اعتبر تقرير لمؤسسة «نيو وورلد ويلث» المغرب الوجهة السياحية الثانية لفئة من أغنياء العالم والذين تقدر معاملاتهم المالية أقل من 10 مليون دولار.
وحسب هذه الدراسة التي تعتبر من الدراسات المتخصصة، فإن 43 ألف من هؤلاء الأغنياء زاروا القارة الإفريقية ما بين شتنبر من سنة 2014 حتى نفس الشهر من سنة 2015، في حين أفادت الدراسة نفسها أن دولة جنوب إفريقيا هي الوجهة الأولى لهؤلاء الأغنياء باستقبالها 11000 غني. ويبقى المغرب من الدول المفضلة لعدد من المشاهير حيث استقبل 4000 سائح من هذه الفئة خلال سنة واحدة ويتقدم على مصر التي تحتل الرتبة السابعة إفريقيا باستقبالها 2000 سائح من هذا النوع. وأوضح المصدر ذاته أنه رغم الوضعية المتقدمة للمغرب في هذا الصنف من السياحة إلا أنه فقد بعض النقط في الترتيب قد تكون الأحداث الإرهابية التي ضربت المنطقة من الأسباب التي جعلت المغرب يفقد هذه النقط وأضف إلى ذلك أن الإرهاب عامل مخيف لهؤلاء المشاهير. ويذكر أن الأغنياء الصينيون والهنود كانوا معتادين على زيارة المغرب ويبدو حاليا أن عددهم قل ويمكن أن يكون التطرف الديني بالمنطقة السبب في ذلك. وحول هذا الترتيب ( جنوب إفريقيا الأولى والمغرب الثاني) قال خالد الشكراوي أستاذ الدراسات الإفريقية بجامعة محمد الخامس بالرباط إن اختيار هؤلاء الأغنياء المغرب وجنوب إفريقيا منطقي وأرجع الشكراوي هذا التقارب في الترتيب إلى تقارب في المناخ والعملة موضحا أن الروند أقرب في الصرف إلى الدرهم وأن محطة المغرب الوسطية تلعب دورا مهما في هذا المجال. وأضاف الأستاذ الجامعي أن الدار البيضاء من المحطات الأساسية نحو الاتجاهات الأوروبية والأمريكية، وأوضح أن نظام جنوب إفريقيا يضم البيض والسود والمسلمين واليهود ورغم الجفاء السياسي بين الدولتين بسبب موقف جنوب إفريقيا من قضية الوحدة الترابية فإن هناك تعاون ثقافي بين البلدين وأن هناك جالية مغربية يصل عددها تقريبا إلى 1000 مغربي. وذكر أن هناك مؤشرات إيجابية لمزيد من التعاون ويجب استثمار العلاقات التي كانت تربط بعض الأحزاب السياسية المغربية مع السياسيين في جنوب إفريقيا.
المصدر: عزيز اجهبلي نشر في العلم

