سيغادر متمّ هذه السنة وزارة الصحة 1370 مهنيا سيحالون على التقاعد على بعد أقل من 10 أيام، وسيلتحق بهم 1526 مهنيا آخرخلال السنة المقبلة 2016، في وقت لايتجاوز فيه عدد المناصب
المالية
ألفي منصب
مالي
، وهو ما يبين أن وزارة الصحة تعيش إفلاسا على مستوى مواردها البشرية، فهي غير قادرة على تعويض الخصاص السنوي نتيجة للتقاعد، فبالأحرى توظيف موارد بشرية جديدة ترفع من معدلات محاولة استجابتها للمعايير المعمول بها، دون الوقوف عند تفاصيل أخرى تساهم في إفراغ المؤسسات الصحية العمومية من المهنيين، في الوقت الذي يرتفع فيه الطلب، رغم مستوى وطبيعة الخدمات، خاصة من فئات المواطنين المصنّفة ضمن خانة «المستفيدين» من نظام المساعدة الطبية راميد، أخذا بعين الاعتبار أن عدد خريجي مختلف المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة قد بلغ خلال 2014 ما مجموعه 3 آلاف و 173 متخرّجا، إلى جانب 48 متخرجا خلال ذات السنة من خريجي المدرسة الوطنية للصحة العمومية!
الموارد البشرية التي تعد العنوان الأبرز في ضعف المنظومة الصحية، بلغ عددها على مستوى وزارة الصحة خلال سنة 2015 التي تقارب على نهايتها، 47 ألفا و 331 موظفا، 10 آلاف و 982 شخصا مصنفون ضمن خانة المهن الطبية، 25 ألفا و 899 ضمن المهن التمريضية، 6 آلاف و 739 مكلفون بالمهام الإدارية، إضافة إلى 3 آلاف و 711 من المهندسين والتقنيين، بينما تشكل نسبة النساء 60 في المئة من أطر القطاع الصحي، وهي أرقام ناطقة عن ضعف على مستوى العنصر البشري الذي يزيد من تعميق مستوياته حالات الإحالة على التقاعد سنويا.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

