وجهت ثلاث فرق للمعارضة بجماعة كلميم مراسلة إلى كل من رئيس الحكومة ووزير الداخلية من أجل التدخل لوقف المصادقة على تصميم التهيئة الخاص بمدينة كلميم بسبب ما قالوا عنه “تلاعب مدير الوكالة الحضرية مع الرئيس السابق للجماعة وعضو الكتابة الأولى للاتحاد الاشتراكي ،عبد الوهاب بلفقيه في هذا التصميم”.
المراسلة التي تتوفر “الرأي” على نسخة منها اتهمت عبد الوهاب بلفقيه ببرمجة مرحلة البحث العمومي و استقصاء أراء الساكنة ودراسة ملاحظاتهم بخصوص تصميم التهيئة قبيل انتخابات 4 شتنبر، واستغلال ذلك ل”أغراض انتخابية صرفة وفرض ضغوط على أصحاب العقارات”. ذات الوثيقة تحدثت أيضا عن انفراد بلفقيه بالبت في التصميم دون الرجوع للمكتب المسير و تفصيله على مقاس أصحاب المصالح، بالإضافة إلى الامتناع عن اتخاذ تدابير إرشادية لفائدة المواطنين لتقديم الشرح المطلوب و الإجابة عن الاستفسارات المفروض تقديمها من طرف مهندسي البلدية وعدم وضع سجل ضابطة التهيئة المرافق للتصميم الذي يعد وثيقة أساسية لفهم مقتضياته. المعارضة المشكلة من أحزاب “الميزان” و “الأحرار” و “المصباح” اتهمت بلفقيه بفتح العمران في منطقة و تشييد منشآت على أراضي يتملكها هو و أقاربه في مناطق ممنوعة على البناء وجد مكلفة، مقابل تهميش مناطق أخرى داخل المدينة . كما استغربت المعارضة أيضا الفرق الشاسع بين مقترحات توجهات التصميم الحالي و المشروع الذي اشتغل عليه مدير الوكالة الحضرية السابق، مطالبين بتوضيحات حول ” سبب إدخال هذه التغييرات السلبية التي مست جوهر تهيئة القطاع العمراني، حيث يستشف منها محاباة بعض الملاكين العقاريين ومنحهم امتيازات رفيعة”. هذا وجدير بالذكر أن مشروع تصميم تهيئة مدينة كلميم اتسم بعدد قياسي من تعرضات المواطنين، مقابل مدينة بحجم الدار البيضاء ، حيث بلغت التعرضات 900 تعرض، في الوقت الذي لم تتجاوز فيه 200 تعرض فقط بالعاصمة الاقتصادية.
المصدر: الرأي المغربية نشر في الرأي المغربية

