فاجأ مصطفى الرميد وزير العدل والحريات موظفي الوزارة الراغبين في متابعة دراستهم بقرار إلغاء هذا الحق المكتسب والذي سبق وصدر بشأنه منشور لرئيس الحكومة يمنح جميع الموظفين الحق في استكمال دراستهم الجامعية ، إلا أن تفسيرا وشروطا أخرى أصدرها الرميد تضرب هذا الحق وتتجاوز قرارات رئيس الحكومة التي لم يجف حبرها بعد. فقد تلقى أطر وموظفو وزارة العدل باستغراب كبير مضمون رسالة وجهها مصطفى الرميد إلى المسؤولين بوزارة العدل فيما يخص منح الإذن بالتغيب لمتابعة الدراسة الجامعية.
الرسالة التي وقعها وزير العدل، تفسر منشورا لرئيس الحكومة رقم 6-2015 ما يعني أن مصطفى الرميد مارس حق تأويل وتفسير منشور لرئاسة الحكومة في الوقت الذي يمنح القانون حق التفسير للجهة المصدرة للمنشور، ما يفيد ان الرميد تجاوز اختصاصاته ومارس مهام رئاسة الحكومة المحصورة لها.
وتتضمن الرسالة التي تتوفر الجريدة على نسخة منها ، إجهازا فعليا على حق موظفي وزارة العدل والحريات من حقهم في متابعة دراستهم بالجامعات المغربية . وأكدت وزارة العدل على تفادي ما أسمته «انعكاسات سلبية على السير العادي للعمل»، وكشفت الوزارة عن انزعاجها « من التزايد المستمر في عدد الموظفين الطلبة، وربطت الأمر بتغيبهم أثناء الامتحانات بشكل جماعي. وكان الطلبة من يقررون مواعيد الامتحانات وليس الجامعات المغربية. واتهم الرميد الطلبة الموظفين باستغلال الإذن في غير ما منح لأجله « بل أوضح الوزير أن « استغلال الإذن من طرف البعض، للتملص من الواجبات «
وطالب الرميد كافة المسؤولين بالتشدد في منح الإذن، وطالبهم باعتماد معايير صارمة تعتمد دراسة ملف طالب الترخيص، مع وضع الأمر تحت إشراف المسؤولين القضائيين والإداريين، ووضع الرميد شروطا عامة تترك الموظف تحت رحمة الإدارة، حيث اشترط « اعتبار مردودية وأداء الموظفين، ومدى احترامهم للضوابط الإدارية، وانخراطهم في العمل. «
ولم تقف رسالة الرميد عند هذا الحد، فقد أضاف شرطا خطيرا، إذ طلب من متابعي التعليم، التسجيل في كليات قريبة، ما يعني إقصاء المناطق النائية والبعيدة من حق يكفله الدستور. وبخصوص اجتياز الامتحانات،فقد فرض منح ثلاثة أيام فقط، والباقي يتم اقتطاعه من العطلة الإدارية للموظف. وفي نفس الرسالة، أمر وزير العدل بإخبار الوزارة بكل المستجدات حول الموظفين المسجلين بالجامعات.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

