أصدرت وزارة الاقتصاد
الإماراتية
يوم الأحد الماضي تقريرا عن مراجعة سياسة التجارة للمغربية استنادا إلى التقرير الذي أصدرته منظمة التجارة العالمية بهذا الخصوص.
ويشير التقرير، الذي أعدته إدارة سياسات التجارة الخارجية في الوزارة، إلى أن العلاقات التجارية الثنائية بين دولة
الإمارات
والمغرب تشهد تطورا ملحوظا حيث بلغ حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين حوالي 526 مليون دولار خلال عام 2014.
وذكرت هند اليوحة، مدير إدارة سياسات التجارة الخارجية
الإماراتية
، أن وزارة الاقتصاد في بلدها تعمل ضمن أهدافها ومهامها وأنشطتها العديدة على تحسين وعي القطاعين العام والخاص بأنظمة التجارة والاستثمار لدى الشركاء الرئيسيين لدولة
الإمارات
العربية
المتحدة
، وذلك من خلال رصد وتحليل ما يرد في تقارير ودراسات تصدر عن منظمة التجارة العالمية، ومن مصادر معلومات معتمدة الأخرى.
وأوضحت اليوحة أن التقرير المتعلق بالمغرب يرتكز في تحليله على تقرير «مراجعة السياسة التجارية للمغرب لعام 2015» الصادر عن منظمة التجارة العالمية.
و يظهر تقرير مراجعة السياسة التجارية للمغرب لعام 2015 أن معدل النمو الاقتصادي بلغ 3.7% ويرجع ذلك للإصلاحات التجارية التي ترتكز على التنوع الاقتصادي والحفاظ على نسب معتدلة للتضخم وأسعار الفائدة، كما ساهمت في ذلك نمو البيئة المحفزة للمنافسة في الأسواق المحلية وتشجيع الابتكار وخلق فرص عمل جديدة . ووفقا لتصنيف البنك الدولي فان المغرب حاليا تعد من الدول ذات الدخل المتوسط.
وذكر التقرير أن معدل النمو السنوي لصادرات السلع خلال الفترة 2009-2014 تجاوز ما نسبته 10٪ عن مستواه في عام 2008، وفاقت واردات المغرب السلعية صادراتها السلعية مما خلق عجزا في الميزان التجاري للمغربي. وفي المقابل واصلت صادراتها الخدماتية نموها الديناميكي لتصل إلى 14 مليار دولار، أي ما يعادل 60٪ من صادراتها السلعية.
وحسب تقرير مراجعة السياسة التجارية للمغرب برسم سنة 2015 فقد ساهم قطاع صناعة السيارات بما نسبته 30 % من إجمالي الصادرات المغربية، ويعود ذلك إلى ارتفاع حجم الاستثمارات الخارجية المباشرة لهذا القطاع في المناطق الحرة، ومن جانب آخر استمر قطاع السياحة المغربي في التوسع والنمو والذي يعد من أهم القطاعات جذباً للعملات الأجنبية. ويعتبر قطاع الزراعة من القطاعات الرئيسية في الاقتصاد المغربي حيث يوظف أعداد كبيرة من اليد العاملة في البوادي. وفي المقابل سجلت صادرات الفوسفاط الخام انخفاضا حادا.
ويشير التقرير إلى أن العلاقات الاماراتية المغربية تشهد تطورا متواصلا في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والسياحية والثقافية، فعلى صعيد العلاقات التجارية الثنائية بين البلدين بلغ حجم التجارة الثنائية غير النفطية بين البلدين حوالي 526 مليون دولار خلال عام 2014. إذ أن دولة
الإمارات
تصدر إلى المغرب الألمنيوم الخام، وبولي اسيتال وبولي اثيرات وراتنجات ابوكسيدية بأشكالها الاولية، ودهون وشحوم وزيوت حيوانية أو نباتية وجزيئاتها. وتستورد منه بعض أنواع الألبسة وغيرها.
وأفاد التقرير بأن المغرب يعمل حاليا بعشر اتفاقيات، إذ يعتبر من بين البلدان التي أبرمت أكبر عدد من الاتفاقات التجارية. ويظل الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الرئيسي للمغرب، حيث تم تعزيز هذه الشراكة من خلال اتفاقية التجارة الحرة (FTA) في عام 2000، يكملها بروتوكول بشأن التجارة في المنتجات الزراعية في عام 2012. ومع ذلك فإن تجارة الزراعة تواجه تحدي من خلال مجموعة كاملة من التدابير مثل الحد الأدنى لأسعار الدخول و القيود الموسمية وفقا للإنتاج المحلي.
وأورد التقرير أن المغرب طبق إطارا قانونيا جديدا يحكم تدابير الحماية التجارية وتم تشكيل لجنة مراقبة الاستيراد وهي المسؤولة عن هذه التدابير، وخلال عام 2008 دخلت تدابير جديدة لمكافحة إغراق السوق حيز التنفيذ. وفي عام 2011 تم تشكيل مجلس المنافسة بموجب الدستور بصيغته المعدلة لضمان الشفافية والإنصاف في العلاقات الاقتصادية وتنظيم المنافسة على مختلف الأسواق ومراقبة الممارسات التجارية غير العادلة.
وبخصوص الاستثمارات الخارجية المباشرة، أوضح التقرير أن المغرب يستورد الجزء الأكبر من الطاقة التي تستهلكها، إذ أن معظمها قادم من الشركاء العرب ومن إسبانيا.
وذكر التقرير أن مخطط «المغرب الأخضر» يهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة للقطاع الزراعي ولحماية قطاعات الإنتاج التقليدية من المنافسة الأجنبية مع تشجيع القدرة التنافسية الدولية للمنتجات القابلة للتصدير.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

