Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الحسين آيت أحمد، سيرة مغاربية للأمل

    الحسين آيت أحمد، سيرة مغاربية للأمل

    بواسطة دابا ماروك25 ديسمبر، 20154 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ليست
    الجزائر
    وحدها من هي في حداد برحيل ابنها الكبير الحسين آيت أحمد، بل كل المغرب العربي، وفي مقدمته المغرب. لأن الفقدان واحد في
    الرباط
    كما في
    الجزائر
    العاصمة، في تيزي وزو كما في أعالي الأطلس الكبير، لأننا فقدنا مغاربيا أصيلا من عيار نادر، وفقدنا وطنيا من طينة الكبار. أولئك الذين لا يجود الزمان بأمثالهم، سوى في دورات انعطاف امتحانات تاريخية. وفقدنا فيه صديقا مخلصا للمغرب وأهله، الذي جعلتنا سيرته نوقن دوما أن قدرنا واحد، وأن وشائج علاقاتنا المغربية
    الجزائرية
    أعمق وأرسخ من أن تهزها ريح حسابات سياسية قطرية ضيقة. وليس مفاجئا، أنه كان واردا جدا أن يدفن في تراب المغرب، التي هي عنده مثل تراب
    الجزائر
    . تربة المغرب، التي يرقد فيها منذ سنوات شقيقه وشقيقته.

    الحسين آيت أحمد، مؤسسة قائمة الذات لوحده، وعنوان عن معنى ما يمكن أن تهبه الوطنية من رجال، وأن تهبه بلاد المغارب من قادة أفذاذ. لأن الرجل الذي ركب الصعب من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية والديمقراطية، منذ الأربعينات من القرن الماضي، قبل وبعد انخراطه في حزب الشعب
    الجزائري
    الذي كان يتزعمه الزعيم
    الجزائري
    مصالي الحاج، قد بقي صفصافة باسقة، مثل تلك التي في أعالي جبال تيزي وزو
    الجزائرية
    ، لم تنحن جبهته أبدا أمام عواصف التحديات الخطيرة التي واجهها في طريق تحقيق حلمه الوطني ذاك، حتى لقي ربه. لقد كان في أول خط النار حين انطلقت الثورة
    الجزائرية
    في بداية الخمسينات، هو الذي كان أصلا من أول الخلايا التي نفذت عمليات فدائية إلى جانب رفاقه أحمد بنبلة ومحمد خيضر ومحمد بوضياف، ضد مركز البريد بوهران. وحين تأسست حكومة المنفى كان عضوا فيها، مثلما كان من القادة الخمسة الذين اختطفت
    باريس
    في إرهاب دولة، الطائرة التي كانت تقلهم من
    الرباط
    صوب العاصمة
    تونس
    ، لحضور أول قمة مغاربية كان مفروضا أن يحضرها الملك الوطني محمد الخامس والرئيس
    التونسي
    الحبيب بورقيبة وقادة الثورة
    الجزائرية
    . وكانت له شجاعة أن يعلن منذ سنوات، في شهادة للتاريخ والإنصاف، لها معنى خاص حين تأتي منه هو بالضبط ومن
    الجزائر
    الشقيقة، أن الملك الراحل الحسن الثاني لا علاقة له أبدا بعملية اختطاف تلك الطائرة.
    لقد بقيت الصفصافة الحسين آيت أحمد واقفة تنادي بحق المغاربيين في دول الحقوق والمؤسسات والتعدد الحزبي والنزاهة الديمقراطية، وبقي موقفه ذاك سببا في أن تطاله أداة القمع والاعتقال والنفي في بلده
    الجزائر
    ، وكان المقام الطويل للمنفى في
    جنيف
    السويسرية. هو الذي رغم كل الإساءة التي لحقته ولحقت رفاقه بجبهة القوى الاشتراكية، كان دوما يبادر بروح الكبار لتقديم سبل الحل والإنقاذ لبلده
    الجزائر
    . بدليل ما قام به في لقاء أوجيديو الإيطالي في التسعينات السوداء
    بالجزائر
    الشقيقة، لجمع الكلمة الوطنية
    الجزائرية
    ، باختلاف العائلات السياسية هناك، من أجل حماية سقف يعلو ولا يُعلى عليه، اسمه
    الجزائر
    الوطن والبلد والناس والثروة والتاريخ. وللأسف خان البعض من قادة
    الجزائر
    حينها ذكاء يمثل عمق المبادرة وأهميتها التاريخية، التي كانت ستكون ربحا ليست للجزائر الشقيقة، بل لكل المغرب العربي. ولم يتردد الرجل في مناسبات متعددة، أن ينوه بالتطورات المسجلة في المغرب سياسيا، منذ نهاية التسعينات، معتبرا أنها مكسب ليس للمغرب والمغاربة، بل لكل المغاربيين.
    الملمح الآخر، الذي ترمز إليه شخصية الحسين آيت أحمد، أنه وهو من تيزي وزو، لم يكن أبدا يقامر بالمصلحة العليا لبلده
    الجزائر
    من بوابة القضية القبايلية، التي كان يحسن لوحده التمييز فيها بين الحقوق الثقافية والاجتماعية لأهل القبايل وبين وحدة الوطن
    الجزائر
    . فكان يرى للمستقبل من موقع الإنصاف ومن موقع البناء، لا من موقع الانغلاق والتدمير. وهنا كان مرة أخرى رجل دولة.
    وداعا أيها الرجل الكبير، صفصافة الأعالي
    بالجزائر
    الشقيقة، ستبقى نبراسا لنا في كامل المغرب العربي، وستبقى سيرتك دفتر تحملات نهتدي به دوما في فضائنا الممتد هذا من
    الدار
    البيضاء
    حتى
    بنغازي
    ، عن معنى ما يشكله رجال من طينتك، في المغرب كما في
    الجزائر
    ، من منارات نهتدي بها دوما من أجل حقنا المغاربي المشترك في الأمن والتكتل والتكامل وربح تحديات المستقبل. ستبقى سيرتك كما كانت دوما عنوانا للأمل. شكرا للجزائر التي أنجبتك ورحمك الله عليك رحمة واسعة.

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار الثورة الجزائرية الجزائر الحسين آيت أحمد الرباط المغرب
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    بعد نجاح «البام» في الانتخابات التشريعية.. ثلاث تحالفات للنقاش حول تشكيل الحكومة القادمة

    25 سبتمبر، 2026

    شخصيات معروفة عاشت كابوس الهزيمة في الانتخابات التشريعية بالمغرب

    25 سبتمبر، 2026

    مغربي يكشف أسرار أمراء سعوديين لتنظيم «داعش»

    25 سبتمبر، 2026

    انتخابات تشريعية – الداخلة: امبارك حمية والخطاط ينجا يحتفلان بالنصر ويؤكدان التزامهما بخدمة الساكنة في البرلمان

    25 سبتمبر، 2026

    وزارة التجهيز توضح أسباب انقطاع حركة السير على الطريق الوطنية بين باب برد وشفشاون

    24 سبتمبر، 2026

    الانتخابات البرلمانية: عزيز أخنوش.. سقوط القائد من عرش السلطة إلى قاع الإهانة

    24 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: مغامرة الهروب المحورية

    24 سبتمبر، 2026

    انتخابات 2026: خريطة برلمانية جديدة وسيناريوهات مفتوحة لتشكيل الحكومة المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: “البام” يحقق تقدمًا ملحوظًا في النتائج الأولية للانتخابات التشريعية بالمغرب

    24 سبتمبر، 2026

    نتائج الانتخابات التشريعية 2026: 4 أحزاب تدافع عن هموم ساكنة الفقيه بن صالح في البرلمان

    24 سبتمبر، 2026

    حموشي يستقبل السفير الكويتي المُعتمد في الرباط بحضور دبلوماسي مميز

    24 سبتمبر، 2026

    لوديي يستقبل وفد الكونغرس الأمريكي برئاسة براين ماست في زيارة تاريخية

    24 سبتمبر، 2026

    حزب الاستقلال يحقق النجاح في الصحراء المغربية: من 60 ألف مشارك إلى 52 ألف صوت في تجمع العيون

    24 سبتمبر، 2026

    بنكيران: حزب العدالة والتنمية سيخوض غمار المعارضة ولن يدخل الحكومة مجددًا

    24 سبتمبر، 2026

    فاطمة وشاي: من عالم الفن إلى قبة البرلمان.. نجاح باهر في الانتخابات بجهة الدار البيضاء سطات

    24 سبتمبر، 2026

    أسامة باريك.. صوت “المغرب المغيب” يفاجئ الجميع في انتخابات 2026

    24 سبتمبر، 2026

    سلمى رشيد وسناء مرحتي تتألقان كأعضاء في لجنة تحكيم برنامج “ستار لايت” الجديد

    24 سبتمبر، 2026

    إضراب معتقلي اكديم إزيك عن الطعام: توضيحات المندوبية العامة للسجون حول الحقائق والادعاءات

    24 سبتمبر، 2026

    حقينة أكبر سدود المغرب وثالث أكبر سد في إفريقيا تتجاوز 2.82 مليار م³.. كيف يتم تدبير هذا المورد المائي الاستراتيجي استعدادًا للموسم المطري المقبل؟

    24 سبتمبر، 2026

    قضية عبد الرحيم فقير في إيطاليا: التحقيقات تدخل المرحلة الحاسمة وتقرير الخبرة الطبية يُحسم يوم 2 أكتوبر

    24 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter