حملت السلطة المحلية على عاتقها مهمة تخليص مدينة
الصويرة
من الأزبال المتراكمة منذ عدة أيام إثر توقف نشاط الشركة المفوضة لها مهمة تدبير النفايات المنزلية لعدة أيام، لأسباب لايزال التراشق في شأنها مستمرا بين العمال من جهة وبين إدارة الشركة من جهة أخرى. منذ يوم الاثنين 07 مارس 2016، تمت تعبئة عمال الإنعاش الوطني ورافعة وشاحنات جماعات محلية بالإقليم من طرف السلطات المحلية
بالصويرة
من أجل الحد من تراكم الازبال بشوارع
المدينة
السياحية وأزقتها لعدة أيام.
مشكل له تداعيات بيئية، صحية وجمالية، لكن خلفياته اجتماعية وقانونية. فصبيحة يوم الثلاثاء 08 مارس 2016 نظم عمال الشركة المفوض لها تدبير النفايات المنزلية مسيرة سلمية نحو مقر عمالة
الصويرة
، رافعين شعارات ينددون من خلالها بالاقتطاعات التي طالت أجرة شهر فبراير والتي وصلت نسبتها إلى 50 في المائة من الأجور، مطالبين المسؤولين بحماية حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.
مسؤولو الشركة أكدوا للجريدة بأن الاقتطاعات بنيت على آخر تاريخ سجل فيه العمال حضورهم بمقر الشركة وهو 14 فبراير 2016 ، وبالتالي تم صرف مبلغ 1500 درهم لجميع العمال، أي ما يعادل نصف الأجرة الشهرية. نافين أن تكون في الأمر رغبة في الانتقام من العمال، بل تقيد بالمعطيات المتوفرة لدى مسؤولي الشركة بناء على سجلات الحضور والانصراف . مؤكدين بأن صاحبة الشركة ومسؤوليها قد منعوا من ولوج مقر الشركة، وهي الواقعة التي تم وضع شكاية في شأنها لدى وكيل الملك.
عشرات العمال لم يجدوا سوى نصف أجرة ليواجهوا أعباء واجب الكراء، وفواتير الماء والكهرباء، والقفة اليومية والأدوية وغيرها. تحول الحوار بين طرفي ملف اجتماعي مهني إلى خصومة قانونية قضائية لم تزد الوضع إلا توترا ووضعت
المدينة
بين كماشة اختلالات التدبير المفوض الذي يبدأ دائما «سمنا وعسلا» وينتهي بالاحتقان .
الواقع المؤسف الذي نبهت له الجريدة في مقال سابق يترسخ مع توالي الأسابيع.
فالصويرة
ستعيش على مشاهد وصور تراكم الأزبال طيلة الفترة المتبقية من عقدة التدبير المفوض للنفايات المنزلية الحالية، أي إلى نهاية شهر ماي 2016 ما لم يتم إيجاد حل لهذا التوتر الذي بدأ يدفع ثمنه الجميع.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

