تكللت المجهودات الأمنية التي ما فتئت تبذلها مصالح ولاية أمن وجدة باستمرار بتسجيل آلاف القضايا الإجرامية الجنحية منها و الجنائية خلال سنة 2015 و بداية السنة الجارية، و توجت هذه التحركات بعمليات إيقاف الآلاف من المبحوث عنهم و حجز كميات هامة من المخدرات و الخمور المهربة و السجائر المهربة و الوقود المهرب و مبالغ هامة من مختلف العملات..
ومن بين العوامل التي تؤدي إلى استفحال مثل هذه القضايا نجد الموقع الجغرافي لمدينة وجدة المحاذي للحدود المغربية الجزائرية و الذي يعطيها بعض الخصوصيات كباقي المدن الحدودية العالمية، الشيء الذي جعل منها منطقة ذات أهمية كبرى على جميع الأصعدة ( اجتماعيا، اقتصاديا و سياسيا)، و نظرا للأهمية القصوى التي أصبحت عليها المنطقة الشرقية و ما تم انجازه من مشاريع كبرى خلال السنين الأخيرة همت بالإضافة إلى المنشات الماكرو اقتصادية و البنية التحتية و كدا التوسع العمراني بسبب ارتفاع عدد السكان نتيجة هجرة اليد العاملة من القرى و غيرها من العوامل الاقتصادية و الاجتماعية، كل هذه الأمور كان لها تأثير كبير في الحياة اليومية للأفراد و الأسر و العلاقات التي تربط فيما بينهم الشيء الذي يؤثر لا محالة في سلوك و تصرفات الأفراد. و قد عرفت نسب معالجة القضايا المعروضة على أنظار مصالح الشرطة خلال السنة المنصرمة نجاحا مهما بحيث تم تحقيق نتائج ايجابية تتمثل في تسجيل أزيد من 2500 قضية خلال سنة 2015، أنجز منها حوالي 90% ، قدم بموجبها إلى العدالة أكثر من18790 شخص من بينهم رجال و نساء و قاصرين من أجل جرائم مختلفة خلال نفس المرحلة أي بنسبة نجاح وصلت إلى حدود 70% . و الايجابي من هذه العملية هو عدد المبحوث عنهم الذين وقعوا في شباك السلطات الأمنية و القضائية و الذي تعدى من بين الموقوفين 8249 شخصا.. كما أن الإحصائيات المسجلة بالنسبة لزجر الجريمة تتم من خلال تحليل دقيق للمؤشرات الرقمية و التي أبانت عن مردودية في المستوى المطلوب بحيث أن المجهودات المبذولة في محاربة الجريمة بجميع أنواعها كانت من وراء تفكيك عدة شبكات إجرامية و عصابات متخصصة في تخريب المنشئات العمومية، الاتجار الدولي في المخدرات، النصب و الاحتيال، التزوير و استعماله، سرقة السيارات، السرقات الموصوفة و السرقات بالعنف، و سجل تصاعدا في ضحايا التهريب و المخدرات نتيجة التحركات الواسعة التي قامت بها المصالح الأمنية. و إذا تجاوزنا الأرقام المسجلة فالطريقة الأنجع لقياس مجهودات مصالح الأمن تكمن في معرفة نسبة النجاح في حل القضايا المسجلة و معرفة عدد الأشخاص الموقوفين و المحالين على النيابة العامة حسب الاختصاص، و باستقرار معدلات الإجرام يتضح أن العدد الإجمالي للجنايات و الجنح المسجلة لدى مصالح الأمن تراجعت بنسبة مهمة خلال الفترة المذكورة أي بنسبة انخفاض 22،9 % .. ففي قضايا الأقراص الطبية المخدرة، لم ترضخ مافيات تهريب هذه السموم من الجزائر للمساطر القانونية و الحملات المتتالية التي تشنها باستمرار السلطات الأمنية في حربها الضروس ضد شبكات التهريب الدولي للمخدرات و التي يتم تفكيكها بين الفينة و الأخرى.. و حجز كميات متفاوتة كانت ستجد طريقها إلى مختلف المدن المغربية.. في هذا الإطار، و في سياق البحث الجاري من قبل المصلحة الولائية للشرطة القضائية فقد أسفرت التحريات المتواصلة إلى حجز كمية إضافية تقدر ب أزيد من 50000 قرص مهلوس من نفس النوع الفتاك “ريفوتريل” و نوع “ايكستازي”. و كشفت مصالح ولاية أمن وجدة في بلاغات سابقة لها عن حصيلة تدخلاتها الأمنية خلال نفس السنة 2015 في مجال محاربة المخدرات و الأقراص المهلوسة و الخمور المهربة و كذا الهجرة السرية، أنه في مجال محاربة ترويج ترويج مختلف أنواع الممنوعات، تم حجز حوالي 770 كيلوغرام من مخدر الشيرا بالإضافة إلى 230 غرام من مخدر الكوكايين و 124 من مخدر الهيروين و حوالي 200 غ من الماريخوانا و أزيد من 30 كلج من مادة الكيف و أكثر من 250 من السجائر المحشوة بالكيف.. و بالنسبة للخمور المهربة بلغ إجمالي عدد الأشخاص الموقوفين المتورطين في ترويج الخمور المهربة حوالي 100 شخصا و عدد المحجوزات حوالي 5500 قنينة من أنواع مختلفة.. كما بينت بلاغات أخرى أنه و خلال شهر مارس 2015 أن التدخلات الأمنية أسفرت عن حجز ما يفوق عن 9607 قرص طبي مخدر و غالبيتها من نوع “ريفوتريل” أو ما يعرف ب “البولة الحمراء”.. على مستوى كل من وجدة و الناظور .. كما بلغت محجوزات السجائر المهربة أكثر من 84000 علبة متنوعة.. و موازاة مع ذلك تم ضبط و حجز مبالغ هامة من مختلف العملات و ضمنها حوالي 460.000 درهم من العملة الوطنية و حوالي 5000 دينار جزائري و أزيد من 205000 أورو..
المصدر: محمد بلبشير نشر في العلم

