Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الشباب مقياس يجعل الحياة متوهجة غير عاطلة…. (13)

    الشباب مقياس يجعل الحياة متوهجة غير عاطلة…. (13)

    بواسطة دابا ماروك8 أبريل، 20166 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    والأمل في الله عظيم أن يكون الشباب المسلم حامل راية الوسطية والاعتدال، والملاذ الذي تؤوب إليه البشرية المكلومة لتنعم بالسلام، بميثاق يحدد السلام العملي والروحي، وإلا كانت كلمة السلام عارية من لباس التقوى، بل هي صيحة في واد أو نفخة في رماد، وعلينا وعلى الآخر الوقوف كثيرا أمام حركة هذا الكون، لنعرف سر أسرار الحياة، ونعيش معا في كنف الله ننشر التسامح والفكر المستنير بعيدا عن الغلو والتشدد والتطرف، مقرين في نفس الوقت بأهمية الدور المنوط بالشباب وتأثيره في الأمة وفي الآخر باعتباره القلب النابض للبشرية، لنشر قيم التعددية وقبول الآخر والمحبة الصادقة والتسامح.

    وأما مهارات التواصل فتلك تتراءى في العرض والتحليل، والنقد والتقييم، والموازنة والترجيح، والنقد البناء والتفسير، وإبراز محاسن الإسلام والقدرة على الملاحظة والتصنيف، وامتلاك آليات العصر وأدواته، ويومها ندرك مكاننا بين الواقع والمأمول، والمطلوب من الشباب يوم يخاطب الآخر أن يكون لديه مضمون جيد لهذا الخطاب، من نحن؟ وما هي قيمتنا في هذا العالم؟ وكيف ينظر إلينا الآخرون؟ وماذا يقولون عنا؟ وهل نستطيع أن نفعل هذه القيم السامية لتكون جسرا بيننا وبين الآخر، أما هذا الرفض المطلق المبهم الذي ينعق به الناعقون المدخولون لا معنى له، أما عند العقلاء فإننا ننزه الفكر عن دعوات من يهرفون بما لا يعرفون، لأن التلاقي عند المشترك الإنساني بيننا وبين الآخر؛ فإنه يكسب أهله أناقة وحلاوة، وبهذه النماذج العاقلة المتواصلة، يحق لشبابنا أن يلقي حجرا في فم من يزعم أنه ضد التجديد والتطوير، ويقول بملء فيه خبتم وخسرتم، والشباب لا يقاس بصغر أو كبر، ولكن بما يقدم للإنسانية من هدي ونور، ويضرب في أدمغة الذين يجادلون في الحق بعدما تبين. وأمتنا مطالبة اليوم، بعد أن أصابتها هذه الصدمة الحضارية، أن تستيقظ وتنظر ما أصابها، للنهوض من كبوتها، والشباب دائما يرسم الطريق اللاحب للنهوض والتقدم، وانتشال الأمة من مستنقع ظروف التأخر القاسية، ألا بارك الله في شبابنا الذي تفيض نفسه إنسانية ومودة، وهو ينشر بين الناس الخير، ومن هذا الموقع الممتاز للشباب، يشع نور الإسلام الذي يحمل مشكاته في كل زوايا هذا العالم ومساربه، اعتمادا على إيمانه بالله القوي المتوهج، واتصاله بساكنة هذا الكون الفسيح، ويوم تفقد البشرية اتصالها بشبابها، فإنها تفقد الصلة بالماضي وبالتالي تفقد الهدف في الحياة، ويتخبط سلوكها في الحاضر، ومعنى ذلك الفوضى والدمار للمستقبل. وهاهو جسم البشرية أنهكته العلل، وتمكنت منه الأمراض، والإصابة بالعجز والعطالة المزمنة، والسقوط في مطبة اليأس بدل التفكير والتبصر بتغيير المواقع وهجر الآليات غير المجدية، والعكوف على الصور والأشكال الجوفاء، ولطالما نادى الشباب وألح على مراجعة المواقف المشلولة المختلة، والمواهب المطموسة لمجتمعات طافحة بالشرور مشدودة إلى الوراء، ولأنه لا يمكن في دنيا الناس أن ينجح أحد إلا باستقامة اللب والقلب، وتحقيق ما هو أزكى وأرقى، والانتباه إلى القارب الموشك على الغرق بمن فيه وما فيه، وما يقاسي من متاعب ومآسي نامية مع الليالي السود، ومن حق هؤلاء الشباب أن يقولوا لنا ماذا فعلتم وما تركتم وماذا قدمتم وماذا أخرتم؟ ومن لم ينتبه إلى جذور شجرة المحنة، سيضيع بين أغصانها والفطريات التي تلفها، ومن لا يعرف من أين يبدأ وإلى أين ينتهي سيقع في مصيبة هي مكمن منبع سائر المصائب، إنها مصيبة لا تطفو على السطح بل تختبئ في أعماقنا، إن أصل مصائبنا هو صياع الذات، فإلى متى ونحن نتباهى بأمجاد دابرة، ونكرر الترنم بحكاياتها في رقى وتمائم نتمسح بها؟. ثم ألم يكن من المؤلم حقا أن نضع حدا لهذا التيه عن الحياة المعاصرة من الغفلة والتفريط، ومتى نعيد حساباتنا لنختبر مواقعنا بعد هذا الفهم القاصر والتقصير والعجز والتوقف؟ ومواقع الآخر تتبدل في العصر الحاضر بين يوم وآخر، ثم إلى متى هذا النزول إلى المخابئ في الأنفاق المظلمة؟ إنه يتحتم علينا أن نسأل أنفسنا ماذا فعلنا بهذه القدرات والكفاءات الكامنة في حنايا الشباب؟ وإن لم يكن الآن توظيفها لصالح الأمة والإنسانية جمعاء فمتى؟ فالشباب شخصيات متميزة وآراء حرة مستقلة يقولون ما يرونه حقا، ولا يقلدون إلا ما يقنعون به ويطمئنون إليه، ثم الله عز وجل هيأهم لإحياء الأمة من موات وجمعها من شتات، وإخراجها من الجهل والأمية، ومن التخلف إلى التقدم، وللعلم فالحق ينتصر بأهله، ولقد أثبت التاريخ أن الشباب أصفى ما يكون جوهرا وأشد قوة، وحين تحيط به الأزمات يستطيع أن يخترق فجوة التخلف ويلحق بالركب ليستكمل جناحي القضية في الوعاء والمضمون. وحتى لا يتجاوز الشباب نصيبهم من العلم في ظل ما حدث ويحدث من متغيرات لأنه يرى مجده العملي هو كسب الأمة في فهم الإسلام وتطبيقه في واقع العصر، وتنزيله لإحداث نهضة شاملة، ولابد أن تدرك الأمة أن قطاعات وجوانب واسعة من حياتنا خاض غمارها الشباب، هي ثمرة لتطور جديد لم يكن معهودا، وعلى الشباب أن يتنبهوا إلى دورهم الريادي في أنهم حملة الرسالة لتبليغ الدعوة إلى القاصي والداني، ورعاية الآخر وتوجيه استعداده ومواهبه ووظائفه في الحياة حتى يصل إلى الارتياح النفسي لتجديد الأوصال بما يرضي طموح الجميع واحتضان البشرية كلها في نسق يوافق الطبيعة الإنسانية. والعجز عن احتضان كل فئات المجتمعات أساسه هذا التصارم مع الطبيعة البشرية، لذلك توالت خيبة الأمة بهذه العلل الوبيلة، وعليه فهي في حاجة ماسة إلى الفكر الشبابي السامي الذي ينور العيون والضمائر، ويسحق هذه الخيبة التي هزت أركان الثقة ببهرجة ممسوخة مكشوفة، تنكرت للحياة الإنسانية الراقية، والأنكى هذا التمادي في تجويع القلب والروح والوجدان الإنساني، وعدم إحاطة الجميع بالواقع، مما أوقع الكل في تشتت وتبعثر، وهذه القابلية الخرقاء للسقوط الفظيع الفجيع، والمهاوي السحيقة المتشابكة، وفي نظري المتواضع أن هذه الأحوال المدلهمة فيها يتوالد الشباب ليكون على موعد من التاريخ، ليصوغ مشاريع بعقلية محترفة ومتخصصة، وملء المقعد الشاغر اللائق به، ليعيد التوازن الإنساني إلى السكة يحملون في أيديهم مشاعل العلم والمعرفة، ولتجد لنفسها ولغيرها ذلك التيار في مجرى الحياة الطبيعية، وبما هو أقوى وأمتن لانبعاث حضاري يراعي تطور الأحداث لترتقي الإنسانية القمة الشماء بفعالية تقدم أمتنا علما بأن رحمة الله لا تنبت في أرض أصابتها ملوحة وتحجر الشقاق والاختلاف المذموم، فالعزلة الحضارية والجهل صنوان يولدان التخلف في صحراء العقول القاحلة والفاشلة. وابحثوا ما شئتم عمن يحرك الهمم ويبعث طاقاتها على نحو فتح حضاري غير معهود، ومن خلال فكر إنساني متناغم وصبور من شباب استوعب المشكلة، وقاسى أنواعا من الضراء، فقام يبني النتائج على المقدمات، ويربط السوابق باللاواحق، وهذا من عجيب صنع الله لهذه الإنسانية التي بحثت عن حتفها بظلفها، والآن أما آن لها أن تعلم أن هذه الأحقاب التي صيرتها أوزاعا هي التي حولت المكرم المفضل إلى دخيل خسيس لا يبالي ما يفعل من دنايا وخساسة تدنس الشرف وتذهب بالفضيلة، وقد حان أن نقول: أنه لا منجاة من هول ما يقع للبشرية إلا بالاستماع لصوت الشباب لإيقاف من يتعمدون الإفساد، ذلك لأن الشباب بمثابة الأدوية يبقى ما بقيت الأدواء، وما بقي الإنسان فيه المتحرك والساكن، أما المتحرك فهو الذي أعد ليكون سيدا مطاعا في هذا الكون بما منحه الله تعالى من عقل ،ووهبه من علم وإدراك ليسمو بإنسانيته ويعلو بآدميته ليعرف خالقه وينتقل بالحياة إلى درجة أرقى في سلم التطور الإنساني. يتبع في العدد المقبل…

    المصدر: أحمد ديدي نشر في ميثاق الرابطة

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أحوال الطقس يوم الخميس: أمطار وأجواء غائمة تشمل هذه المناطق المغربية

    22 أكتوبر، 2026

    مزور وحجيرة يبتدئان مشوارهما الحكومي بلقاء تواصلي لتحديد أولويات المرحلة المقبلة بالمغرب

    22 أكتوبر، 2026

    حريق مدمر يلتهم مستودع شركة النظافة بمراكش ويتسبب في خسائر مالية كبيرة

    22 أكتوبر، 2026

    أربعة مغاربة يشعلون الموسم الثاني من “الحب أعمى، حبيبي” على نتفليكس!

    22 أكتوبر، 2026

    رعب في تارودانت بعد انهيار جزء من سورها التاريخي الشهير

    22 أكتوبر، 2026

    إلغاء تسقيف مباريات التعليم.. المنصوري تسرع الإجراءات لتحقيق “100 يوم” من الأمل للمغاربة

    22 أكتوبر، 2026

    مداهمة جمركية في فاس: حجز مجوهرات قيمة وتوقيف 3 أفراد في محلات للذهب

    22 أكتوبر، 2026

    المنصوري تعلن عن إنهاء مهام خيير في مجلس المستشارين: «خطوة جريئة» والنزاهة تُعتبر قضية أساسية

    21 أكتوبر، 2026

    بادرة إنسانية من حموشي بعد وفاة شرطي في حادث سير بالرباط

    21 أكتوبر، 2026

    أمن العيون يوقف شخصاً معروفاً بأعماله السابقة ويضبط أكثر من 350 قنينة من المشروبات الكحولية

    21 أكتوبر، 2026

    إصلاح ضريبي تاريخي: تغييرات هامة للأجراء في المغرب ابتداء من 2027!

    21 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: بدائل مُضللة تَحل محل سياسة الدولة

    21 أكتوبر، 2026

    المكتب الوطني للمطارات: تعيين نبيل مصالي كمدير لقطاع الملاحة الجوية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    القصة المأساوية لمقتل رضيعة على يد والدها.. كيف تحولت مكالمة انفعالية إلى مأساة هزت العاصمة الاقتصادية للمغرب؟

    21 أكتوبر، 2026

    وزارة الصحة تطلق حملة وطنية لتحفيز الرضاعة الطبيعية وتبرز فوائدها لصحة الأم والطفل في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    تنظيم الدورة الرابعة للملتقى الوطني لتراث الواحات في أقاايغان بإقليم طاطا: احتفاء بالثقافة والتاريخ المغربي

    21 أكتوبر، 2026

    لقطات حصرية من خامس أكبر سد في المغرب: أشغال بناء سد “خنك كرو” تقترب من نهايتها

    21 أكتوبر، 2026

    الجزائر: لغز اللحوم المختفية.. عندما تتساءل الدولة عن نفسها

    21 أكتوبر، 2026

    ماديحة خيير بعد إعفائها من الحكومة.. هل تودع البرلمان وتقدم استقالتها؟

    21 أكتوبر، 2026

    «إنوي» تساهم في تجهيز 40 مدرسة قروية جديدة تحت برنامج «الأقسام المتصلة: دير يديك» لصالح التعليم في المغرب

    21 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter