من جديد لم يتردد «الذهايبية» بإنزكان في إعلان غضبهم بعد حجز قرابة 28 كلغ من الذهب وستة كلغ من محلين تجاريين بإحدى القيساريات، عبروا عن ذلك من خلال بلاغ شديد اللهجة إلى الرأي العام معتبرين طريقة الحجز على بضاعة التجار «بدائية، ومبنية على قوانين مرت عليها سنين مقارنة بالتطور التكنولوجي المواكب لهذه المهنة».
وأكد واحد من «الذهايبية» اللذين صودرت هذه الكمية من محلهما بأنه يعمل تاجرا ويقتني الحلي والجواهر من البائع المتجول بإنزكان، أو من الدار البيضاء ويتسلم عن كل عملية فاتورة، يؤدي ما عليه من حقوق وواجبات، ولا يملك أي علم بأن البضاعة مزورة، فالتجار يضيف المتحدث لا علاقة للتاجر بها، وأضاف أن كل حليه مقتناة بفواتير ويحتفظ بها كلها، ولا علاقة له بأي بضاعة يتم جلبها من الخارج. صالح بيكنوان رئيس الجمعية المهنية لتجار الذهب والفضة بإنزكان أيت ملول، انتقد بشدة عملية الحجز، التي تمت متسائلا: «كيف تتوجه مصالح المديرية الجهوية للجمارك إلى الأسهل وهي «الفيترينة»، حيث يعرض التاجر حليه، عوض البحث عن المعامل وأماكن التهريب الخفية، فيكون مالكو المحلات هم الضحية مع أنهم لا يتحملون مسؤولية صحة الدمغة من عدمها؟ وتساءل هل بمقدور التاجر أن يكتسب خبرة فائقة فيكشف عن صحة الدمغة هو الذي لا يستفيد من أي تكوين أو تأطير من قبل هذه الجهات المعنية بالمراقبة البعدية». عملية الحجز تقوم على جمع كل محتويات المحل الأمر الذي استهجنه رئيس الجمعية، معتبرا أن «التدقيق والفحص والحجز يجب أن يتم بالمحل التجاري وليس عبر جمع كل بضاعة التاجر وتعريضه للبطالة والتشهير بإغلاق محله مدة 10 إلى 15 يوما، فضلا عما يلحقه بسبب ذلك من تشهير وتشكيك في مصداقيته، وتساءل الرئيس «لماذا يؤدي التاجر ضريبة عدم توفر مصالح الجمارك على آليات الفحص المنقولة»؟ ومعلوم أن التاجرين يتوفران على رخصة إدراة الجمارك، التي لها الحق في القيام بالمراقبة البعدية، غير أن صالح بيكنوان وجه انتقادا إلى اللجنة التي قامت بعملية الحجز، باعتبار أنهم بحسبه «غير متخصصين في هذا المجال، وتم استقدامهم رغم أن هذه المصلحة تتوفر على متخصصين بمكتب الدمغة المتخصص في شؤون الذهب والفضة». المتحدث طالب بفتح حوار جدي لتفادي ما يجري، واقترح أن يتم تجاوز دمغة الجمارك بدمغة «المعلم»، إذا تعلق الأمر بالحلي الرائجة بالمغرب، وبدمغة المستورد في حالة جلبها من الخارج وفي ذلك فليتحمل كل واحدة مسؤوليته عند وقوع أي تزوير» يضيف بيكنوان. ولاحظ رئيس الجمعية أن كل عمليات الحجز تتم فيها متابعة التاجر بدعوى تزوير الدمغة رغم أنه «لا يتحمل أي مسؤولية في ذلك، فيتابع بتهمة التزوير التي تعد جناية يتابع عليها القضاء بالقانون الجنائي، كما عبر بيان التجار عن استعداد المهنيين من أجل تغيير ما اعتبروه «قوانين مهترئة لا تناسب التطور الحاصل في مجال تجارة وصناعة الحلي». إدريس النجار
المصدر: الأحداث المغربية نشر في الأحداث المغربية

