منح مجلس مدينة الدارالبيضاء الجديد صفة التميز لأربع جمعيات بعينها، من دون آلاف الجمعيات على اعتبار أن الأرقام تشير إلى تواجد أكثر من 12 ألف جمعية على صعيد العاصمة الاقتصادية، التي منها بطبيعة الحال الجادة، ومنها التي لايتجاوز حدود حضورها، فعلها وتأثيرها، مقرات توطينها ووثائق تأسيسها/تجديدها، لكن هذا الوضع لايمكن أن يلغي جمعيات تشتغل وبشكل يومي باعتماد ثقافة التطوع، وفي غياب كل أشكال الدعم المادية منها والمعنوية، لترسيخ قيم كونية وثقافة تضامنية، سواء تعلق الأمر بالشق الاجتماعي أو البيئي أو الفكري أوالتربوي، وغيرها من المجالات التي تحضر فيها الجمعيات والتي تساهم فيها من موقع الريادة، وتقوم بوظائف هي من صلب اختصاصات المجالس المنتخبة ومؤسسات رسمية، وعلى رأسها مجلس مدينة الدارالبيضاء، وهي الوظائف التي -وبكل أسف- لم تجد طريقها إلى الأجرأة والتفعيل، وظلت مهاما/اختصاصات تقف عند حدود النصوص القانونية/التنظيمية.
تصنيف الجمعيات المذكورة وترتيبها من طرف مجلس مدينة الدارالبيضاء ورد على صدر بوابته الالكترونية المثيرة للجدل، وضمّنها خانة تحت عنوان “الجمعيات المتميزة بالدارالبيضاء”، وهو عنوان بحمولة قطعية وتسمية نهائية، خلافا لديباجة الصفحة التي تستقبل الزائر بعد نقره على الخانة المذكورة، والتي تُستهلّ بديباجة تقديمية من سطر واحد تفيد بأن الحديث يهمّ “بعض الجمعيات ذات النفع العام التي تستفيد من الدعم المالي و/أو الخدمات اللوجستيكية المقدمة من طرف المجلس”، وهو ما يزكي منطق الفئوية بل وتبخيس عمل المجتمع المدني وتقدم نظرة عن الأشكال والسبل التي يعرفها نوع معيّن من الدعم، بغض النظر عن اختزال التميز “المنشود” في الجمعيات ذات الطابع الخيري.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

