Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » يكاد الصنم أن يتهاوى

    يكاد الصنم أن يتهاوى

    بواسطة دابا ماروك27 فبراير، 20166 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تحدثنا في الجزءين السابقين عن أنواع متعددة من الأصنام التي عبدتها البشرية؛ منها أصنام مادية ومنها أصنام معنوية، والآن مع باقي الأصنام الشهيرة.

    صنم الاشتراكية: حينما سقطت روسيا القيصرية وقامت الثورة البلشفية عام 1917، انتهجت دولة السوفييت النظام الاشتراكي الذي انعكس على كل شيء حتى في الأدب؛ وأضحى كل شيء، ومنها الأدب، موجها لخدمة الاشتراكية. ولكن الأدب بوجه عام هو انعكاس لما في النفس البشرية من مشاعر وأحاسيس وأفكار وقيم ومباديء، ولا يختص به شعب دون شعب أو عرق دون عرق… والمشاعر الإنسانية هي التي أودعها الله -عز وجل- في النفس البشرية منذ أن خلق آدم -عليه السلام- حتى آخر نفس بشرية ستكون على وجه الأرض… فالأدب مَشاع بين البشرية، كل يدلو بدلوه فيه. أما بخصوص الأدب الموجه مثل الأدب الاشتراكي من دولة السوفيت الشيوعية فقد فشل فشلا ذريعا، ولم يثمر كتابا بقامة ليو تولستوى ولا أنطون تشيخوف ولا ديستوفيسكي الذين برعوا وأبدعوا أيام دولة روسيا القيصرية حينما كان الأدب غير موجه… وفي عصر صنم الاشتراكية أيام دولة السوفيت الشيوعية، هجر كتاب كثيرون من روسيا بسبب قبضة الدولة الصارمة على كل شيء حتى على المشاعر الإنسانية التي تنعكس وتتألق في الكتابة الأدبية… وهذه صورة عن الأدب الروسي أيام الشيوعية: الأدب السوفييتي: “تمثل الثورة الشيوعية عام 1917م بداية عصر جديد في الأدب الروسي، فقد أحكمت الرقابة على الأدب، وهاجر كتاب كثيرون، وسُجِنَ وأعْدِمَ كثيرون غيرهم، وسيطرت الدولة والحزب على المطابع والصحافة. وفي العشرينيات من القرن العشرين خففت الدولة من قبضتها الصارمة، وظهرت مجموعة جديدة من الشعراء والروائيين تُدعى رفاق السفر، من أهم أعضائها كاتب القصة إيزاك بابل والروائيان ليونيد ليونوف وألكسي تولستوي. ولكن الدولة فرضت على الكتاب أن يخدموا أغراضها، فظهرت روايات المصانع مثلاً، مع بدء الخطة الخمسية الأولي عام 1928م. وفي الثلاثينيات حظرت الحكومة نشاط جميع الجمعيات الأدبية، وأنشأت اتحاد الكتاب السوفييت الذي ابتدع نظرية الواقعية الاشتراكية، وطرد من الاتحاد كل من لم يلتزم بهذه النظرية!… وأثناء الحرب العالمية الثانية، مُنح الكُتَّاب قدرًا أكبر من الحرية وظهرت روايات وطنية، منها “أيام وليال” لقسطنطين سيمونوف. خففت القيود مرة أخرى بعد وفاة ستالين، ولكن الرقابة الصارمة عادت بعد نشر رواية ألكسندر سولزينتسين “يوم في حياة إيفان دنوسوفتش” (1962م). وفي الستينيات، برزت مجموعة من الكتاب الشبان المتحررين ومنهم الشاعر يفجيني يفتشينكو. ومن الأعمال التي نُشرت في الخارج قصص وروايات أندريه سنيافسكي، الذي استخدم اسم أبرام ترتز، وأعمال سولزينتسين الذي منح جائزة نوبل للأدب عام 1970م ونفي من الاتحاد السوفييتي السابق عام 1974″ … وبسبب الرقابة والقيود، كانت بعض الأعمال الأدبية تُتَداول سرًا على شكل مخطوطات، ونشر بعضها خارج الإتحاد السوفييتي مثل رواية “دكتور زيفاجو” والتي مثلها الفنان الراحل عمر الشريف في فيلم من إخراج ديفيد لين. وفي منتصف الثمانينيات وحتى أوائل التسعينيات من القرن العشرين، خفت الرقابة إلى درجة كبيرة في ظل سياسة الانفتاح (الجلاسنوست)، التي تبناها الرئيس ميخائيل جورباتشوف، ونُشرت لأول مرة بعض الأعمال الأدبية المهمة والتي كانت محظورة في السابق. وبتفكّك الاتحاد السوفييتي عام 1991م إلى دول مستقلة، انتهى عهد الأدب السوفييتي وعهد صنم الاشتراكية وأدب المصانع، وذهب كل هذا إلى مزبلة التاريخ… الصنم المصري المعاصر يكاد يتهاوى: نفخت فيه الجوقة من أرواحهم الشريرة وأظهروه لنا كنبي وكرسول ومخلص ومبعوث العناية الإلهية، ولم يتبقَ إلا أن ينعتوه بالإلوهية!… ومر الوقت، والنفخ في الأبواق مستمر بدون توقف. ومر الزمن الرديء، والعزف على أرديء نوتة موسيقية منذ فجر التاريخ لا يتوقف أبدا. ومرت الأيام تلو الأيام، وموقدو الشموع والبخور مع ترتيل الأناشيد التي تسبح بحمده وتقدس له تستفحل حتى انتفخ الصنم وانتفخ وصدق الأباطيل؛ فنعت نفسه بالطبيب الذي يصف الحالة على أحسن ما يكون الوصف، ونعت نفسه أيضا بالفيلسوف الذي خلقه الله ليحل مشاكل الكون… والعجيب أن مشاكل الكون تجمعت عندنا من حيث ظهر هذا الصنم المعاصر: 1- حادثة سقوط الطائرة الروسية الأخيرة في سيناء وما أتبعها من تعزيز الولايات المتحدة الأمريكية قوات حفظ السلام في سيناء وما أعلنته روسيا من قيامها بتنفيذ المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة لكي تدافع عن نفسها بأي شكل ولو تدخلت في مصرنا الحبيبة بشكل سافر وتجميد النشاط السياحي لعدة دول في بلدنا. ولم تتوقف الفاجعة عند هذا، بل أتي الصنم الفارغ من كل شيء بشركة إنجليزية (مخابراتية الأصل) لتأمين مطاراتنا! وسلمي على السيادة المصرية!… 2- قيام الجيش بقذف فوج سياحي مكسيكي بالخطأ في الصحراء الغربية وقتل كل منْ فيه. 3- عزوف المصريين للذهاب لانتخابات برلمان الدم الأخيرة. 4- الانهيار الاقتصادي الغير مسبوق في تاريخ مصر كله بالرغم من إلغاء الدعم للوقود. 5- انهيار الجنيه المصري. 6- ارتفاع الأسعار يشكل جنوني، وسعر المحروقات قل في العالم كله -نتيجة لانخفاض أسعار البترول- إلا في المحروسة. 7- ارتفاع نسبة المنتحرين لأول مرة في تاريخ مصر كله. 8- ازداد عدد المعتقلين المعارضين إلى 70 ألف معتقل، وتركهم بلا رعاية طبية حتى يموتوا بالبطيء. 9- التصفية المباشرة للمعارضين ولو على أسرتهم وسط أهاليهم، أحدهم رمته قوة أمنية من الدور الحادي عشر بالإسكندرية. ما هذا؟! 10- استفحال الجماعات الإرهابية في سيناء بالرغم من تجريف رفح من المنازل وتدمير الأنفاق والقتل في سويداء القلب لأهالينا في سيناء . 11- انهيار التعليم: تقول جريدة الشروق في يوم الأربعاء 20 مايو 2015، إعداد الأستاذ محمود نجم: “حلت مصر في المركز قبل الأخير بين 124 دولة في العالم فيما يخص جودة المدارس الابتدائية، كما قبعت في نفس المركز في جودة نظم التعليم والتدريب، وفقا لما أوضحه تقرير مؤشر رأس المال البشرى الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي الأسبوع الماضي، وفنلندا الأولى عالميًا وإسرائيل الأولى «شرق أوسطيًا» في مؤشر رأس المال البشرى” … 12- ضعف مصر سياسيا على مستوى العالم وخاصة أمام سد النهضة الأثيوبي وتوقيع السيسي لاتفاقية مشبوهة (غير معلنة) مع أثيوبيا والسودان والتي أضعفت موقف مصر بدرجة شديدة. والمصيبة الأكبر أن جنوب السودان تتجه لبناء سدين جديدين على النيل تطبيقا لاتفاقية “عنتيبي”؛ الأول يحمل اسم “كايا” على الحدود مع أوغندا ، والثاني على شلالات “فولا” بمدينة نمولي بغرض توليد الكهرباء وإنشاء مزارع سمكية، كما تقول جريدة الشعب في السبت 19/12/2015. هي ناقصة! 13- غرق غير مسبوق للإسكندرية ومدن كفر الشيخ والبحيرة بسبب شوية مطر. وقد عزف عباد صنمهم المصري الحديث من الذهاب للتفويض الأخير (الفشنك) بعدما اتضحت حقيقته شيئا فشيئا، وعزوف المصريين للذهاب لانتخابات البرلمان الأخير صورة واضحة لليأس الذي ملأ النفوس بعدما وجدوا الفشل في كل المجالات منذ مجيء الصنم الحديث… ولم ينجح هذا الصنم المصري الحديث في شيء سوى تفريق المصريين (أنتم شعب ونحن شعب)، وتكريس للعلمانية في مصر (أكبر دولة مسلمة)، وتشويه التيار الإسلامي باستمرار وحتى تشويه الدين الإسلامي ذاته والقرآن الكريم ومطالبته بإلغاء لآيات فيه تحرض على العنف، كما تقول الأستاذة أسماء حسين في مقالها القيم 8″ كوارث فريدة من نوعها في عهد السيسي” في ساسة بوست … وفي خطاب الصنم الأخير بمناسبة المولد النبوي الشريف في 22/12/2015، ظهر خائفا ومرعوبا من دعوات الخروج للثورة في 25 يناير المقبل. الأصنام ليس لها أي أساس، وهي تصفر بالهواء لخوائها المادي والمعنوي، ولن تستمر مهما طال الزمن لأن الله قال في كتابه الكريم: { فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ} … الصنم يحتاج أن ننفخ فيه نفخة بسيطة من أرواحنا وسيسقط على أم رأسه إلى الهاوية…

    المصدر: محمود خليفة نشر في صحراء بريس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    تأجيل محاكمة اليوتيوبر «بنسناس» بسبب غياب حقوقيين وتداول قضية أكلة لحم الكلب في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحقق نجاحات ملحوظة في عدة مدن وفق نتائج أولية

    24 سبتمبر، 2026

    أجواء الحماس داخل حزب الاستقلال: قياديون مغاربة يؤكدون على نجاح حملة “الميزان”

    24 سبتمبر، 2026

    إحباط تهريب أزيد من 4.6 طن من الشيرا في ضواحي الجديدة

    24 سبتمبر، 2026

    من داخل «حزب التقدم والاشتراكية».. ترقب وحذر يسيطران على أعضاء المكتب السياسي

    24 سبتمبر، 2026

    ابتداء من 2359 درهماً.. شاومي تقدم بشكل رسمي مميزات وأسعار هواتف «REDMI Note 17» المتميزة في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    وسط توافد كثيف للناخبين.. انطباعات حول أجواء الانتخابات التشريعية في العاصمة العلمية فاس

    24 سبتمبر، 2026

    ختام المهرجان المغربي الإماراتي: احتفال بتلاقي الثقافتين المغربية والإماراتية وأجواء سباقات الخيل في مضمار أنفا بالدار البيضاء

    24 سبتمبر، 2026

    الانتخابات التشريعية 2026: تسجيل نسبة مشاركة قدرها 21% حتى الساعة الثالثة بعد الزوال

    24 سبتمبر، 2026

    فتح تحقيق قضائي حول شخص تم ضبطه وهو يحمل حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية في طنجة

    24 سبتمبر، 2026

    أجواء الانتخابات في الدار البيضاء: رحلة داخل مراكز التصويت المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    بعد الجدل حول مكتب التصويت بطنجة.. “الأصالة والمعاصرة” تُدين بـ”مخطط مدبر” وتُهدد باللجوء إلى القضاء

    24 سبتمبر، 2026

    العيون: إقبال كبير على مكاتب الاقتراع في أجواء تنظيمية مميزة

    24 سبتمبر، 2026

    الانتخابات في وجدة: أم تصوت بالنيابة عن ابنتها المقيمة بألمانيا.. وحجيرة ينال صوته تحت الأضواء

    24 سبتمبر، 2026

    الصحراء المغربية: موريشيوس تُعيد تقييم موقفها وتعتبر الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الخيار الأكثر واقعية وحلّاً شاملاً

    24 سبتمبر، 2026

    حجز حوالي 1.4 كيلوغرام من الكوكايين واعتقال 4 أشخاص في عمليتين أمنيّتين بفاس

    24 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: عندما يتجاوز النقص حتى حدود مطارنا

    24 سبتمبر، 2026

    انتخابات 2026: نسبة المشاركة في الاقتراع تصل إلى 28,05% بحلول الخامسة مساءً

    23 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: كيف تتحول الآراء إلى مرآة تعكس التضخم في المغرب؟

    23 سبتمبر، 2026

    توقيف 10 أشخاص بينهم قاصرون بتهمة التحريض على الهجرة غير الشرعية في المغرب

    23 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter