Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » القوى الدولية وفرضية عولمة الإرهاب لتبرير صراع الحضارات؟

    القوى الدولية وفرضية عولمة الإرهاب لتبرير صراع الحضارات؟

    بواسطة دابا ماروك28 مارس، 20165 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    من خلال تتبعنا للتطورات السياسية في العالم، لاحظنا أن هناك آراء ترجح وجود خطط محبكة مبلورة من طرف القوى العظمى في العالم يصعب حل رموزها بالكامل، وقد تكون معالمها الحقيقية غائبة في التحليلات جزئيا أو كليا. وأمام هذا الاحتمال الوارد بالطبع، يبقى التفكير والاجتهاد في طرح الفرضيات، دفاعا عن الحق في الفهم والتنبؤ بالسيناريوهات المستقبلية الممكنة، من الأمور المحبذة، ولو بطرح احتمالات تدخل في خانة الوضعيات اللامفكر فيها. لقد أعلن بوش الابن، مباشرة بعد الضربة الإرهابية لسنة 2011 بالولايات
    المتحدة
    الأمريكية
    أن العالم يعيش حرب حضارات. وعرفت
    أمريكا
    في عهده سياسات لإحياء التعصب العقائدي بأبعاده السياسية لدى الأطفال والشباب
    الأمريكان
    (الرجوع بشكل لافت إلى الكنيسة). وقد تم وقتئذ ترويج بعض الأفكار اعتبرت هذه الضربة وكأن لها علاقة بالدولة الصهيونية حيث تم تبرير ذلك بغياب بعض الإسرائيليين في ذلك اليوم المشؤوم عن عملهم داخل العمارتين المستهدفتين. وتتبعنا كذلك، منذ ذلك الحين، عدد من الكتابات التي تعتبر الأحداث المتعاقبة التي تلت ما سمي ب»الربيع العربي»، والتي وصلت إلى وضعية دمار وتفتيت شاملين لدول وشعوب منطقة الشرق الأوسط، مجرد نتائج جزئية لتنفيذ مخطط عالمي، بأجندات زمنية طويلة المدى. إنها أجندات غربية تهدف إلى توفير شروط تحقيق مشروع «إسرائيل الكبرى»، وجعل هذا البلد القوة الإقليمية الأكثر تحكما في المنطقة، تحكم سيكون في المستقبل القريب بمثابة استكمال لما ترتب عن اتفاقية «سايس بيكو». إنه تحكم بآليات القرن الواحد والعشرين، وبمنطق يرمي إلى تمكين رواد مسار النظام العالمي الجديد من تحقيق مكتسبات جديدة.

    وعليه، في إطار الفرضيات المستبعدة جدا دائما نظرا لطابعها المتوحش اللانساني، نجد أن هناك من يتحدث عن وجود خطة إستراتيجية للدول العظمى تهدف مرحليا عولمة الإرهاب لتبرير صراع الحضارات والأديان. وهناك من يستحضر هذه الفرضية في تحليلاته ليستنتج صعوبة قيام الدولة الإسلامية في
    العراق
    والشام وشرعنة وجودها، رابطا ذلك بكون ما يسمى ب»داعش» هو بدوره مجرد تنظيم تم اصطناعه في مدة قصيرة بدوافع جيوستراتيجية محضة. وهناك من يدفع بفكرة كون هذا التنظيم مجرد آلية يقودها اللوبي الإسرائيلي لتقوية مكانته الإقليمية، وسيتم اجتثاثها في الوقت المناسب عندما سيتم تحقيق الجزء المرحلي المطلوب من الأهداف المسطرة، وعلى رأسها تفتيت الدول والشعوب العربية وتسهيل عملية خلق دويلات على أساس طائفي وعشائري ومذهبي (سنة، شيعة، أكراد، أمازيغ،…)، دويلات شرق أوسطية صغيرة ستكون بلا شك ضعيفة أمام قوة الشركات العابرة للقارات ومتعددة الجنسيات. وفي نفس السياق، هناك من اعتبر ما وقع في
    تونس
    ومصر نباهة للقوى المجتمعية والعسكرية في هاتين الدولتين حالت دون حل جيشيهما الوطنيين. كما اعتبر المراقبون وصف أوباما لأردوغان بالدكتاتور في خرجته الإعلامية الأخيرة بجريدة «أتلانتيك» بمثابة رد فعل عنيفة ناتجة عن يقظة النظام العثماني في مقاومته للاختراق الغربي لمؤسساته الرسمية (إعادة إجراء الانتخابات البرلمانية). كما تم اعتبار، في إطار نفس الموقف الذي يتبناه بعض المتتبعين، أن اللجوء إلى التفاهم الغربي مع
    إيران
    ما هو إلا «تخريجة» لإخفاء عدم القدرة الغربية لاختراق البلد الفارسي الذي أبان على مقاومة شديدة جعلته يتحدى تأثيرات الحصار الذي دام أمدا طويلا. كما أن هناك من يطالب بمزيد من اليقظة لتجاوز عمليات اختلاق الأزمات والنزعات الانفصالية في المنطقة على غرار ما تروجه المنابر الإعلامية المختلفة من خطابات في شأن ما يسمى بتقرير المصير في عدد من القضايا كالقضية الكردية في كل من
    تركيا
    وسوريا
    وإيران
    والعراق
    ، وقضية الوحدة الترابية المغربية، وقضية «القبايل» الجزائرية…
    إن الموقع الجغرافي الاستراتيجي
    لتركيا
    ، المدعوم بدينامكيتها الاقتصادية والسياسية، مكنها من احتلال الرتب المتقدمة عالميا في مستوى النمو (المرتبة 17 أو 18)، ليتم تصنيفها في خانة الدولة الأكثر منافسة لروسيا وأوربا. بخصوص مآل الدول الأخرى التي كان يضرب لها ألف حساب في موازن القوى إقليميا، وهم
    العراق
    وسوريا وليبيا واليمن، فقد أصابها الاقتتال والدمار الشموليين. وهناك اليوم من يتأسف على الخطوات الغير المحسوبة التي قام بها صدام احسين. فلو لم يدخل في حرب استنزاف مع
    إيران
    ، ولو لم يتم التغرير به لاجتياح
    الكويت
    ، لعرفت المنطقة الإقليمية مسارا سياسيا واقتصاديا وعسكريا آخر، مسار قد يكون في مستوى مواجهة أطماع ومصالح إسرائيل والتفاوض مع الدول العظمى في إطار «رابح-رابح». من ناحية ثانية، هناك من يتحدث بلغة أخرى، ويعتبر دعم الغرب للأنظمة الاستبدادية في منطقة الشرق الأوسط لعقود مضت لم يكن الهدف منه سوى إشغال المسؤولين بهاجس الاستمرارية على أساس سياسات أمنية في تجاهل تام لمتطلبات الشعوب وتعطشهم لإحداث التغيير والإصلاح السياسي المنشودين، أو ما تسميه المعارضة السورية اليوم بالانتقال السياسي. لقد استمر الحكام في السلطة إلى أن توفرت شروط تفعيل خطة ما يسمى ب»الفوضى الخلاقة»، فوضى تخللتها تدخلات عسكرية في ليبيا
    والعراق
    واليمن، وانتهت بسقوط المؤسسات وأركان الدولة الوطنية في هاته البلدان، وتم حل جيشين قويين في المنطقة بقرار خارجي، وهما الجيش
    العراقي
    والجيش الليبي. كما يفسر عدد من المراقبين قوة مقاومة داعش والحوتيين في هذه البلدان بانضمام نخب وجيوش الأنظمة السابقة بأسلحتهم إليها.
    ودائما في إطار الفرضيات المستبعدة، هناك من يتوقع أن ما ستؤول إليه الأوضاع في المستقبل القريب سيمكن إسرائيل من لعب دور «السيد» الإقليمي في إطار سياسي واقتصادي سيلقى الدعم الدولي الكافي لضمان ديمومته. في نفس السياق،
    العراق
    مهدد بالتقسيم، وسوريا تذوب يوما بعد يوم، وليبيا تجزأت، والأكراد يطالبون بالانفصال، والحديث عن وحدة هاته الشعوب التاريخية أصبح مستعصيا…. تلكم وضعية حقيقية، لا علاقة لها بالفرضيات المستبعدة أعلاه.
    وفي الأخير نقول، ونحن نستحضر البعد الإيديولوجي والإنساني في سياسة الغرب الداخلية والخارجية، مستبعدين الفرضيات ذات الطبيعة المتوحشة الواردة في هذا المقال، لا يمكن لنا إلا نقدم الدعوة مجددا لكل الدول العربية
    وإيران
    وتركيا
    لفتح المفاوضات من أجل خلق مجموعة اقتصادية إقليمية قوية، مدعومة غربيا، مجموعة تقوي سيادة أقطار منطقة الشرق الأوسط ودول شمال إفريقيا من البحر الأسود شرقا إلى المحيط الأطلسي غربا. إنها المبادرة التي ستمكن دول وشعوب المنطقة من مواجهة المغرر بهم من الانفصاليين في مختلف الأقطار وإقناعهم بالعودة إلى الصواب…إلى أوطانهم وذويهم. فالدفاع الدولي على وحدة وسيادة الدول من الخليج إلى المحيط الأطلسي وتطوير العلاقات شمال-
    جنوب
    هو المؤشر الوحيد الذي سيؤكد الانشغال الاستراتيجي للدول الصناعية الكبرى في تحقيق السلم والأمن العالميين عبر الديمقراطية والتنمية.

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار التطورات السياسية الربيع العربي القوى العظمى حرب حضارات داعش
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    تحقيقات أمنية تؤدي إلى تفكيك شبكة تستهدف المحلات التجارية في قلب الدار البيضاء

    19 أكتوبر، 2026

    افتتاح الدورة الثامنة عشر لمهرجان فاس للثقافة الصوفية بعرض فني استثنائي بعنوان «أروقة الحب الروحي»

    19 أكتوبر، 2026

    اليقظة المعلوماتية لأمن مكناس تُسفر عن توقيف شاب عشريني تظاهر بحمل سلاح أبيض

    19 أكتوبر، 2026

    تأثير موجة الحر أزمة النقل: ما وضع أسعار الخضر في سوق الجملة بالدار البيضاء؟

    19 أكتوبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 229: صناعة العدو المغربي.. فن الحيلة بأسلوب الجزائر

    18 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يطيح بمروّج كوكايين في كمين محكم

    18 أكتوبر، 2026

    بهيجة السيمو تستعرض تاريخ “الدولة العلوية الشريفة والتعايش بين الأديان من خلال الوثائق الملكية”

    18 أكتوبر، 2026

    أمن الناظور يوقف موظف بنك بتهمة اختلاس 79 مليون سنتيم

    18 أكتوبر، 2026

    صور: لحظات ساحرة من شوارع وساحات طنجة مع بداية أولى زخات المطر

    18 أكتوبر، 2026

    إدارة السجن المحلي بأصيلة تطمئن بشأن الحالة الصحية لمنير الليموري وتؤكد أنها «عادية»

    18 أكتوبر، 2026

    روائح مزعجة تؤرق سكان أنزا بأكادير.. والوالي يمنح سنة لتسوية أوضاع الوحدات الصناعية المعنية

    18 أكتوبر، 2026

    أشغال دؤوبة ترسم معالم الداخلة وتزيد من جاذبيتها الحضرية

    18 أكتوبر، 2026

    بلاغ من الديوان الملكي: الملك محمد السادس يوافق على طلب رئيسة الحكومة بإعفاء ماديحة خيير من مهامها الوزارية

    18 أكتوبر، 2026

    حوار مع مروان حاجي: الموسيقى الأندلسية ليست مجرد موسيقى للأعياد والعلاقة مع العسري جيدة

    18 أكتوبر، 2026

    حادثة سير مروعة بين إفران وآزرو تودي بحياة عنصر من القوات المساعدة وتجرح ثلاثة أشخاص آخرين

    18 أكتوبر، 2026

    انتخابات ممثلي القضاة في مجلس السلطة القضائية: مشاركة تتفوق على 90% وتأثيرها على العدالة في المغرب

    18 أكتوبر، 2026

    فرنسا تحت وطأة احتجاجات عنيفة: 1800 شخص موقوف، حرائق ونهب للمتاجر وسط تبادل الاتهامات السياسية

    18 أكتوبر، 2026

    شرطة سلا تضع حدا لنشاط عصابة إجرامية وتستعيد الأمن للمدينة

    18 أكتوبر، 2026

    الباحث خليد العوني يكشف أسرار المواطنة العالمية في سياق مغربي

    18 أكتوبر، 2026

    معاصر الزيتون في المغرب: 11 ألف معصرة تقليدية تواجه تحديات جودة «الذهب الأخضر»

    18 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter