Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » رئيس الحكومة وملف الأساتذة المتدربين: تعنت غير مفهوم !!

    رئيس الحكومة وملف الأساتذة المتدربين: تعنت غير مفهوم !!

    بواسطة دابا ماروك23 فبراير، 20165 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    رغم أن «بنكيران» اعترف، خلال لقاء حزبي )حسب الفيديو المسرب من هذا اللقاء)، بعدم قانونية المرسومين الوزاريين (سبب مقاطعة الأساتذة المتدربين للدراسة والانخراط في سلسلة من المعارك النضالية دفاعا عن حقهم في التوظيف)، وذلك بسبب الخطأ في توقيت نشرهما، فإنه يصر على عدم التراجع عن الخطأ في تعنت غير مفهوم ولا مبرر له.

    وبما أن أصحاب الحق متشبثون بالقانون ومقتنعون بشرعية موقفهم، فقد انبروا للدفاع عن حقهم بكل الوسائل المشروعة (ومعهم عائلاتهم وكل التنظيمات الديمقراطية والحقوقية وكل شرفاء هذا الوطن)، في تحد بطولي ووحدوي لكل التهديدات وكل أشكال القمع التي استخدمت ضدهم.
    وإذا كان مفهوما أن يصمد الأساتذة المتدربون الذين يتهددهم المرسومان في قوتهم اليومي(أليس شيوع مقولة «قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق» دليلا على أهمية هذا الجانب؟) وفي مستقبلهم المهني ووضعهم الاجتماعي، فإن موقف الحكومة وتعنت رئيسها يظل غير مفهوم. فحتى الأصوات التي تعالت في البرلمان (من فرق المعارضة والأغلبية معا) مطالبة بإيجاد حل فوري لمشكل الأساتذة المتدربين، لم تجد صدى لدى رئيس الحكومة.
    وهنا، لا يمكن للمرء إلا أن يتساءل عن السر الكامن وراء هذا التعنت غير المفهوم. كما لا يمكن لكل متتبع وكل مهتم وكل حقوقي وكل غيور على مستقبل هذا البلد إلا أن يقلق على استقراره وعلى الاستثناء الذي يمثله في المنطقة، خاصة وأن الوضع العام لا يبعث على الاطمئنان أبدا.
    فإذا نظرنا إلى الوضع الاجتماعي، نجده في تدهور مستمر بفعل القرارات الحكومية غير محسوبة العواقب (تصفية صندوق المقاصة، الزيادة في الضرائب، الزيادة في الأسعار، ضرب المكتسبات الاجتماعية كما حدث، مثلا، مع صندوق التقاعد حيث قررت الحكومة، بشكل انفرادي، الزيادة في سنوات العمل والزيادة في نسبة الاقتطاع من الأجر، وكذا التخفيض من مستحقات المعاش، الخ)؛ وهي كلها قرارات تتسبب في تقهقر خطير للقدرة الشرائية لأغلبية فئات الشعب المغربي. أما القطاعات الاجتماعية، مثل التعليم والصحة، فالحال يغني عن السؤال. ولن يزيد الوضع، بسبب ملف الأساتذة المتدربين وقبلهم ملف الطلبة الأطباء، إلا سوءا وتدهورا.
    ولا يختلف الوضع الحقوقي كثيرا، من حيث التدهور وضرب المكتسبات، عن الوضع الاجتماعي؛ إذ عادت أساليب القمع القديمة بكل أشكالها وأصبح التضييق على الحريات وخرق الدستور والقانون، الخ، عملة رائجة وأداة انتقام مفضلة. وإلا، كيف نفسر الاقتطاع من أجور الموظفين المضربين في غياب نص قانوني يضبط ذلك؟ وكيف نفسر موقف «بنكيران» من ملف الأساتذة المتدربين، رغم اعترافه بالخطأ في توقيت نشر المرسومين (مما يعني أنه يعرف أن لا حق له في تطبيقهما بأثر رجعي)؟ وقبل ذلك، ألم يحرم أصحاب محضر 20 يوليوز من حقهم في التوظيف رغم حكم المحكمة الإدارية لصالحهم؟ ألم يتم التضييق، في عهد هذه الحكومة، على حرية التعبير وحرية الصحافة والحريات النقابية؟… أليس في عهد هذه الحكومة، وعلى يد وزيرها في «العزل وغياب الحريات»، تم عزل قاض (الدكتور «محمد الهيني») من أنظف القضاة وأعدلهم بسبب دفاعه عن استقلالية القضاء في حين تم التساهل مع القاضي الذي راكم المليارات والعقارات ولم يستطع تبرير مصدرها ؟ وأليس…؟ وأليس…؟
    لقد سبق لي، شخصيا، ومن باب المواطنة والمسؤولية الأخلاقية، أن ذَكَّرت رئيس الحكومة ومن يهمهم الأمر، في ما يشبه رسالة مفتوحة («إلى السيد رئيس الحكومة وإلى كل من يهمه الأمر: هاهنا تذكير، نظنه مفيدا! فهل لا زال هناك إيمان تنفع معه الذكرى؟»، جريدة «الاتحاد الاشتراكي»، 18 يناير 2016) ، ببعض الأحداث المؤلمة التي عاشتها بلادنا بسبب قرارات غير محسوبة العواقب وتنم عن سوء تقدير وغياب حس المسؤولية وانعدام بعد النظر.
    ويبدو لي أن «بنكيران» يكرر نفس الأخطاء، بوعي أو بدونه، وكأن بلادنا لم تبارح وضعها القديم سواء في المجال الديمقراطي أو الحقوقي أو غيرهما، في حين أن لنا تراكمات مهمة وأساسية في هذه المجالات. ورغم أنه لا يفتأ يفتخر، بنوع من التبجح والعنجهية، بل ويصل به الأمر إلى أن يَمُن على (حتى لا أقول يساوم) بلاده بالاستقرار الذي تنعم به (وكأنه من صناعه الحقيقيين)، فإنه لا يبدو أنه يقدر هذه النعمة حق تقديرها. فقراراته الاستفزازية لا تعمل على صيانة هذا الاستقرار. وإلا كيف نفسر هذا التأزيم المتعمد للوضع الاجتماعي القابل للانفجار؟ فكل قراراته تهدد السلم الاجتماعي.
    والسلم الاجتماعي، كما هو معروف، له تكلفة مالية وسياسية. ورئيس الحكومة، في تعنت غير مسبوق، لا يرفض فقط التكلفة، بل يعمل على قلب الآية وجعل ضحايا الوضع هم من يؤدون التكلفة. فما ذنب الأساتذة المتدربين وعائلاتهم حتى يتحملوا خطأ الحكومة وسوء تقديرها للأوضاع ولردود الفعل المحتملة؟ وما ذنب الموظفين في إفلاس صندوق التقاعد حتى يتحملوا هم تكلفة إنقاذه بدل الذين تسببوا في إفلاسه؟ وما ذنب المواطنين في أزمة المكتب الوطني للماء والكهرباء حتى يتحملوا هم تبعات هذه الأزمة بدل المسؤولين عنها؟ وما…؟ وما…؟
    صراحة، وحتى أبقى منسجما مع عنوان المقال، لا أفهم، ولست الوحيد في هذا الوضع، موقف رئيس الحكومة من ملف الأساتذة المتدربين. فهل هو مجرد عناد؟ أم هو سوء تقدير وقصر نظر؟ أم هو غباء سياسي؟ أم أن «بنكيران» ليس أكثر من مُنفِّذ لقرارات مملاة عليه من جهة أو جهات ما؟… كيفما كان الحال، فإن الأمر يكتسي خطورة بالغة. فالاستقرار والسلم الاجتماعي والاطمئنان النفسي، الجماعي والفردي، والأمن العام والخاص، كل هذه الأمور لا تقبل اللعب بالنار ولا تحتمل التهور في المواقف والقرارات. ويبدو لي، والحالة هذه، أن الموقف الجماعي والموحد للمركزيات النقابية (اتفاقها على خوض إضراب عام يوم 24 فبراير 2016) هو جرس إنذار للحكومة ورئيسها الذي يتمادى في تجاوز قواعد اللعب وفي خرق الأعراف الديمقراطية. ومن المستغرب أن يكون هذا التمادي وبهذا الشكل المستفز لكل الفرقاء الاجتماعيين دون أي استحضار (أو حضور) لصفارة الحكم (لا يهم أن يكون حكم الوسط أو حكم الشرط) !!

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار الأساتذة المتدربون الأوضاع الاجتماعية الحقوق الحكومة بنكيران
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    حوار: رفيق بوبكر يفتح لنا أسرار فيلم “باك ليبر” ورابطته مع “قسم 8”

    4 أكتوبر، 2026

    البام ينفصل عن الأحرار في اشتوكة آيت باها: تطورات جديدة تثير الجدل في الساحة السياسية المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    أخنوش تحت النار بسبب إنهاء مجانية مرابد أكادير: السكان يعبّرون عن استيائهم!

    3 أكتوبر، 2026

    إدريس الروخ يخطو أولى خطواته في عالم الدراما الأمازيغية بمسلسل «الحكيمة»

    3 أكتوبر، 2026

    بعدما تخطت أسعارها عتبة 200 درهم.. كيف أثّر الغلاء على عادات المغاربة في استهلاك اللحوم الحمراء؟

    3 أكتوبر، 2026

    أزمة السكن تُشعل احتجاجات عشرات الآلاف في مدريد ومدن إسبانية أخرى

    3 أكتوبر، 2026

    لابريكاد36 (الحلقة 527): صفقات الانتخابات.. كيف يربح أصحاب المطابع أكثر من المرشحين في المغرب؟

    3 أكتوبر، 2026

    في كواليس فيلم «باك ليبر».. نجوم الكوميديا يتجمعون حول حلم العودة للمدرسة مغربي

    3 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري: انطلاق المفاوضات الرسمية لتشكيل الحكومة هذا الأسبوع في المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    رفع التحديات في مجازر الدواجن: مهنيون يسعون لتطوير سلاسل التوزيع في جهة درعة تافيلالت

    3 أكتوبر، 2026

    مهرجان سلا يحتفل بإرث عائشة بلعربي الفكري والنضالي في قلب المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    المجلس الوطني لـ”الأصالة والمعاصرة”: “لن نعيد أخطاء الماضي”.. و”الجرار” يهدف إلى فتح آفاق جديدة

    3 أكتوبر، 2026

    نزار بركة: حزب الـ”بام” يستبعد حزب “الأحرار” من الحكومة الجاية

    3 أكتوبر، 2026

    نشرة خاصة: ارتفاع درجات الحرارة وزخات رعدية ورياح نشطة في عدة مناطق من المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    «باسو» يلتقي جمهوره في مسرح محمد الخامس بالرباط عبر عرض «أتوت» المميز

    3 أكتوبر، 2026

    وزارة النقل واللوجستيك تعلن عن زيادة الدعم الاستثنائي للمهنيين في قطاع النقل الطرقي بالمغرب

    3 أكتوبر، 2026

    تهاني أمناء عامين سابقين لحزب «الأصالة والمعاصرة» للمنصوري بمناسبة تعيينها كأول امرأة ترأس الحكومة المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    «لارام» توضّح موقفها من مساعد طيار «فلاي دبي» بعد استبعاده رغم تكوينه

    3 أكتوبر، 2026

    من سوق الجملة إلى «التقسيط».. كيفاش ولات أسعار الخضر والفواكه فمدينة الدار البيضاء؟

    3 أكتوبر، 2026

    المخرجة إلهام العلمي تُكمل لمساتها النهائية على فيلم «لا غرينطا».. أول تجربة سينمائية طويلة لها

    3 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter