Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » ليكسوس.. مدينة أثرية تعاني الإهمال

    ليكسوس.. مدينة أثرية تعاني الإهمال

    بواسطة دابا ماروك29 ديسمبر، 20156 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تعتبر ليكسوس من أقدم المدن التي شيدت في المغرب على يد الفنيقيين، ويدل الموقع الأثري على عراقة هذه المنطقة وتاريخها الحافل بمرور شعوب وحقب تاريخية تعود إلى أمم سابقة قد خلت، إلا أنه بالرغم من المكانة التاريخية للمدنية الأثرية إلا أن أعمال التهيئة والحفاظ على المدينة لم تتم إلا مطلع سنة 2009، بعد مرور ثمان سنوات على تسجيلها كتراث وطني سنة 2001. هذا التأخر في الحماية القانونية والإيكولوجية للمدينة ساهم في تخريب أجزاء من الموقع الذي وقع ضحية للإهمال.

    حفريات لم تنته يعتبر موقع ليكسوس، من أهم المراكز التجارية والحضرية التي تعاقبت عليها حضارات قديمة منذ ما قبل الميلاد إلى غاية المرحلة الإسلامية المزدهرة ، حيث لعب أدوارا طلائعية في تاريخ التراث الإنساني، والمتوسطي على وجه الخصوص ،إذ اكتشف الموقع على عدة مراحل خلال القرن التاسع عشر الميلادي ، ليكون محط اهتمام علماء الأثار ، وذلك من خلال الحفريات التي تتم فيه والتي لم تكشف سوى عن 10 في المائة بعد أزيد من قرن ونصف من الحفريات. ففي عام 1845 و عام 1877، استطاع الباحث الفرنسي جاك فيتسو التعرف على مدينة لكسوس الأثرية ، ثم في عام 1890 تمكن الباحث الفرنسي هينري دولا مرتينيير من وضع أول تصميم للموقع من خلال دراسته لتاريخ المدينة ، إلا أن الحفريات الرئيسية بدأت في عام 1925 من طرف باحث إسباني موفد من طرف مصلحة الآثار الاسبانية خلال استعمارهم لمدينة العرائش ، لكن الأبحاث الأكثر أهمية كانت في فترة القرن العشرين ، خصوصا منها تلك التي قام بها باحث إسباني يدعى ميكييل ديتراكييل ، وذلك خلال الخمسينات من القرن الماضي ، وهي حفريات تركزت على الفترة الفينيقية . لكن في أعوام الستينيات من القرن الماضي ، قام الباحث الفرنسي ميشيل فوسييك بإجراء أبحاث على الموقع قادته إلى اكتشاف حي المعابد بجميع مبانيه ، والمسرح الدائري وبعض مدرجاته ، وهكذا تم التعرف على الموقع بجهود خارجية. المغاربة اليوم يعدون العدة للإدلاء بدلائهم للبحث فيه ، خصوصا بعد تخرج نخبة من الأثريين الشباب المجتهدين ، إلا أن الحفريات ستتوقف في الموقع إلى حدود سنة 1995، ليتم استئنافها على يد بعثة مغربية فرنسية إسبانية وبعثة مغربية إيطالية. معاناة مع الإهمال ليكسوس أو التفاحة الذهبية ، بلغة الفينيقيين مدينة أثرية تقع على بعد ثلاثة كيلومترات ونصف شمال شرق مدينة العرائش ، مباشرة على الطريق الرئيسية الرابطة بين العرائش وطنجة عند المنعطف المؤدي لشاطئ راس الرمل، على الضفة اليمنى لوادي اللوكوس، وفوق هضبة مطلة على الساحل الأطلسي على علو 80، وتمتد على مساحة 62 هكتارا. وقد عرفت المدينة في العقود الماضية إهمالا كبيرا حسب شهادات أبناء مدينة العرائش ، حيث لا تزال أغلب آثار الموقع قابعة تحت التراب ،ولا يتجاوز ما تم الكشف عنه لحد الآن عشرة في المائة من مساحة المدينة ، كما تعرضت الكثير من معالم وتحف المدينة للتدمير والسرقة لكونها كانت تفتقر لسياج يحميها. حيث أن المدينة لم تستفد من اهتمام الوزارة إلا بعد 8 سنوات من تسجيلها كثراث وطني سنة 2001، إذ قامت وزارة الثقافة سنة 2009 بوضع مشروع لتهيئة وإعادة الاعتبار للموقع، كان من بين أهدافه تسييج الموقع على مسافة. إلى وقت قريب لم يكن المسؤولون يولون حتى أي اهتمام بتهيئة الموقع واستثماره في تطوير السياحة التاريخية بمدينة العرائش ، حيث أن الموقع لم يكن معروفا إلا من قبل أبناء المدينة ، غير أن الموقع يعرف حاليا أشغال التهيئة، حيث تم الانتهاء من تسييج المدينة على مسافة 4 آلاف متر وإنجاز جزء مهم من أعمال بناء متحف كبير و سكن لمحافظ الموقع. وقد بدأ اهتمام الباحثين الغربيين بالمدينة منذ القرن التاسع عشر ،إلا أن الحفريات الرئيسية بدأت سنة 1925 من طرف مصلحة الأثار الإسبانية خلال الاستعمار الاسباني للعرائش ، غير أن الأبحاث الأكثر أهمية كانت في خمسينيات القرن العشرين والتي قام بها الباحث الإسباني ميكييل ديتراكييل والتي تركزت على الفترة الفنيقية بالموقع، قبل أن يكتشف الباحث الفرنسي ميشيل فوسييك خلال الستينيات حي المعابد بجميع مبانيه وكذا المسرح الدائري. ليكسوس التاريخية مدينة ليكسوس أو شوميس كما سماها المسلمون، بناها الفينيقيون في القرن 7 قبل الميلاد إثر تنقلاتهم المتكررة عبر البحر الأبيض والمحيط الأطلسي ، حينما نزلوا بالمكان الأخضر اليانع قادمين من لبنان ، شجعهم في اختيارهم ذاك ، كون الموقع سهل الاتصال عبر وادي لكسوس المؤدي إلى المحيط الأطلسي ، فكانت ليكسوس في ذلك الزمان مرافئ مهمة للفينيقيين قبل أن يخلفهم القرطاجيون ، وبقيت على حالها إلى أن استولى عليها الرومان حين وجودهم بالمغرب ، وجعلوها من المراكز الهامة للإمبراطورية الرومانية، فغدت تسمى جنة هيسبيريديس التي جعلوها المكان المقدس لهرقل ، واهتم بها عدد من المؤرخين العرب والأجانب الذين نقبوا عن تاريخها لإظهار معالمها ، واعتبروها مسرحا لمعتقدات خرافية كان يتداولها سكانها آنذاك . أما المعالم التي تمتاز بها هذه المدينة ، والتي يرجع عهدها إلى الملك جوبا الثاني ، هناك المسرح الدائري الذي يعتبر أول ما اكتشف في الإمبراطورية الرومانية ، الذي كان له دوره الترفيهي على عمال تمليح السمك في تلك الحقبة ، فاعتبرت ليكسوس من المراكز الأولى في منطقة شمال إفريقيا المتخصصة في صناعة السمك في ذلك العهد الغابر . وحسب استراتجية الموقع والآثار المكتشفة فيه ، يتفق الباحثون على أن ليكسوس موقع أثري يشبع من أراد البحث في حقبة ما قبل الميلاد واستيطان الفينيقيين والقرطاجيين في الغرب الإفريقي ، وأن الباحث المتخصص في الفترة الرومانية يجد ضالته في هذا الموقع الأثري ، بالإضافة إلى فترة ازدهاره في فترة دخول الإسلام إلى المغرب الأقصى ، ودعوته المحمدية النبيلة التي هزمت الشرك والسحر والخرافة التي كانت تقدس الأوثان وتعبد النار في ذلك الزمان . حيث أنه في العهد الإسلامي ، عرفت اللوكوس انبعاثا جديدا ، حيث أصبحت عاصمة لإحدى الإمارات الإدريسية ، نسبة إلى إدريس الأول الذي حل بمدينة وليلي المغربية آتيا من الشرق ، وأن الأبحاث الأركيولوجية التي أجريت على الموقع ، كشفت عن وجود مسجد بطابع معماري إسلامي ومنزل بفناء على الطراز العربي ، ويروون أن الإسلام كان قد منح سكانها اليهود والنصارى السلم والأمان والتعايش ، كما أن عددا من القطع الخزفية التي عثر عليها بالموقع ، كلها تؤرخ للفترة الممتدة من القرن الثاني عشر إلى القرن الرابع عشر الميلاديين. المكونات الهندسية للمدينة بالرغم أن عمليات الحفر لم تهم إلا حوالي 10 في المائة من مساحة الموقع إلا أنها مكنت من الكشف عن بنايات هامة، فبرزت الخصوصيات الهندسية لمدينة ليكسوس، بالإضافة إلى العدد الهائل من اللقى الأثرية المتنوعة والتي لها أهمية تاريخية وفنية. الحي الصناعي يتعلق الأمر بمجمع صناعي مختص في تمليح السمك، ويتكون من 10 مصانع، و 150 صهريج لتمليح السمك، يمكن من إنتاج حوالي مليون لتر سنويا، مما يمكن اعتباره أكبر مجمع صناعي على صعيد البحر المتوسط. الحي السكني يتعلق الأمر ببعض المنازل الموجودة بأعلى ربوة شميس ترجع أهم هذه المنازل إلى الحقبة الرومانية وتتميز بطابعها الهندسي المتمثل في وجود فناء داخلي مكشوف تحيط به أروقة وغرف مزينة بلوحات فسيفسائية معروضة حاليا بالمتحف الأثري بتطوان. المسرح الدائري المسرح الدائري عبارة عن بناية فريدة من نوعها، إذ أنها كانت في نفس الوقت مسرحا للعروض الفنية وحلبة للمصارعة. الحمامات العمومية أما الحمامات العمومية فتحتوي على العديد من الغرف، منها ما هو بارد، دافئ أو ساخن، وكانت مزينة بالصباغة الحائطية والرخام وفسيفساء كبيرة الحجم من النوع الهندسي يتوسطها رأس الإله أوقيانوس. حي المعابد يقع هذا الحي في أعلى الربوة ويتكون من العديد من البنايات نذكر منها المعبد “ف”، حمامات عمومية، منزل إسلامي ومسجد. ويعتبر هذا من أهم أحياء موقع ليكسوس حيث يمكن العثور به على مستويات فنيقية، مورية، رومانية وإسلامية.

    المصدر: هاجر الريسوني نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    مهرجان إسني ن ورغ يكرم هيلين إي هاغان تقديراً لمساهماتها القيمة في الثقافة الأمازيغية المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    فاس تحتضن المسابقة الكبرى لحفظ القرآن وترتيله بمشاركة 48 دولة إفريقية!

    27 سبتمبر، 2026

    فضيحة أوراق الاقتراع في طنجة.. النيابة العامة تكشف آخر مستجدات التحقيق

    27 سبتمبر، 2026

    صناع الزليج التقليدي بفاس يحتجون ببنجليق للمطالبة بحل أزمة المواد الأولية ومواجهة غزو الماكينات

    27 سبتمبر، 2026

    الولايات المتحدة تؤكد استعدادها لدعم تنمية الصحراء المغربية تحت السيادة الوطنية

    27 سبتمبر، 2026

    الملك محمد السادس يؤكد تضامن المغرب القوي مع السعودية: أمن الرياض والخليج جزء أساسي من أمن المملكة المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    تصعيد في قطاع سيارات الأجرة بفاس.. مهنيون يهددون بالاحتجاج للمطالبة بحل مشاكلهم العالقة

    26 سبتمبر، 2026

    العدالة والتنمية: المجلس الوطني يقرر بالإجماع الانضمام إلى صفوف المعارضة

    26 سبتمبر، 2026

    مهرجان الجاز بالرباط: سهرة فنية تمزج بين الإيقاعات المغربية والنغمات البلقانية

    26 سبتمبر، 2026

    تمرين عسكري أمريكي: كل ما تود معرفته عن تفاصيله وأهدافه في المغرب

    26 سبتمبر، 2026

    بعد تجربة زواج قصيرة.. ابنة نجاة عتابو تحتفل بزفافها الثاني وسط الأهل والأصدوقاء

    26 سبتمبر، 2026

    حصيلة أولية: الحرائق تلتهم 110 هكتارات في شفشاون وفرق التدخل تتسارع لإنقاذ الموقف

    26 سبتمبر، 2026

    حادثة سير تثير استنفار الأمن في طنجة.. إصابة 5 أفراد من الشرطة إثر تصادم قوي

    26 سبتمبر، 2026

    البشير عبدو بعد اعتقال سعد لمجرد: «ولدي مظلوم»

    26 سبتمبر، 2026

    أمن أكادير يعتقل سويدي مبحوث عنه دولياً للاشتباه في تورطه في جريمة قتل

    26 سبتمبر، 2026

    ناصر بوريطة: ترشح المغرب لمجلس الأمن يعكس مكانة المملكة كلاعب دولي متميز

    26 سبتمبر، 2026

    معقل الرعب والإعدامات بالمقصلة.. إليك أسرار سجن «فرين» الذي سيقضي فيه سعد لمجرد عقوبته

    26 سبتمبر، 2026

    لابريكاد36 (الحلقة 526): سفيان أمرابط يكشف كواليس مثيرة حول مسيرته الرياضية

    26 سبتمبر، 2026

    لابريكاد36 (الحلقة 526): سفيان أمرابط يكشف كل شيء عدا لبّ الموضوع

    26 سبتمبر، 2026

    تحقيق لجنة مركزية من الداخلية في فضيحة «حقيبة الأوراق الانتخابية» بطنجة على ضوء مذكرة بحث بحق الليموري

    26 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter