قال ناصر بوريطة، الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون أن زيارة الأمين العام للأمم
المتحدة
بان كي مون إلى المغرب أصبحت غير ذات معنى منذ انزلاقاته في المنطقة التي مست بشكل كبير جوهر النزاع المفتعل حول قضية الصحراء المغربية.
واستغرب ناصر بوريطة إعلان الأمين العام للأمم
المتحدة
بان كي مون، الذي خرج عن المحددات التي التزم بها الأمناء العامون السابقون، إلغاءه لزيارة كانت مرتقبة إلى
الرباط
لم تعد ضمن الأجندة المغربية منذ ما بدر عنه من انزلاقات.
وأوضح الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، في أول خروج إعلامي له بعد تعيينه وزيرا منتدبا، أن بان كي مون اختار زيارة المنطقة في الوقت الميت من ولايته الثانية كأمين عام للأمم
المتحدة
للمساهمة بشكل سلبي في إيجاد حل للنزاع المفتعل حول الصحراء قام فيها بإشارة نصر «تحيل على رابح وخاسر» وظهر مع ممثل للجبهة مدني وعسكري.
وأشار ناصر بوريطة في ندوة صحفية أمس في العاصمة
الرباط
إلى أن بان كي مون «فاق معطل» في الوقت الميت من ولايته ويريد بانزلاقاته أن يهدم كل ما بني خلال السنوات الماضية من قبل مجلس الأمن ودفن كل الجهود من أجل التوصل إلى حل متوافق عليه من كل الأطراف.
وقال الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون إن المغرب تعامل مع انزلاقات الأمين العام للأمم
المتحدة
بشكل حازم
لكونها تمس جوهر ملف الصحراء المغربية.
وأوضح أن قرارات المغرب التي صرفها في شكل ردود فعل أخذت أوجها مختلفة، منذ حوالي أسبوع، تتناسب وخطورة انزلاقات الأمين العام للأمم
المتحدة
التي قد يكون لها تأثير على أمن واستقرار المنطقة.
وأوضح أن على العكس من القراءات الظاهرية لأفعال الأمين العام للأمم
المتحدة
سواء في شكل تصريحات أو إشارات خلال زيارته للمنطقة، فهي أفعال «خطيرة» ذات انعكاسات سياسية وقانونية على ملف الصحراء المغربية.
وأشار الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون أن خلاف المغرب هو مع الأمين العام للأمم
المتحدة
و ليس مع منظمة
الأمم
المتحدة
، مشيدا بموقف مجلس الأمن الذي تعامل مع ملف الصحراء المغربية بمسؤولية وأخذ بعين الاعتبار في اجتماعه الأخير الأسباب و الحيثيات المحيطة بالأزمة التي تسبب فيها الأمين العام.
وشدد في هذا الإطار، أن خطورة أفعال الأمين العام للأمم
المتحدة
تتجلى في تشكيكه في الوضع القانوني لشرق الجدار الأمني في «بير لحلو» التي زارها من مخيمات تندوف ليعطي الانطباع أنها امتداد لجبهة البوليساريو، وكذا مطالبته بالاستفتاء، ثم تجاهله لمسببات الوضع الإنساني لسكان المخيمات، وبعملية الإحصاء مقابل تشبثه بعقد مؤتمر للمانحين.
وبخصوص رد فعل الأمين العام للأمم
المتحدة
بعد استقباله لوزير الشؤون الخارجية والتعاون صلاح الدين مزوار، وصفه ناصر بوريطة بأنه «رد خطير» مشيرا إلى أن «الرأي الشخصي لأمين عام للأمم
المتحدة
مرفوض لأنه موظف أممي قراراته مؤطرة من المفروض فيه التزام الحياد.»
واستغرب الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون من غضب الأمين العام
الأمم
المتحدة
من المسيرة الشعبية الحاشدة في
الرباط
التي شارك فيها ثلاثة ملايين شخص تنديدا aباستفزازات بان كي مون، الذي بغضبه هذا ، يصادر حقا دستوريا للمغاربة في التظاهر السلمي وحقا كونيا للإنسان وهو حق التعبير و الرأي.
وأكد ناصر بوريطة أن المغرب في تعامله مع الأزمة الحالية التي تسبب فيها الأمين العام للأمم
المتحدة
بان كي مون يفرق بشكل جلي وواضح بين منصب الأمين العام للأمم
المتحدة
الذي هو كبير موظفي المنظمة، وبين
الأمم
المتحدة
كمنظمة، مشيرا إلى التزام المغرب وانخراطه في كل الجهود السلمية لبعثاته العسكرية.
وأشار إلى أن العنصر المحرك لزيارة الأمين العام للأمم
المتحدة
إلى المنطقة نبع من دعوة ملكية تضمنتها رسالة جلالة الملك محمد السادس قبل سنتين، على خلفية تقديم المبعوث
الأممي
لتقرير منحاز حول الوضع في الصحراء المغربية، سببه في كثير من الأحيان، التقارير المشحونة والمنحازة للأطر السياسية في البعثة
الأممية
بالمنطقة التي طالب المغرب بتقليصها.
وأوضح أن الأمين العام للأمم
المتحدة
تراجع عن اقتراحين للزيارة، وقرر بشكل أحادي القيام بزيارة للمنطقة في مارس ضاربا بعرض الحائط الأعراف الديبلوماسية، وهي الزيارة التي اعتبرها المغرب حينها جزئية لا تفضي إلا إلى تقرير جزئي وتشبث بأن تكون مضبوطة لا تشوبها انزلاقات.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

