أشكاله». كما دعت المنظمة إلى «الرقي بمشروع القانون إلى قانون لمكافحة ومناهضة كل أشكال التمييز ضد المرأة»، و«جعل الآلية المتمثلة في هيئة المناصفة آلية قمينة بذلك باحترام تام لمبادئ باريس إلى جانب التنصيص على دورها الاستراتيجي الوقائي و الحمائي والاستشاري الملزم في هذا المجال وتدقيق علاقتها بجميع القطاعات والمؤسسات ذات الصلة». أيضا، دعت المنظمة الحكومة وفرق الأغلبية إلى «تعميق الحوار والتشاور مع الحركة النسائية والحقوقية والأخذ بمقترحاتها فيما يتعلق بهيئة المناصفة ومكافحة جميع أشكال التمييز »، في الوقت الذي دعت فيه الجمعيات والمنظمات الحقوقية والنسائية إلى «رص الصفوف للوقوف أمام أي إجهاز يطال المقتضيات الدستورية التي ناضلت من أجلها منذ عشرات السنين».
المصدر: الأحداث المغربية نشر في الأحداث المغربية

