25 فبراير, 2016 – 12:17:00 على إثر مباشرة الحكومتان التونسية والمغربية، كل واحدة منهما على حدة، مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي من أجل التوصّل لاتّفاق تجاري جديد، يوسّع مجال الاتفاقين السّابقين، ليشملَ بالإضافة إلى قطاع الصناعة المعمليّة، الفلاحة والخدمات والأسواق العُمُوميّة ويدعمَ حرّيات رؤوس الأموال الأوروبيّة في البلديْن، ندّدت كل من “أطاك” المغرب و”راد أطاك” تونس ، بما وصفاه ‘التعتيم على المفاوضات، وخاصّة من جانب الحُكومتين التّونسيّة والمغربيّة”. واستنكرت المنظمتين، في بيان مشترك، أصدر أمس الأربعاء 24 فبراير الجاري، إصرار الاتحاد الأوروبي على فرض التبادل التّجاري الحرّ وحريّة شركاته الكبرى على حساب متطلّبات التنمية الوطنيّة في المغرب وتونس وما يقتضيه ضمان حقوق المواطنات والمواطنين وفي مقدّمتها الحقّ في الشّغل. كما استنكرتا، استمرار “خضوع حكومتيْ البلدين تونس والمغرب للسياسات الاستعماريّة الجديدة التّي ما انفكت تمارسها المفوضيّة الأوروبية”. وعبرت أطاك المغرب وراد أطاك تونس ، عن رفضهما لكل اتّفاق لا يحترم سيادة المغرب وتونس ولا يضمن حقوق المواطنين الاقتصادية والاجتماعيّة ولا يحافظ على التوازنات البيئيّة، مجدّدتان دعوتهما البرلمان الأوروبي لرفض التّصويت على التفويض الخاص بهذا الاتفاق، المقترح من طرف اللجنة الأوروبية المبرمج يوم 25 فبراير الجاري. كما دعتا، كلّ المكوّنات الاجتماعيّة والحقوقيّة بالبلدين، لتكثيف جهودها وتنسيقها من أجل تحسيس الرّأي العامّ في البلدين، بضرورة توخّي الشفافيّة التامّة حول المفاوضات وأهدافها من قبل الجهات المتفاوضة، والحيلولة دون حصول أي اتفاق من شأنه أن يُعمّق أزمة الحُقوق الرّاهنة وحالة الفقر السائدة ويعمّق بالقدر ذاته ارتهان القرار الوطني للمصالح الأجنبيّة. وأشار البيان، إلى أن الحكومة المغربية، بلغت في أبريل 2014 الجولة الرابعة في مفاوضاتها الثنائيّة مع الاتحاد الأوروبي، ثم توقّفت هذه الأخيرة بهدف انجاز دراسة الأثر من الجانب المغربي، أمّا بالنسبة إلى تونس ، فقد انطلقت المفاوضات مع الجانب الأوروبي في ماي 2015 وهي لا تزال في جولتها الأولى.
المصدر: لكم نشر في لكم

