Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » إدريس الكنبوري: التطرف نتاج مناهج مدارس السلفية والتعليم العتيق التي لا تخضع للمراقبة

    إدريس الكنبوري: التطرف نتاج مناهج مدارس السلفية والتعليم العتيق التي لا تخضع للمراقبة

    بواسطة دابا ماروك26 فبراير، 201611 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    شكلت الدعوة الملكية الأخيرة منفذا جديدا نحو عملية إصلاح الشأن الديني، وذلك إنطلاقا من مراجعة المناهج الدراسية الدينية مما فتح باب التكهنات حول طبيعة هذه الإصلاح وآليته و كذا العقبات التي ستعترضه، خاصة تلك المتعلقة بالعقلية المتشددة الرافضة لكل خطوة نحو التغيير، وقد تمكن التيار المتشدد من تمرير رسائله حول رفض فكرة الإصلاح، من خلال رفع شعارات تتخوف من محاربة الإسلام، أو استهداف مادة التربية الإسلامية معتقدين عن قصد أو غير قصد أن دعوة الإصلاح تختصر في محاصرة التربية الإسلامية داخل نظام التعليم . في الحوار التالي مع الباحث في الجماعات الإسلامية والشأن الديني « إدريس الكنبوري”، نستعرض الإطار العام للدعوة الملكية، بالإضافة إلى نقاط ضعف المناهج الدينية الحالية، مع رفع الإلتباس حول مفهوم الإصلاح.

    * ماهي قراءتكم للسياق الزمني للدعوة الملكية التي أعقبت إعلان مراكش لحقوق الأقليات، والذي سلطت جل مداخلاته الضوء على ضرورة إصلاح المناهج الدراسية الدينية؟ – الدعوة الملكية الأخيرة إلى إصلاح المناهج الدراسية الدينية تندرج ضمن مسارين: المسار الأول يرتبط باستراتيجية إصلاح السياسة التعليمية بشكل عام في المغرب، فقد سبق للملك محمد السادس أن وجه انتقادات عدة إلى قطاع التعليم، وضرورة إصلاح المدرسة المغربية، وربط المناهج والمقررات الدراسية مع الاحتياجات الوطنية والتنموية؛ إذ يجب التذكير بأن الخطاب الملكي في غشت 2013 كان قد أكد على أن وضعية التعليم في المغرب قد تراجعت عما كانت عليه قبل عشرين عاما، وفي ضوء الإرادة الملكية لإصلاح القطاع تم إنشاء المجلس الأعلى للتعليم؛ كما أن خطاب غشت 2015 حمل نفس الدعوة إلى الإصلاح الجذري لهذا القطاع. إذن الدعوة الملكية الأخيرة لتعديل وإصلاح مناهج تدريس المقررات الدينية تندرج في هذا السياق، لأن إصلاح هذه المناهج يعد جزء من إصلاح السياسة التعليمية في البلاد بشكل عام. أما المسار الثاني فهو مسار يرتبط بالخطة العامة لإصلاح وإعادة هيكلة المجال الديني في المملكة، التي انطلقت منذ عام 2002 وهمت وضع مؤسسات جديدة وإصلاح وتطوير مؤسسات قائمة وتوسيع المجالس العلمية وإنشاء المجلس العلمي لمغاربة أوروبا ومجلس الجالية المغربية بالخارج، وكان من بين الركائز التي اهتمت بها تلك الخطة إصلاح التعليم العتيق، حيث صدر ظهير شريف بشأنه عام 2002، وتوالت المراسيم والقرارات الوزارية المرتبطة بتنزيل القوانين المنظمة لهذا القطاع. * هل تعتقدون أن الدعوة لإصلاح مقررات ومناهج تدريس المواد الدينية خطوة متقدمة داخل ورش الإصلاح الديني، أم هي ورش مستقل جاء لتجاوز نظرة إصلاحية محدودة الأفق؟ – أعتقد أن هذه الدعوة هي خطوة تكميلية في ورش الإصلاح الديني العام في المملكة، وهي تأتي كنوع من التتويج لمسار الهيكلة الذي بدأه المغرب قبل أكثر من عشر سنوات، كما سبقت الإشارة. وينبغي أن أشير إلى أن خطة إعادة هيكلة الحقل الديني في المغرب قد ركزت خلال السنوات الماضية على الجانب المؤسساتي بوجه خاص، لكنها أهملت الجوانب المرتبطة بالمضامين والمحتويات والتوجهات الكبرى في المجال الديني، بالرغم من التأكيد المستمر من لدن الجهات المسؤولة في هذا المجال على هذه التوجهات، لكن واقع الحال أظهر أن هناك غيابا لأي استراتيجية لتنزيل هذه التوجهات على مستوى المناهج التربوية وغير التربوية، كالإعلام والثقافة مثلا. فخطاب الإصلاح ظل خطابا سطحيا يؤكد على العموميات والشعارات الكبرى من دون تنزيل فعلي وواقعي للطموحات التي استهدفها مشروع الإصلاح الديني، فلا تزال المؤسسات المكلفة بالشأن الديني تشتغل بطريقة تقليدية ومنغلقة، وما تزال نفس العقليات التي قادت الشأن الديني في الماضي هي السائدة اليوم، بينما يحتاج الخطاب الديني الجديد إلى عقليات جديدة وأطر جديدة مواكبة وقادرة على التجاوب مع المستجدات، كما أن هناك نزاعا خفيا بين المؤسسات المشرفة على الحقل الديني، وهو ما يبرر التخبط والعشوائية التي تطبع أداءها. وأنا أعتقد أن الخطابات الملكية التي انصبت على موضوع الإصلاح الديني سقفها مرتفع إلى درجة أن المؤسسات القائمة قاصرة عن التعاطي مع مضامينها الجوهرية، التي تلح على أن يكون الإصلاح الديني موجها إلى خدمة النموذج الديني الذي يريد المغرب تسويقه على الصعيد الدولي والعربي. كما أن الكثيرين عندما يثيرون موضوع الإصلاح الديني يفكرون في المغاربة الموجودين في بلادهم، بينما هناك أكثر من ثلاثة ملايين مغربي موجودون في الخارج، وهؤلاء لديهم احتياجات محددة، بل إن التحديات التي يواجهها هؤلاء تزيد بكثير على التحديات التي يواجهها المغاربة الذين يعيشون في بلادهم، لأنهم يعيشون داخل سوق من الأفكار الدينية وصراعات المذاهب ومعارك النفوذ السياسي المرتبطة بالنفوذ الديني، وهنا لا يفوتني أن أشير إلى الأدوار التي ينهض بها مجلس الجالية المغربية بالخارج، الذي ينكب اليوم على وضع استراتيجية حول الشأن الديني بالنسبة لمغاربة العالم، وهي استراتيجية نأمل أن تجيب عن جملة الأسئلة المطروحة اليوم على النموذج الديني المغربي، في ظل التحولات العالمية والعربية الكبرى التي من شأنها أن تجعل منه النموذج الأقرب إلى التبني. * تطرقت التوصيات الملكية لضرورة التركيز على قيم التسامح والاعتدال، فهل تتضمن هذه الدعوة إشارة لفتح نقاش جدي قد يطال بعض المباحث الشائكة كالجهاد والردة التي ترتبط في فهم البعض بنصوص ثابتة لاتقبل النقاش؟ – الإصلاح الديني لا يعني إصلاح أو تعديل النصوص الدينية، بل يعني تجديد آليات ومناهج التعامل مع هذه النصوص بما يعطي للاجتهاد والتفكير العقلاني موقعهما الطبيعي في ثقافتنا الدينية. إن مفاهيم كالجهاد أو الردة أو التكفير مثلا، الواردة في النصوص القرآنية والحديثية، لا تصنع في ذاتها متطرفين أو غلاة دينيين، والدليل أن هذه النصوص ظلت حية طيلة خمسة عشر قرنا من الزمن من دون أن تؤدي بالضرورة إلى إنتاج متطرفين أو خلق جماعات متطرفة، بل المشكلة في المناهج التحليلية والوعي الديني الذي يتعامل مع هذه النصوص، وفي العقليات المنغلقة والمتعصبة التي تحول تلك النصوص عن مضامينها وتمنحها مضامين مختلفة لخدمة أغراضها. إن المشكلة الحقيقية التي نعيشها اليوم في المجال الديني أننا غيبنا الثقافة الدينية الإسلامية العقلانية التي سادت في تاريخنا وأصبحنا نتعامل مع النصوص بشكل مباشر وحرفي، وهذا ما أدى إلى إنتاج نخبة من الفقهاء والمتعالمين الذين يحفظون النصوص لكن حظهم من الثقافة والوعي العلمي ضعيف، فتجد الواحد منهم يعتبر نفسه عالما لمجرد أن معه بعض المتون التي يحفظها عن ظهر قلب، بينما هو يجهل حيثياتها ولا يعرف كيف يستخدم عقله. إن كلمة الفقه مثلا قد خرجت عن مفهومها الإسلامي، فأصبحت تعني كثرة الحفظ أو الاطلاع على متون الفقه، مما ولد لدينا فقهاء يشبهون الصناع الميكانيكيين، بينما الفقه في الإسلام يدل على الوعي والذكاء والقدرة على تنزيل الأحكام وفقا للظروف المحيطة بالأشخاص، وهذا ما أدى اليوم إلى تضخم الجوانب المتعلقة بالتكفير والردة والجهاد، لأن هؤلاء يتعاملون مع ظواهر النصوص التي تخفي وراءها فلسفة معينة. هذا من ناحية، ومن ناحية ثانية يجب القول بأن ثقافتنا الدينية اليوم هي ثقافة متأثرة بالنزعة السلفية منذ حوالي قرن من الزمن، بسبب النفوذ الذي تمتعت به هذه النزعة السلفية والدعم المالي القوي الذي كان يقف وراءها، الأمر الذي جعل بعض الكتب والمؤلفات هي السائدة، ففي مجال التفسير مثلا نجد الكتاب الأكثر رواجا هو تفسير ابن كثير، وفي الفقه نجد كتاب”فقه السنة” مثلا للسيد سابق، أو”منهاج المسلم” أبي بكر الجزائري، وفي العقيدة نجد كتاب”التوحيد” لمحمد بن عبد الوهاب على سبيل المثال، وغير ذلك من الكتب ذات التوجه السلفي التي يروجها السلفيون، فهناك ثقافة دينية في حاجة إلى تطهير وتنقية، وهي ثقافة نتجت عن هيمنة نموذج معين هو النموذج السلفي الوهابي، وهو نفس النموذج الذي تم على أساسه وضع مناهج الدراسات الدينية بالمغرب خلال العقود الماضية. * مفهوم الإسلام المغربي كان حاضرا ضمن خانة القيم الأصلية المغربية، والهوية الموحدة التي أشارت لها الدعوة الملكية، بنظرك هل من السهل تنزيل هذا المفهوم ضمن المناهج الدينية في ظل وجود تيارات تنظر بارتياب لهذا المفهوم، أو تفضل استيراد نماذج من الخارج؟ ]- من الصعب الحديث من الناحية العلمية عن إسلام مغربي، فهذه تسمية إعلامية تم ترويجها في وقت معين نقلا عن الإعلام الفرنسي والأوروبي الذي روج هذا المفهوم ضمن مفاهيم أخرى، كالإسلام السعودي والإسلام الجزائري والإسلام التركي والإسلام الإيراني، وهكذا، بسبب حالة التدافع الموجودة بين هذه البلدان على الصعيد الأوروبي، ولذلك فأنا أفضل الحديث عن المدرسة الدينية المغربية، أو النموذج المغربي، كما يفضل البعض، لأن الإسلام واحد، بينما هناك مدارس متعددة أو نماذج أو تجارب تخضع لشروط موضوعية يتداخل فيها التاريخ والسياسة والاجتماع، فتصنع كلها نموذجا معينا يصبح من السهل التعرف عليه من خلال محددات ومميزات خاصة به. وقد أعطت المدرسة المغربية في الإسلام الكثير من الخبرات التي وصلت إلى إفريقيا وأوروبا عبر الأندلس، وكانت جامعة القرويين هي المنبع الذي تفرعت عنه مجموعة من المدارس الدينية على الصعيد الإفريقي، لأنه كان المركز الذي تلاقحت فيه مجموعة من الثقافات واستفادت منه قبل أن تعود إلى أصولها التي جاءت منها، بعد أن أخذت من النموذج المغربي. لكن هذا من الناحية التاريخية، أما من ناحية الواقع الحالي فمن الصعب الحديث عن نموذج مغربي جاهز ومحدد المعالم، لأنه حصلت قطيعة في النصف الأول من القرن العشرين بسبب الانفتاح على النماذج المشرقية، وأساسا النموذج الوهابي، فحصل تراجع في التعريف بالتراث الديني للمغرب مقابل الزحف القوي للفكر السلفي الوهابي، حتى أصبح هذا التراث يدور في حلقة ضيقة في المجال الأكاديمي مثلا، وحصل هذا كله في ظل تسامح كبير من لدن الدولة والمسؤولين عن تدبير الشأن الديني مع هذا الزحف الوهابي، وأذكر هنا بما كان قد قاله وزير الأوقاف الأسبق عبد الكبير العلوي المدغري في كتابه “الحكومة الملتحية”، فقد قدم شهادة من الداخل، نابعة من تجربة عشرين سنة تقريبا من الإشراف على الملف الديني في البلاد. إذن، يجب أن نكون واضحين مع أنفسنا بعيدا عن الدعاية والديماغوجية، فليس هناك اليوم نموذج ديني جاهز، والعمل الأساسي للسنوات المقبلة بالنسبة للمغرب هو العمل على وضع استراتيجية فعلية لإعادة بعث هذا النموذج وتنزيله وتبسيطه للجيل الجديد، وأعتقد أن هذا الهدف هو الذي تحدثت عنه الخطابات الملكية المتعددة حول النموذج المغربي والقيم المغربية، فهي دعوة مباشرة إلى إيجاد هذا النموذج.أما في ما يتعلق بمن ينظرون بارتياب إلى هذا المفهوم فأعتقد أن هؤلاء يجهلون العطاءات المغربية في المجال الديني، وينقصهم الاعتزاز بالمدرسة المغربية كما تبلورت في التاريخ. يجب القول بأن السلفية الوهابية عندما ظهرت بنت على تراث فقهي قديم عملت على إحيائه، فقد وجدت نفسها تنطلق من فراغ، بينما في ذلك الوقت ، أي القرن الثامن عشر، كانت المدرسة المغربية موجودة ووراءها قرون من التراكمات، فلم تكن هناك قطيعة. * ماهي الآليات الكفيلة بترجمة هذا الإصلاح دون إغفال العامل البشري الذي لا يلتفت له في الغالب في ظل غياب التكوين المناسب خاصة بين صفوف التعليم العتيق؟ _ إصلاح المقررات الدينية التعليمية ورش كبير ومفتوح على المستقبل، ولا يمكن فتحه وإغلاقه بسهولة، لأن نتائجه لن تظهر إلا بعد جيل كامل أو أكثر، فظاهرة التطرف الديني التي انتشرت في السنوات الماضية هي نتاج مناهج وثقافة دينية تعود بجذورها إلى عقود ماضية، وليست وليدة لحظة ظرفية معينة. كما أنه يجب أن نشير إلى أن التطرف ليس نتاج مناهج التربية الإسلامية، كما يعتقد البعض، بالرغم من كل الانتقادات التي يجب أن نوجهها إلى هذه المناهج، بل هي ناتجة بالأساس عن المقررات الدينية التي انتشرت في أوساط المدارس السلفية ومؤسسات التعليم العتيق، كدور القرآن، لأن تلك المقررات لم تكن تخضع للمراقبة وكانت تستلهم روحها بشكل مباشر من المناهج السلفية الوهابية، مما أدى إلى نشوء ثقافة دينية جانبية على هامش المناهج الدينية الرسمية المقررة من لدن الدولة. أما مادة التربية الإسلامية فليست هي المشكلة الرئيسية، بل أنا أعتقد أنها ليست هي المقصودة بشكل مباشر في مخطط الدولة لإصلاح المناهج الدينية، رغم هذه الحاجة إلى الإصلاح، والأكثر من ذلك فإن تهميش هذه المادة في التعليم المغربي وجعلها مادة تكميلية ولا تحظى بالاهتمام وتخلو من عنصر الإثارة والإغراء بالنسبة للممدرسين، بسبب منهجية التدريس والمضامين الموجودة فيها، هو المشكلة التي ساهمت في نشر التطرف، لأن هذه المادة بالشكل الذي هي عليه لا تستطيع أن تلبي الحاجيات الموجودة لدى التلميذ، ولا تشبع رغبة الراغبين في تحصيل الوعي الديني، مما يدفع هؤلاء في ما بعد إلى إشباع حاجاتهم باللجوء إلى قنوات أخرى لإشباع هذه الحاجة، فيسقطون في التطرف ويكونون هو أول من ينتقد هذه المادة لكونها لا تلبي حاجتهم. لقد خضعت هذه المادة في التعليم لكثير من التحجيم، فهي في بعض التخصصات ضعيفة وفي بعضها الآخر تكميلية وليس لها معامل يشجع التلميذ على الاهتمام بها، وفي الكثير من الأحيان كانت الوزارة تعين لتدريسها مدرسين لا علاقة لهم بالتكوين الديني، فتعطي الانطباع بأنها مادة هامشية لا تهم الوزارة، وأنا شخصيا عندما كنت تلميذا في النصف الثاني من الثمانينات كان لدينا مدرسون لمادة التربية الإسلامية من اليساريين الذين درسوا الفلسفة أو التاريخ في الجامعة لكن الوزارة ارتأت تعيينهم مدرسين للتربية الإسلامية، كنوع من معاقبتهم أو تهميشهم، وبعضهم كان ماركسيا في تلك الفترة، وهذه حقيقة. هذه نقطة، والنقطة الأخرى أن التعليم المغربي يعيش حالة من الفصام في الشخصية، ولا يوجد فيه تكامل بين التخصصات والشعب بحيث ينتج لنا الشخصية المغربية التي نتحدث عنها كما نتحدث عن شيء غير موجود لكننا نحلم به، والسبب أن الدولة حولت التعليم في مرحلة معينة إلى رهان سياسي، فكانت تشجع مثلا شعب الدراسات الإسلامية أو الشريعة لضرب اليسار، وتشجع الفلسفة والعلوم الاجتماعية لضرب الإسلاميين، ولذلك كان معروفا عندنا ونحن تلاميذ أن الفلسفة تنتج ملحدين وتقدميين، بينما الشعب الإسلامية تنتج متدينين ورجعيين، وفي النهاية كان التعليم هو الضحية. ولذلك إذا أريد للإصلاح في التعليم أن يتم، وخاصة في التعليم الديني، لا بد أن يتم خلق توازن بين الشعب على أساس أن تكون المادة الدينية موجودة فيها جميعها، مع تفاوت في الحجم طبعا، وأن يتم التركيز على القيم النبيلة في الدين. والأمر الآخر الذي لا بد من الوقوف عنده هو هذه الازدواجية بين مادة التربية الوطنية ومادة التربية الإسلامية، فلا بد من إيجاد صيغة معينة للدمج بين الإثنين، لأن هذا الفصل يكرس لدى التلاميذ طيلة مسارهم الدراسي الذي تتشكل فيه شخصيتهم ووعيهم أن هناك فرقا بين القيم الوطنية والقيم الدينية، فالتعليم لابد أن تكون لديه فلسفة ومنطق يحكمه، وإلا أصبح حقلا عشوائيا يتم فيه شحن المواد والمقررات والمناهج بدون أي رؤية، ذلك أن التعليم فلسفة ترمي إلى أهداف كبرى، بينما المواد هي وسيلة تخدم تلك الفلسفة، والحال اليوم أننا نتوفر على مواد دراسية، لكن ليس لدينا تعليم بالمعنى الحضاري للكلمة.

    المصدر: سكينة بنزين نشر في الأحداث المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الحديقة الوطنية بالرباط تحتفي بقدوم زواحف وبرمائيات إفريقية جديدة!

    17 أكتوبر، 2026

    كرونولوجيا 34 حكومة شهدها المغرب.. رحلة 70 سنة من فجر الاستقلال إلى حكومة فاطمة الزهراء المنصوري

    17 أكتوبر، 2026

    لابريكاد 36 (الحلقة 529): مناضل بالوكالة.. صرخات للحالمين وصمت عن المعانات القريبة

    17 أكتوبر، 2026

    الملك محمد السادس يترأس اجتماع الحكومة لتعزيز التقدم والتنمية بالمغرب

    17 أكتوبر، 2026

    الطاقة والمعادن: شرفات أفيلال تتطلع لتصحيح «فوارق التنمية الاجتماعية والمجالية» بالمغرب

    17 أكتوبر، 2026

    نقابة «CDT» تعبر عن استيائها من ارتفاع أسعار المحروقات وتطالب بإعادة تشغيل مصفاة «سامير»

    17 أكتوبر، 2026

    الصيد البحري: انتقال المهام بين الدريوش والمزواري في عالم البحار المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    توقعات أحوال الطقس: أمطار رعدية وزوابع في عدة مناطق من المملكة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري تأخذ رسمياً رئاسة الحكومة من عزيز أخنوش وسط آمال مغربية جديدة

    17 أكتوبر، 2026

    فاجعة عمارة عين النقبي بفاس: قاضي التحقيق يحدد 9 نونبر لاستنطاق 7 متهمين في القضية

    17 أكتوبر، 2026

    سلا.. احتفالية لتكريم مسارات نسائية بارزة في ريادة الأعمال ودعم الاقتصاد المحلي

    17 أكتوبر، 2026

    «61 مخربا مغربيا».. سيناريو ضعيف يدفع الإعلام الجزائري إلى التلاعب بالذكاء الاصطناعي

    17 أكتوبر، 2026

    تحذير من المسرح الملكي بالرباط: إعلانات حفلات مزيفة تستغل أسماء نجوم الغناء العربي!

    17 أكتوبر، 2026

    من «الابتزاز» إلى «الاحتلال».. تصعيد الخطاب العدائي لزعيم اليمين الإسباني تجاه المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    «أصوات التنوع الثقافي».. أمسية فنية تحتفي بالتعايش بين الثقافات والأديان والحضارات في قلب المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    تسليم المهام في قطاعي التعليم والرياضة.. نبيل بنعبد الله والمهدي بنسعيد يبدؤون مسيرتهم الحكومية لخدمة المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم السبت: زخات رعدية وضباب ورياح في هذه المناطق المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    شركة «تسلا» تطلق الجيل الجديد من سيارتها الرياضية الكهربائية «الطائرة» في المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    فاس تستضيف المؤتمر الدولي الرابع لأورام الصدر وتعلن عن تأسيس “الجمعية المغربية لمكافحة سرطان الرئة”

    17 أكتوبر، 2026

    بنك أفريقيا يطلق من طنجة جولة وطنية لدعم المقاولات الصغرى المغربية

    17 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter