ووجهت مسيرة الأساتذة المتدربين بالدارالبيضاء، التي كان من المقرر أن تنطلق من أمام سينما «مغرب» بجوار المعرض الدولي، مساء أول أمس الخميس 18 فبراير 2016، بتدخل أمني قوي لفض تجمع الأساتذة ومنعهم من ولوج معرض الكتاب والنشر أو الانتقال إلى أماكن أخرى، في خطوة أمنية مخالفة بشكل كلّي لطبيعة التعامل الذي ميز مصالح أمن الدارالبيضاء، يوم الثلاثاء الأخير، حيث تفاعلت سلطات العاصمة الاقتصادية بنوع من الليونة والحكمة في تدبير الاعتصام الذي مر في ظروف طبيعية رغم بعض المناوشات في البداية، لكن تدخل الخميس جاء صادما مرّة أخرى، مؤكدا على أن الحلول الأمنية باعتماد «الزرواطة»، يقول مصدر من «الجبهة المحلية لدعم نضالات الأساتذة المتدربين والدفاع عن المدرسة العمومية»، أضحت هي الجاهزة والمؤكدة على ردّة حقوقية ونكوص غايته منع كل أشكال التعبير السلمية.
التدخل الأمني لمنع مسيرة الخميس، ووفقا لمصدر من التنسيقية المحلية للأساتذة المتدربين»، أدى إلى تسجيل أكثر من 20 حالة إصابة متفاوتة الخطورة، نتيجة للضرب بالأرجل، من بينها 4 حالات تم وصفها بالخطيرة ويتعلق الأمر بحالتي أستاذين أصيبا على مستوى الجهاز التناسلي، وثالث تلقى ضربات على مستوى الرجل، أما الحالة الرابعة، فقد أوضح ذات المصدر، أنها لأستاذ تعرض للضرب على مستوى الكلية، فضلا عن حالات الإغماء والاعتداء بالصفع الذي طال مجموعة من الأستاذات، هذا في الوقت الذي عرض صباح أمس الجمعة الأستاذ «عزيز بوقارون» على الطبيب مرة أخرى لتحديد نوعية الإصابة التي تعرض لها ومضاعفاتها، وهو الذي خضع لفحوصات طبية بالأشعة بمستشفى مولاي يوسف بعد التدخل الأمني يوم الخميس، وجرى نقله بعد ذلك إلى مستشفى ابن رشد للخضوع للفحص ب «السكانير»، وسط تخوف زملائه من أن يكون مصيره نفس مصير لمياء والخمار على مستوى الإصابات والأضرار.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

