وجهّت مجموعة من الجمعيات بتراب مقاطعة عين الشق بالدارالبيضاء، عددا من الشكايات إلى مختلف المصالح والجهات، وعلى رأسها مؤسسة ديوان المظالم، للمطالبة بوقف عملية إتلاف وتخريب طالت حديقة عمومية تم تدميرها على مستوى شارع الخليل، ملتمسة التدخل من أجل إعادتها إلى حالتها السابقة، في الحدّ الأدنى.
الجمعيات الغاضبة نبّهت إلى أن تنفيذ أشغال البناء المرتقب ستهدد قناة أم الربيع، المزود الرئيسي لمحطة دار التوزاني بالمياه الصالحة للشرب، فضلا عن كونها مخالفة لقانون التعمير، الذي ينصّ على منع البناء على الحدائق وفي الأماكن المحرمة، وعدم اكتمال حتى المساحة المطلوبة لإنجاز هذا المشروع الذي هو عبارة عن مركز للفحص التقني للسيارات، والذي اعتبره، زهير اسقيريبة، أحد الفاعلين الموقّعين على العريضة/الشكاية، يخالف التصميم العمراني للحي، وهو ما ترتّب عنه انتشار سخط عارم في أوساط المواطنين والسكان، سيّما، في حي الياقوت، وعين الشق، الذين يطالبون بوقف هذا المشروع.
خطوة تأتي والتحضيرات التي يقوم بها المغرب لاستقبال حدث عالمي بيئي، ويتعلّق الأمر بمؤتمر المناخ « كوب 22 «، والذي يستحضر التغييرات المناخية والمشاكل البيئية المتعددة، التي تتطلب تعزيز المساحات الخضراء، في وقت يتم تشجيع الزحف الإسمنتي الذي يسطو على كل المساحات والبقع، بما فيها الخضراء حتى ولو كان عددها استثنائيا!
ودعت الجمعيات المسؤولين والمنتخبين للعمل على تحرير الملك العام الموجود في شارع الخليل، الذي هو حديقة عمومية تعتبر جزءا من الشريط الأخضر الذي يوجد في مخطط الجماعة، والذي توجد على طوله مخازن لبيع مواد البناء، التي تم وضعها مؤقتا على المساحة الخضراء الخاصة بسكان عين الشق استمرت لما يزيد عن أربعين سنة، مؤكدة أنه على طول هذا الحزام الأخضر يوجد أنبوب للمياه الصالحة للشرب «أم الربيع» الذي يعتبر الأكبر من نوعه في شمال إفريقيا، منبّهة إلى أنه وبحكم قدمه فهو مهدد بالانفجار تحت أي ضغط كان، وخصوصا بالبناء فوقه أو بجانبه؟ داعية إلى العمل على الإيقاف الفوري للأشغال وإعادة الحديقة إلى الحلّة التي كانت عليها، ووقف أي متابعة أو سيناريو لمتابعة أي رافض للمشروع وللخطوة التي تم الإقدام عليها.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

