الخلاف بين الحكومة في شخص وزيرها في الصحة الحسين الوردي وبين الأطباء الداخليين والمقيمين يشتد يوما بعد يوم وراجت رسالة في البريد الالكتروني للعديد من متتبعي القضية، وجهها هؤلاء الأطباء إلى رئيس الحكومة يذكرونه فيها بأن وزير الصحة لم يجب على طلبات الاستماع والحوار التي نادوا بها طيلة أكثر من سبعة أشهر من الإضراب الذي دام 82 يوما.

وقال مصدر من هؤلاء الأطباء إن الوضعية الحالية استدعت تنظيم اليوم أوغدا اجتماع نقط، جدول أعماله محددة في الرد على ما وصفه مغالطات السيد رئيس الحكومة، بالإضافة إلى النظر في المستحقات التي لم يتوصل هؤلاء الأطباء بها، وكذا نقاش الأسباب التي دفعت بالوزارة إلى إهمال الاتفاقات التي تم التوصل إليها من خلال الاجتماعات التي سبق وانعقدت ما بين الوزارة والأطباء الداخليين والمقيمين وأيضا التباحث في الأسباب كذلك التي جعلت وزير التعليم العالي والبحث العلمي التزام الصمت فيما يتعلق بمسألة تقييم المعارف. وذكرت رسالة الأطباء إلى رئيس الحكومة أن وزير الصحة استمر في تغليط الرأي العام بتقديمه على أن التراجع على مطلب الرقم الاستدلالي 509 واستبداله بزيادة 3.000 درهم للداخليين و4000 درهم للمقيمين، على أنه مطلب جديد لم يطالب به من قبل. وأضافت الرسالة أن وزير الصحة اتهم الأطباء بكونهم مدفوعين وتقف وراءهم جهات ما موضحة أن 3000 درهم هي كل ما يتقاضى أطباء متوسط عمرهم بين 30 و35 سنة ويقومون بواجبات الطبيب العام والأخصائي مدة لا تقل عن 5 سنوات في مؤسسة عمومية تقدم خدمات صحية تعتبر الأحسن في القطاع الصحي المغربي بالاعتماد الكلي على هاته الفئة. وأفادت أن الوضعية التي آلت إليها الحالة المادية (3400 درهم كأجرة شهرية) لهؤلاء الأطباء ليست لكون ذلك ما يستحقون لكنها نتيجة للمنهج الراقي والحضاري الذي تعامل به هؤلاء الأطباء والذي لم يفهمه المسؤولون عن القطاع. واعتبرت ذلك مكافأة بئيسة عن صبرهم واعتبارهم صحة المرضى فوق المصلحة الشخصية، وأكدت أن هؤلاء الأطباء لم ينتظروا 2016 ليقدم لهم رئيس الحكومة الدروس في هذا الباب، وأشاروا إلى تنفيذ الاتفاق لدفع مستحقات الحراسة لمدة 9 سنوات، واعتبروا 3400 درهم لطبيب داخلي أو مقيم ظلما واضحا يجب على المسؤولين معالجته دون تأخر أو مزايدة.

المصدر: عزيز اجهبلي نشر في العلم

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version