في اللقاءات التواصلية، التي عقدها عمدة مدينة
الدار
البيضاء
مع مسؤولي المقاطعات طيلة الأيام الأخيرة ، أثيرت عدة مشاكل من طرف المتدخلين، بدءا بتسمية هذه اللقاءات. ففي الوقت الذي يسميها العمدة لقاءات تشاورية لتطبيق برنامج عمل المقاطعات ،أكد عدد من المنتخبين أن هذه اللقاءات لا يمكن أن تكون تشاورية بحكم أنها لا تستند إلى أي نص قانوني، لأن القانون التنظيمي يتحدث عن برنامج عمل وليس عن برنامج تنموي، وبرنامج العمل يجب أن يكون قابلا للتنفيذ والانجاز في وقت محدد وميزانية محددة، مذكرين بأن هناك مخططا تنمويا للدار
البيضاء
تمت المصادقة عليه في الولاية السابقة وتم توقيع تفعيله أمام جلالة الملك، وخصصت له ميزانية بقيمة 33 مليار درهم، يتضمن عدة أوراش كبرى كالمسرح الكبير وإعادة تأهيل حديقة الحيوان عين السبع، وإحداث الخطوط المتبقية من الطرامواي ، ومشروع حماية
الدار
البيضاء
من فيضانات وادي
بوسكورة
وغيرها.
وذهبت مداخلات المنتخبين إلى أن برنامج العمل أو أي مخطط سيتم اعتماده من طرف الجماعة الحضرية للدار
البيضاء
، هو مرتبط بالبرنامج الجهوي للدار
البيضاء
–
سطات
، إذ من المفروض أن يكون مستجيبا لهذا المشروع ،تناغما مع باقي المناطق المتواجدة في الجهة.
ومن المشاكل التي أثيرت خلال هذه اللقاءات مشكل الخصاص والعجز
المالي
الذي تعيش على إيقاعه الجماعة الحضرية للدار
البيضاء
،وهو عجز واضح، إذ لم تتمكن إلى حدود الآن من تأدية مساهمتها
المالية
في البرنامج التنموي للدار
البيضاء
الذي انطلقت أشغاله، وهي المساهمة التي تبلغ 3 ملايير درهم.
وحسب المقاطعات وخصوصية كل منطقة ترابية، فقد تنوعت المشاكل والمطالب، فهناك من طرح الوضع الصحي العليل بمنطقته، إذ أن هناك عمالات لا تتوفر على المراكز الصحية بها، و لاحتى على “آلات «السكانير”» و”«ليريم”» وغيرها، مثيرين الانتباه إلى أن هناك من ذوي المرض المزمن، من يظل ينتظر دوره حتى يفارق الحياة بحكم المواعيد التي تفوق أحيانا سنة بكاملها. كما أثير مشكل الخصاص في الدوائر الأمنية، وهو ما يجعل مهمة تدخل رجال الأمن صعبة لمحاربة الاعتداءات ومعالجة المشاكل التي تعاني منها المناطق.
وذكرت المداخلات بالاختلال الذي يعرفه قطاع النقل العمومي، موجهة أصابع الاتهام إلى شركة “«مدينة بيس»” التي مازالت تعمل بحافلات مهترئة ولا تغطي كافة الخطوط رغم استفادتها في العديد من المناسبات من دعم
مالي
مهم، إذ سبق أن استفادت في سنة 2011 من دعم
مالي
بلغ 30 مليار سنتيم لتوفير حافلات في المستوى والعمل على تغطية الخطوط ، كما استفادت في سنة 2012 من مبلغ 20 مليار سنتيم، ومع ذلك لم تحسن من خدماتها ،وهو ما جعل شركات الخواص تعوض هذا الخصاص رغم عدم قانونية مزاولتها ولا تتوفر على ترخيص بذلك ،ولا تؤدي للجماعة أية رسوم لتنمية مداخيلها
المالية
. وطالبت المداخلات بضرورة إعداد مخطط استعجالي لمنظومة النقل والتنقل داخل مدينة
الدار
البيضاء
.
مشكل النظاقة كان حاضرا بقوة في طاولة هذه اللقاءات، إذ اعتبرت مداخلات عديدة ان المواطن البيضاوي لا يحس بأي تغيير بخصوص نظافة شوارعه ، وأزقته رغم أن الجماعة تصرف للشركات المكلفة بهذه المهمة 56 مليار سنتيم سنويا لتدبير النفايات ، مطالبة بأن يطبق مجلس
المدينة
مبدأ الغرامات على هذه الشركات التي تتعامل بانتقائية في تعاطيها مع تدبير النفايات من حي إلى حي آخر.
مداخلات أخرى ركزت على استفادة البعض من الريع الجماعي على حساب خزينة مجلس
المدينة
، إذ ذكرت هذه المداخلات أن هناك مطاعم مشهورة ومعروفة تكترى من
المدينة
بسومة لاتتعدى 350 درهما.
وهناك من لا يؤدي هذه القيمة، وبأن هناك مصانع لاتتجاوز أكريتها 100 درهم، ولا تؤدي للجماعة درهما واحدا،ومنشآت أخرى كثيرة لا يؤدي مستغلوها سنتيما واحدا، وكذلك الشأن بالنسبة لمئات الدكاكين والمحلات التجارية ،وهو ما يتطلب من المجلس الجماعي تأهيل موارده البشرية للقيام بإحصاء شامل لهذه الممتلكات وتحصيل ما يمكن تحصيله منها ،مع إعادة النظر في السومات الكرائية.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

