Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » المسألة الكردية تحل فعلا ضمن تصور جديد للمشرق

    المسألة الكردية تحل فعلا ضمن تصور جديد للمشرق

    بواسطة دابا ماروك7 أبريل، 20165 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    يعتبر عصمت (بعد ذلك، إينونو؛ 1884 1973) ثاني أهم شخصية في تاريخ الجمهورية التركية. تخرج عصمت في كلية الحرب العثمانية في 1903، انتمى للاتحاد والترقي، قاتل في حربي البلقان، وقاد القوات العثمانية في جبهة بئر السبع بفلسطين أثناء الحرب العالمية الأولى وفي معركة طريق نابلس (19 25 سبتمبر 1918).

    ويعتقد أن صداقة عصمت مع مصطفى كمال (بعد ذلك، أتاتورك؛ 1881 – 1938) بدأت أثناء قيادة الأخير لعموم الجيش العثماني في سوريا وفلسطين في الشهور الأخيرة للحرب. بعد خسارة معركة طريق نابلس أمام قوات الجنرال أللنبي، نقل عصمت سكرتيراً عاماً لوزارة الحرب، إلى أن احتل البريطانيون العاصمة العثمانية في مارس1920. غادر عصمت اسطنبول ، ليلتحق بقوات المجلس الوطني الكبير، التي كانت أطلقت حرب الاستقلال بقيادة مصطفى كمال قبل شهور من وصوله أنقرة ، حيث عين رئيساً لأركان قوات المجلس الوطني وقائداً للجبهة الغربية. وسرعان ما برز عصمت كأحد أبطال حرب الاستقلال بعندما حقق أول نصر لأنقرة في معركة إينونو الأولى (9 11 يناير 1921). قاد عصمت باشا مفاوضات هدنة مداوة، ثم وفد أنقرة إلى مفاوضات لوزان 1922، التي انتهت باعتراف الحلفاء باستقلال تركيا ضمن حدود ما تبقى من السلطنة العثمانية عشية توقيع اسطنبول هدنة مدروس في خريف 1918. بعد إعلان الجمهورية، أختير عصمت رئيساً للحكومة مرتين خلال رئاسة مصطفى كمال، وعاد إلى رئاسة الحكومة من جديد بعد انقلاب 1960؛ ويعتبر بذلك صاحب أطول سجل في رئاسة حكومة الجمهورية التركية. في 1934، عندما تقرر استخدام أسماء العائلة، اختار عصمت اسم إينونو (موقع نصره الكبير الأول) لعائلته. وفي 1938، انتخب رئيساً للجمهورية خلفاً لمصطفى كمال؛ وقد استمر في منصبه حتى خسارة حزبه، حزب الشعب الجمهوري، الانتخابات في 1950، في أول اقتراع برلماني تعددي حر. نظر إلى عصمت إينونو، سواء خلال فترات رئاسته للحكومة أو أثناء ولايته الطويلة في رئاسة الجمهورية، باعتباره أحد الآباء المؤسسين لتركيا الحديثة وحراسها الكبار، الجمهورية التي قصد بها من البداية أن تكون دولة أمة بالمعنى الغربي للدولة القومية الحديثة. وربما أظهرت سنوات رئاسته للجمهورية نزعة أكثر تشدداً من أتاتورك نفسه في توطيد الأسس القومية التركية للدولة، إحكام سلطة الدولة على الأرض والشعب، والمضي قدماً في سياسة الانصهار التركي. المفارقة، أن الدولة القومية التي كرس عصمت إينونو حياته لحراستها استندت إلى قومية تركية متصورة، أكثر منها حقيقة عرقية وإثنية. وليس ثمة تجسيد رمزي لإنشائية الفكرة القومية التركية أكثر من عصمت باشا نفسه، الذي لم يكن تركيا خالصاً. وإن كان هناك من خلاف حول ما إن كانت والدته من أصول إثنية تركية أو كردية، فليس ثمة شك أن والده كان كردياً من مدينة ملاطيا، التي اختارت ميدانها المركزي لنصب تمثال لإينونو، في إشارة اعتزاز من المدينة بذكرى أحد أبرز أبنائها. وليس عصمت إينونو وحسب. مصطفى بولنت إيجفيت (1925 2006)، الذي تولى قيادة حزب الشعب الجمهوري بعد إينونو، وترأس الحكومة التركية لأربع مرات بين 1974 و2002، ولد لأب من أصول كردية وأم من أصول بوسنوية. تورغوت أوزال (1927 1993)، الوزير ورئيس الحكومة البارز بعد انقلاب 1980، ثم رئيس الجمهورية، كان أيضاً من أصول مختلطة، كردية وتركية. تركيا ، كما يقول مايكل ميكر في عنوان دراسته الأنثروبولجية لمجتمع ساحل البحر الأسود، هي «أمة أمبراطورية». الأمة القومية، في المقابل، صنعها مؤسسو الجمهورية في مطلع العشرينات، وفرضوها بقوة الدولة على شعب يعود إلى أصول تركية وكردية وشركسية وعربية، وعدد من الإثنيات الصغيرة الأخرى. وليست تركيا وحسب، بل وأغلب دول المشرق العربي الإسلامي، بما في ذلك العراق وسوريا ، هي شعوب تعددية، يصعب وضعها في قالب دولة ذات بعد واحد. فبالرغم من غلبة جماعة إثنية أو دينية واحدة في دول المشرق، عربية أو تركية أو فارسية، وإسلامية سنية، فإن تاريخ الاجتماع السياسي في هذه الدول، تعدديتها الإثنية والطائفية، يجعل من الصعب على شعوبها التعايش مع نظام الدولة القومية، المركزية، أوروبي الأصل. وليس ثمة شك أن رياح الثورة العربية، التي تعصف منذ خمسة أعوام بمدن المشرق وبلداته، فتحت ملف الدولة في المشرق على مصراعيه. اليوم، تعيش تركيا ويعيش جوارها، مرحلة جديدة في صراع الجماعات الكردية القومية، سيما حزب العمال الكردستاني، مع الدولة والمجتمع التركيين، بما في ذلك مجتمع المناطق ذات الأغلبية الكردية. بعد عدة سنوات من الهدنة، ومضي الدولة قدماً نحو وضع حل نهائي، ثقافي واقتصادي سياسي، للمسألة الكردية وتهميش جنوب شرقي البلاد، خرق حزب العمال الكردستاني الهدنة في صيف العام الماضي. خلال الأسابيع التالية على انهيار الهدنة، أصبح واضحاً أن الحزب مارس عملية خداع كبرى على الدولة والشعب؛ وبدلاً من سحب السلاح والمسلحين من المدن والبلدات، استغل سنوات السلم لتكديس المزيد من السلاح. كما في مناسبات عديدة سابقة، ارتكب قادة العمال الكردستاني في جبال قنديل خطأ استراتيجياً عندما ظنوا أن نتائج انتخابات يونيو 2015 غير الحاسمة ستجعل أنقرة أكثر استعداداً للتنازل أمام ابتزاز العنف. ولكن حكومة داوود أغلو واجهت عنف العمال الكردستاني بقدر مكافىء من القوة. في 26 أكتوبر، صعد قادة العمال الكردستاني في جبال قنديل من سياسة العنف المسلح عندما أصدروا الأوامر لأنصار الحزب بالتحصن في الأحياء والبلدات ذات الأغلبية الكردية وإعلان الإدارة الذاتية. في هذه الجولة من الصراع، قتل حتى الآن 300 جندي ورجل شرطة ومدني، وما يقارب ثلاثة آلاف من عناصر العمال الكردستاني. ولكن الواضح، على أية حال، أن الدولة التركية أوقعت هزيمة كبيرة بالعمال الكردستاني. وليس أدل على نتيجة هذه الجولة من الصراع من الاستقبال الشعبي المذهل الذي أحاط برئيس الحكومة التركية في زيارته لديار بكر يوم 31 مارس، مدينة الأغلبية الكردية الساحقة. الواقع، وبالرغم من كل التضخيم الذي يحيط بالمسألة الكردية في تركيا وجوارها، ومحاولة دول كبرى استخدام الورقة الكردية للضغط على أنقرة وابتزازها، أن أغلبية الصوت الكردي الانتخابي لم تزل تذهب لحزب العدالة والتنمية، وأن كتلة الحزب البرلمانية تضم أكبر عدد من النواب الأكراد. بيد أن هزيمة حزب العمال الكردستاني لا يجب أن تكون نهاية الطريق. مشكلة العمال الكردستاني، ومجمل المجموعات الكردية القومية الراديكالية، هي تبني النموذج الغربي للدولة في المشرق وكأنه الحل الوحيد للمسألة الكردية. كما الراديكاليين القوميين العرب والأتراك، يفترض القوميون الأكراد أن دولة ما بعد الحرب العالمية الأولى في المشرق هي النموذج المنشود للدولة. تعرب الشعوب، يومياً تقريباً، عن شكوكها في شرعية هذه الدولة، بينما يتصرف العمال الكردستاني وكأن دولة ما بعد الحرب الأولى هي جنة الأرض وطريق الخلاص الوحيد. أيديولوجيا الدولة هذه هي ما يجب أن يواجه، وأن يهزم. في النهاية، ومهما طال هذا الصراع، ليس ثمة حل للمسألة الكردية بدون بناء مستقبل سياسي جديد، ونظام إقليمي مختلف، للمشرق برمته.

    المصدر: بشير موسى نافع نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    شروط تأشيرة شنغن تُشعل احتجاجات جمعية حماية المستهلك بالمغرب

    1 أكتوبر، 2026

    قضية لورا بريول: لماذا قرر فريق دفاع سعد لمجرد استئناف الحكم أمام المحكمة العليا؟

    1 أكتوبر، 2026

    استنفار في سوس ماسة لمكافحة فيروس الدفتيريا والوقاية من انتشاره

    1 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب المغربي يرأس الدورة السابعة للاجتماع السنوي لجمعية الأمناء العامين للبرلمانات الإفريقية بجنوب إفريقيا

    1 أكتوبر، 2026

    نبيل بعبد الله يتحدث عن تشكيل الحكومة: حزب التقدم والاشتراكية «مازال ما حسمش» موقفه من المشاركة

    1 أكتوبر، 2026

    تجميد البويضات والحيوانات المنوية.. مغاربة يبحثون عن حماية خصوبتهم بين مصاريف العملية وتعليمات القانون

    1 أكتوبر، 2026

    عراقي ومغربي يحصدان جائزة بلند الحيدري للشعر في أصيلة المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    أمن وجدة يوقف ثلاثينيًا بتهمة خنق شخص حتى وفاته

    30 سبتمبر، 2026

    حصري: الخطوط الملكية المغربية تشهد طفرة جديدة بتجاوزها 70 طائرة واستعدادها لاستقبال الطائرة 71

    30 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: جرار المنصوري يعلو فوق حمامة أخنوش في سماء المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    مشاورات تشكيل الحكومة: المنصوري تستقبل الكاتب الأول لحزب “الاتحاد الاشتراكي” في قلب الأحداث السياسية المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    احتياطي الغازوال والبوتان في المغرب يغطي 60 يوما.. كيف يضمن المغرب أمانته الطاقية وثبات تسعيرة النقل؟

    30 سبتمبر، 2026

    بعد الحكم عليه بـ10 سنوات.. هل سيخرج سعد لمجرد من السجن في انتظار قرار محكمة النقض الفرنسية؟

    30 سبتمبر، 2026

    أسعار المحروقات تتصاعد من جديد في المغرب.. الغازوال يتجاوز 16 درهمًا للتر!

    30 سبتمبر، 2026

    إشادة ألمانية بمصداقية المغرب كحليف استراتيجي في تعزيز الأمن الإقليمي والدولي

    30 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. مستشفيات الخارج للعلية والقانون للبسطاء

    30 سبتمبر، 2026

    استعداداً لمونديال 2030.. فاس ومكناس تستثمر 84 مليون درهم في تجديد منظومة الصرف الصحي!

    30 سبتمبر، 2026

    اليوم العالمي لوسائل منع الحمل: نحو خدمات متميزة لتنظيم الأسرة في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    مشاورات تشكيل الحكومة: المنصوري تُعزز التواصل مع قيادة حزب الاستقلال للخروج بحلول فعّالة

    30 سبتمبر، 2026

    صوفيا المريخ تطلق أغنية «هو» بالتعاون مع الفنان محسن تيزاف

    30 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter