اضطرت الجامعة الملكية المغربية للدراجات، عصر يوم الأحد الماضي، للاستعانة بالحافلات لنقل المشاركين في الدورة 29 لطواف المغرب للدراجات من خنيفرة إلى بني ملال بعدما تعذر خوض السباق بين المدينتين بسبب رداءة الطريق الوطنية رقم ثمانية خاصة بالمقطع الواقع فوق النفوذ الترابي لإقليم خنيفرة .
إقصاء مرحلة خنيفرة بني ملال من طواف المغرب للدراجات، للعام الثاني على التوالي، كانت له تبعات اقتصادية بعد إلغاء اللجنة المنظمة لحجوزات بثلاث مؤسسات فندقية بحاضرة زيان، مفضلة، في آخر لحظة، أن يقضي المشاركون في الطواف ليلة الأحد الاثنين بمدينة بني ملال التي سينطلق منها المشاركون، يوم الاثنين رابع أبريل، في اتجاه مراكش في إطار المرحلة الرابعة من الطواف الذي تقطع فيه قافلة الطواف على مدى عشرة ايام مسافة تُقدّر بحوالي 1540 كيلومتر. و فضلا عن الانعكاسات الاقتصادية و الرياضية التي خلفها القرار التقني بإقصاء مرحلة خنيفرة بني ملال من الطواف الذي يحتفل هذه السنة بذكرته المئوية، فقد عرّى ذلك أمام الرأي العام الوطني و الدولي، عورة المديرية الإقليمية لوزارة التجهيز و النقل بخنيفرة ، المسؤولة عن إصلاح و صيانة الطريق الوطنية رقم ثمانية، المقامة على الخط الرابط المعروف تاريخيا بطريق السلاطين، و التي بلغت في أيام الناس هذه درجة غير مسبوقة من التدهور و الرداءة رغم وضعها الاستراتيجي العالي الحساسية باعتبارها الرابط الأهم بين شمال و جنوب المغرب العميق. إذ أنه و في الوقت الذي تباشر فيه مصلحة التجهيز و النقل ببني ملال أشغال إصلاح جذرية بالطريق المذكورة، تواصل نظيرتها بإقليم خنيفرة تجاهل المطلب الشعبي بالإسراع بإصلاح المقطع الواقع فوق النفوذ الترابي للإقليم خاصة في ظل الأهمية التي بات يحظى بها حركة النقل من و إلى بني ملال في ظل التقسيم الجهوي الحالي. و بالعودة إلى طواف الدراجات، سواء في بعده الرياضي و التنافسي أو بعده السياحي و الاقتصادي باعتباره وسيلة للترويج لصورة المغرب في وسائل إعلام دولية ترافق قافلة الطواف، يبدو أن البنيات التحتية بالمغرب عاجزة عن استيعاب تنظيم حدث من حجم طواف للدراجات على الطريق كما هو متعارف عليه أولمبيا، و أن المنافسة الأجدر بالجامعة الملكية المغربية للدراجات أن تنظمها على الطرقات المغربية هو السباقات الخاصة بالدراجات الجبلية من نوع (VTT). محمد فكراوي
المصدر: الأحداث المغربية نشر في الأحداث المغربية

