بأمر من وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بسيدي قاسم، تم إيداع الخليفة الخامس للمجلس الحضري لمدينة مشرع بلقصيري بالسجن الفلاحي أوطيطة 1 بعدما تم اعتقاله من طرف الضابطة القضائية بسيدي قاسم على خلفية الشكاية التي تقدم بها الرئيس السابق لنفس الجماعة يتهمه فيها ب»ابتزازه» قبل جلسة انتخاب الرئيس بتاريخ 16/09/2015. وقد عزز هذه الشكاية بتسجيل صوتي يطالبه فيه المتهم برشوة قدرها عشرون مليون سنتيم مقابل التصويت لصالحه. وقد تم إجراء خبرة للتسجيل من طرف الشرطة العلمية للتعرف على البصمات الصوتية للمتهم . وفور التوصل بنتائج الخبرة تم إصدار أمر الاعتقال من طرف النيابة العامة للمسمى» ب . ا» قصد تعميق البحث في هذه النازلة.
والغريب في هذه القضية التي حيرت الرأي العام المحلي أن المعتقل الذي حاول الابتزاز لم يكن سوى مرشح ينتمي لنفس الهيئة السياسية التي ينتمي لها صاحب الدعوى ( التقدم والاشتراكية) وفائز بإحدى الدوائر الكبرى المخصصة لمقعدين . لكنه مع ذلك كان له «إصرار كبير على قلب موازين القوى و تغيير الخريطة السياسية محليا، علما بأن كفة الحزب الذي ينتمي إليه كانت قاب قوسين أو أدنى من الحصول على رئاسة المجلس» . اليوم والمتهم يقبع بالسجن منذ أكثر من أسبوع من أجل تعميق البحث ، فإن الرأي العام المحلي يتوق لمعرفة كل الملابسات و الكشف عن كل الحيثيات التي تحوم حول الموضوع، لأن القضية تجاوزت نطاق المحلي وأصبحت شأنا وطنيا .فالقضاء هو الجهة الوحيدة التي لها الكلمة الفصل بكل حيادية و شفافية للبت في النازلة، وهو الجهاز الذي بإمكانه أن يقوم بردع وعقاب كل من سولت له نفسه إفساد العملية الانتخابية محليا و وطنيا.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

