في خطوة تصعيدية جديدة، قررت «النقابة الوطنية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين»
بخنيفرة
، الدعوة إلى خوض وقفة احتجاجية أمام مقر عمالة
إقليم
خنيفرة
، ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحا، يوم الاثنين 22 فبراير 2016، وذلك «للتنديد والاحتجاج وإثارة انتباه الرأي العام إلى ما آلت إليه أوضاع الفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين»، على حد بيان عممته النقابة، وحصلت «الاتحاد الاشتراكي» على نسخة منه.
وصلة بمضمون بيانها، تأتي الوقفة الاحتجاجية كرد فعل على «تهميش الفلاحين الصغار، وحرمانهم من الاستفادة من الدعم المخصص من طرف الحكومات المتعاقبة»، والتشديد على ضرورة «استكمال مشروع التجميع، والخاص بالدعامة الثانية لمخطط المغرب الأخضر»، وهو، حسب مسؤول بالنقابة، عبارة «عن تجميع أراضي صغيرة لا تقبل استثمارا كبيرا (حوالي 2000 فلاح لمدة 15 سنة) قصد تجهيز ضيعات كبيرة تفوق مساحتها 30 هكتارا بمعدات السقي الموضعي مستغلين ماء المطر وبعض المياه الجوفية لإنتاج الزيتون مع توزيع المداخيل»، حيث «لا يزال الفلاحون المجمعون مرهونين، فلا هم قادرون على فسخ العقدة، ولا هم قادرون على استغلال أراضيهم»، حسب ذات المسؤول.
وارتباطا بذات السياق، سيطالب المحتجون ب «استكمال مشروع أزغار الكبير»، والذي سبق للنقابة أن خاضت في شأنه، صباح الأربعاء 6 ماي 2015، وقفة احتجاجية أمام مبنى عمالة
إقليم
خنيفرة
، قبل قرارها بنقل احتجاجها إلى أمام مقر الوزارة الوصية، للمطالبة بالحسم في الكشف عن المصير الذي آل إليه هذا المشروع بعد أن رصد له مبلغا بقيمة 14 مليار سنتيم، ضمن مخطط المغرب الأخضر.
في حين أكد البيان النقابي على أن الوقفة ستجدد مطالب الفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين ب «اعتماد حكامة جيدة فيما يخص السياسة الفلاحية بالمغرب»، و»مراجعة الاستراتيجيات الخاصة بتحديد الملك الغابوي»، مع العمل على «مراعاة أراضي الجموع عند القيام بعمليات التحديد، والتي أسندت لمكاتب الدراسات التي لا تكلف نفسها عناء التنقل لعين المكان»، على حد البيان الذي تتوفر «الاتحاد الاشتراكي» على نسخة منه.
ومن خلال بيانها دائما، لم يفت النقابة المذكورة شرح باقي حيثيات الدعوة للوقفة الاحتجاجية، ومن ذلك التعبير عن موقفها الاستنكاري من «هزالة الدعم المخصص لتنمية العالم القروي والضبابية التي تشوب منهجية توزيعه»، علاوة على ما وصفته بعدم نهج سياسة واضحة بخصوص التوزيع العادل للثروة المائية.
خطوة الوقفة الاحتجاجية تأتي أيضا، حسب مستهل البيان المذكور، بمثابة إبراز ما سجلته النقابة من خلاصات، ومن ذلك «التجاهل السافر الذي تنهجه وزارة الفلاحة إزاء المطالب المطروحة»، إذ رغم «ظهور معالم معضلة الجفاف لم تعجل هذه الوزارة في اتخاذ ما يلزم من الإجراءات لمواجهة أثار وأضرار هذه الظاهرة الطبيعية»، أو «إيجاد حل للديون التي تثقل كاهل الفلاحين الصغار وتجبرهم على تسديدها لصندوق القرض الفلاحي في هذه الظرفية الصعبة»، كما أن الوزارة، يضيف البيان، لم تعر أي اهتمام للمراسلات والملفات المطلبية للنقابة، ولا لأسباب الاختلالات الإدارية والمالية التي قادت إلى تعثر مشاريع لا تقل عن مشروعي التجميع وازغار الكبير.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

