كشفت الأرقام المتداولة مؤخرا، ارتباطا بمشروع المخطط التنموي للدارالبيضاء، عن حقائق مقلقة، تُسائل من تعاقبوا على تسيير
المدينة
، ومعهم حتى المنتخبين الحاليين الذين لم يعودوا جددا، لكونهم قضوا لحدّ الساعة ستة أشهر، لم يعد معها من المقبول تحت أي مبرر الادعاء بأن المرحلة/الفترة هي «تجريبية»، مادام أن هامش التحرك متاح أمام كل المعطيات والأرقام الفاضحة لواقع مزر ، كما هو الحال بالنسبة لتلك المتداولة بشأن تراب مقاطعة عين الشق، والتي من بين عناوينها المؤلمة كون نسبة 6.60 في المئة من ساكنة هذه المنطقة هي لاتزال ولحدّ الساعة تقطن بدور الصفيح، في غياب أي حل فعلي وعملي لإعادة إسكان الفئة المعنية، والقضاء على دور صفيحية عمّرت منذ سنين، وبات استمرار حضورها بمباركة وتزكية لمآرب خاصة، وصمة عار في جبين المسؤولين!
أرقام ناطقة، فاضحة، تفيد بأنه على مستوى تراب العاصمة الاقتصادية، كبرى المدن المغربية، وبمنطقة عين الشق، حيث أحياء بالغة الغنى، هناك أسرة من بين 5 أسر محرومة من الماء الصالح للشرب، و 20 في المئة من الأسر هي معزولة عن الربط بقنوات الصرف الصحي، في وقت تقف نسبة التغطية بالكهرباء عند 95.1 في المئة، ينضاف إليها أن طفلا من مجموع عشرة أطفال محروم من التعليم وغير مسجّل بالمدارس الابتدائية، مع استحضار رقم 60 منزلا مدرجا بشكل رسمي ضمن خانة الدور الآيلة للسقوط على مستوى تراب عين الشق.
المعطيات الرقمية الغنية بالقراءات تفيد كذلك بكون 73.2 في المئة من الساكنة هي ذات راتب شهري، وبأن 26.8 في المئة من الأسر هي بدون دخل قار، مع ما يعنيه ذلك من تبعات اجتماعية بشكل يومي يعيشها المعنيون. كما توضح نفس الأرقام كيف أن معدل الفرد بتراب عين الشق من المساحات الخضراء لا يتجاوز 3 أمتار مربعة، بينما المعدل العالمي يشير إلى 10 أمتار لكل شخص، وذلك رغم شساعة الرقعة الجغرافية وامتدادها على مساحة 3940 هكتارا، والتي يصل عدد سكانها إلى 377 ألفا و 744 نسمة، بنسبة نمو تقارب 12 ألف نسمة سنويا، وبكثافة سكانية تقدر ب 96 في الهكتار الواحد.
عين الشق التي «تُنتج» يوميا ما بين 380 و 460 طنا من التطهير الصلب، بمعدل 1.10 كيلوغرام للفرد الواحد، تعادل فيها نسبة الأمية خُمس الساكنة، وتعاني من ضعف التجهيزات الاجتماعية، سواء في قطاع التعليم، أو الصحة، أو النقل العمومي، سيما بالنسبة لساكنة لمكانسة، السعادة، ضرابنة، البركة …، إذ يعاني أسطول النقل الحضري العمومي أو الخاص من الضعف، مقابل هيمنة سيارات الأجرة، إلى جانب الخصاص في مرافق القرب، كالملاعب الرياضية، المساحات الخضراء، دور الشباب …، فضلا عن غياب تصميم مديري للجولان على صعيد المقاطعة، إضافة إلى ضعف التشوير، وتهالك البنية التحتية للطرق المنجزة قديما، علما بأن الوضعية العقارية للتجزئات والتجهيزات المنجزة مازالت لم تسجل بالمحافظة لفائدة الجماعة، وهي كلها عناوين لاختلالات يعيشها سكان المنطقة الذين ترتفع أعدادهم نتيجة للتوسع العمراني وإحداث مرافق سكنية تستقطب مواطنين من مناطق بيضاوية أخرى، تجعل حجم الطلب والانتظارات مرتفعا أمام سقف متدنٍ من الخدمات!
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

