استياء وسخط عارمين يسودان وسط الجمعيات المهتمة بالعمل التربوي وخصوصا في مجال التخييم، والتي كان من المعتاد تنظيم التداريب التكوينية الشتوية لفائدة طلابها وشبابها خلال عطلة نهاية الطور الأول من السنة الدراسية بشراكة مع وزارة الشباب والرياضة، هذه الأخيرة التي قامت بتأجيل هذه التداريب بقرار انفرادي ودون الرجوع للتشاور مع أجهزة الجمعيات الوطنية التربوية. وذلك بدمج هذه التدرايب « التكويني والتحضيري» في أنشطة عطلة الربيع التعليمية، والتي قسمتها وزارة التربية الوطنية هذا الموسم إلى ثلاثة أقطاب، الشيء الذي سيخلق عدة إكراهات في الفضاءات واللوجستيك.
وحسب نفس الجمعيات فهذا القرار يعتبر في نظرها مجحفا ومخلا بمعايير البرمجة والحكامة في تدبير زمن التكوين الخاص بهذه الفئات من الأطر التطوعية، حيث سيحرم العديد من الأطر والشباب من التداريب الشتوية فضلا عن عرقلة الأنشطة الربيعية المكتفة والتي تعرف إقبالا نوعيا على جامعات الشباب و اليافعين ، ومواضيعها ذات الصلة ببرامج ذات الجمعيات الوطنية التي تساهم في تدعيم البرامج الوطنية للوزارة بشكل تطوعي في عملية تأطير أجيال المستقبل.
كما تساءلت ذات الفعاليات الجمعوية عن الإمكانيات والفضاءات الوزارية التي يمكن أن تجمع أنشطة المرحلة الشتوية والربيعية، اللهم إلا من تكديس الفئات المستهدفة في فترة عطلة الربيع، مما سيتسبب في إقصاء الكثير من الشباب والطلبة وحرمانهم من أنشطتهم المعتادة،على اعتبار أنها ستتزامن مع ملتقيات الشباب واليافعين مما سيفوت الفرصة عليهم للاستفادة من التداريب التحضيرية والتكوينية والتي تعتبر مرحلة أساسية لضخ أطر جديدة في ميدان التخييم.
وعبرت بعض أطر الجمعيات التربوية في اتصال لها مع جريدتنا،عن احتجاجها الشديد على استفراد الوزارة بهذا القرار غير المنطقي حيث أنه سيؤثر سلبا على تكوين الأطر الجمعوية، مستغربة في نفس الوقت لعدم استشارة هذه الجمعيات. فعن أي شراكة تتحدث الوزارة؟
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

