يسود استياء كبير في صفوف تجار الخضر والفواكه بأكبر سوق ليس بالمغرب ،فخلال السنة الماضية صادق مجلس الجماعة على تأسيس شركات للتنمية المحلية،من أجل سد العجز وإيجاد حلول للمشاكل التي يعرفها هذا السوق،لكن التجار صرحوا بأنهم (ماقدو فيل زادوه فيلة)،فالمدير المعين لهذا المنصب والذي يجهل الجميع كيفية تعيينه لأنه لم يخضع للمساطر القانونية المعمول بها،قد أجج الوضع بهذا المرفق الحيوي،من خلال اتخاذه لقرارات انفرادية دون التشاور أو التداول مع التجار المعنيين بالأمر،ذلك أنه منذ حلوله للسوق لم يفتح أي حوار مع الشركاء من جمعيات ونقابات من أجل تجاوز المشاكل التي كان يعيشها السوق،الذي لازالت ملفاته مدرجة ما بين المحكمتين الابتدائية والاستئنافية،فقد قرر بمفرده الرفع من أسعار الرسوم الجبائية و تخصيص يومي الإثنين والخميس كيومين لتحديد الأسعار غير راغب في حضور التجار.
وكان يوم الإثنين الماضي النقطة التي أفاضت الكأس،حيث فاجأ الجميع بتسعيرة تتراوح ما بين 5 و8 آلاف درهم للشاحنة،وضرورة إدخال الشاحنات حسب السلعة،الأمر الذي لم يقبله التجار وقرروا الامتناع عن الدخول. فمنذ الثانية زوالا من يوم الإثنين تقاطرت المئات من شاحنات الخضر و الفواكه على السوق و رفضت ولوجه ، حيث احتلت كل الشوارع و الأزقة المحيطة به ما خلق حالة من الارتباك في شبكة السير و الجولان،وهو ما خلق ارتباكا في السير والجولان،مما استدعى حضور مختلف رتب رجال أمن مولاي رشيد سيدي عثمان من أجل تسهيل وانسيابية حركة المرور،إذ توقفت ما يزيد عن 800 شاحنة وسط الطريق بمختلف الشوارع والأزقة المؤدية لسوق الجملة والخضر والفواكه. عجرفة المدير وسلطويته أدت به إلى خلق نظام داخلي خاص به،دون إشراك التجار المعنيين بالأمر،فالرسوم الجديدة تثقل كاهل ليس التجار بل المستهلكين البيضاويين،لأنه كلما ارتفعت أثمنة الرسوم إلا وتنعكس على القدرة الشرائية للمواطنين،وفرض رسوما مغايرة على المتعامل بها،كما رفض مطالب التجار المتمثلة في توحيد الرسوم والأسعار على السلع،بل أصبح يرفض لقاءهم أو الاجتماع بهم،كما يرفض حضورهم لاجتماع لجنة الأثمنة التي تعقد كل يومي أثنين وخميس. عدد كبير من التجار صرحوا لنا بأنهم تعرضوا للتهديد والترهيب من طرف المدير المعين من طرف شركة التنمية للخدمات،كما لايراعي بأنه مسؤول على مرفق يهم الأمن الغذائي للمواطنين البيضاويين والمناطق المجاورة. ولم يتمكن التجار من ولوج السوق إلا في حدود الثالثة صباحا،أي بعد أزيد من 10 ساعات من التوقف والاحتجاج،بعد أن تدخلت السلطات المحلية و تفرض خصم نسبة 20% من العشار على سلعهم ، إلى حين إيجاد حل جدري للمشاكل برمتها . وكالعادة وما أثار استياء التجار والسلطات المحلية والأمنية هو الغياب التام لمسؤولي مجلس المدينة لم يكلفوا نفسهم عناء التدخل ولو من أجل الظهور فقط،بما أن المجلس لايمكنه أن يتدخل،لأنه لاسلطة له على هذه الشركة،بما أن المسؤول الأول هو سلطة الوالي. السؤال المطروح حاليا من طرف التجار هو من يتحكم في هذا المدير،وهل على علم بأن جميع المرافق الاجتماعية تعتمد على المقاربة التشاركية ،وأن هذا السوق يؤمن الأمن الغذائي للساكنة البيضاوية،وفي انتظار ما سيسفر عنه اجتماع مع التجار،يلتمس التجار من والي جهة الدار البيضاء سطات اتخاذ الإجراءات اللازمة في حق مسؤولي هذه الشركة الذين يودون خلق البلبلة وسط مدينة الدار البيضاء .
المصدر: خملي نشر في العلم

