نفى منور عالم، السفير رئيس البعثة المغربية لدى الاتحاد الأوروبي، تعليق المغرب لعلاقاته مع الاتحاد الأوروبي، موضحا أنه ليست هناك قطيعة في العلاقات ولا أي إجراءات انتقامية، ردا على قرار محكمة الاتحاد الأوروبي المتعلق بالاتفاق الفلاحي.
وأكد الدبلوماسي المغربي، وفق ما نقلته وكالة المغرب العربي للأنباء، على أن الأجندة الثنائية في “توقف مؤقت”، إلى حين أن تتضح الرؤية للمغرب بخصوص الأمن القانوني للعلاقات التي تربطه بالاتحاد الأوروبي، معتبرا أنه من مسؤولية هذا الأخير ضمان هذا الأمن في جميع أبعاده الاستراتيجية، السياسية، الاقتصادية والاجتماعية. وأشار عالم إلى أن خصوم المغرب يحاولون إفساد هذه العلاقة من خلال مناوراتهم على مستوى المؤسسات الأوروبية، وهو الأمر الذي يجب أن يعي به الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن الجزائر تمارس ضغطا خطيرا بهدف المس بالتحالفات الاستراتيجية للمغرب مع شركائه، وإغراق الأجندة الأوروبية بقضية تقع ضمن الاختصاص الحصري للأمم المتحدة . ولفت السفير إلى أن المغرب يظل البلد الوحيد في منطقة الجوار الأوروبي الذي يعقد، بشكل منتظم، جميع دورات اللجان ومجموعات العمل في إطار وضعه المتقدم مع الاتحاد الأوروبي، دون احتساب الدعم الذي تقدمه المملكة على مستوى التعاون في مجال الهجرة، حيث يتميز المغرب من خلال سياسته للهجرة، وبصفته رئيسا لمسلسل الرباط ، مضيفا “المغرب برز بفضل ريادته من خلال تنظيمه ومشاركته بشكل نشيط في عدد من الاجتماعات التحضيرية لقمة لافاليت، بما فيها لجنة تحرير الإعلان السياسي ومخطط عمل هذه القمة”. وتابع عالم أن الاتحاد الأوروبي لا يمكنه التقليل من أثر جميع التزاماته مع المغرب، دون أن ننسى دور المملكة على مستوى المنطقة كعامل للاستقرار وكحصن منيع ضد التهديدات الأمنية على مشارف أوروبا.فهي مدعوة إلى ” ضمان سلامة علاقتها مع المغرب ضد جميع المناورات والانحرافات التي قد تمس بمصداقيتها اتجاه شركائها “. وكان وزير الشؤون الخارجية والتعاون صلاح الدين مزوار قد أكد، بمناسبة انعقاد مجلس الشراكة بين المغرب و الاتحاد الأوروبي في دجنبر الماضي ببوكسل، على ضرورة ضمان الاتحاد الأوروبي للأمن القانوني لاتفاقياته مع المغرب.
المصدر: التجديد نشر في التجديد

