لم تمنع التدخلات الأمنية الاستباقية التي باشرتها مصالح أمن ولاية الدارالبيضاء، التي جنّدت 3135 موظفا من مختلف الرتب الذين ينتمون إلى الأسلاك أمنية متعددة، من أجل تأمين مدرجات المركب الرياضي محمد الخامس، والمسالك المؤدية إليه، وكل الفضاءات المفتوحة المحيطة به، من وقوع أحداث شغب شكّلت مشاهدها صدمة للرأي العام البيضاوي خصوصا والمغربي عموما، كما لم تحل الإيقافات التي تمت مباشرتها من أجل التحقق من هوّية الأشخاص والتي شملت 762 شخصا، 355 راشدا و407 من القاصرين، قبل أن يتم إخلاء سبيلهم بعد اتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة، من ضمان فرجة عادية خالية من الشوائب كما كانت تُمنّى بها الأنفس، إذ انفلتت الأمور من عقالها وتطورت الأحداث والمواجهات داخل الملعب بين المدرجات وامتدت شرارتها أمام أنظار مختلف المسؤولين، على مستوى الوزارات والسلطات المحلية، ثم انتقلت فصول المواجهة التي عصفت بممتلكات عامّة وخاصة في الشارع العام؟
أعمال شغب وتصريف لمكبوتات عدّة أسفرت، وفقا لولاية أمن الدارالبيضاء، عن إيقاف 43 شخصا ومن بينهم 11 قاصرا تورطوا في أفعال إجرامية مختلفة، 13 من ضمن الموقوفين بسبب التلبس بالسرقة، 5 بفعل السكر العلني البيّن وحيازة السلاح الأبيض، موقوفان من أجل المضاربة في ثمن التذاكر، شخص واحد لانتحاله صفة ينظمها القانون، إلى جانب مبحوث عنه من أجل السرقة، وآخر بفعل بحث لفائدة العائلة، ثم موقوف أخير بسبب حيازة المخدرات الصلبة، كما تم إيقاف 16 شخصا، من أجل أعمال الشغب وإلحاق خسائر مادية بممتلكات الغير، وثلاثة أشخاص من أجل أفعال إجرامية مختلفة.
التدخلات الأمنية من أجل إيقاف المشاغبين/المعتدين لم تمر بسلاسة إذ تعرّض 25 أمنيا للاعتداء والإصابات المتفاوتة الأثر والدرجة، كما تعرضت 3 سيارات للشرطة للتخريب إضافة إلى 4 حافلات للنقل الحضري، فضلا عن عدد كبير من السيارات الخاصة التي تعود ملكيتها لمواطنين يقطنون بالأزقة المحيطة بالمركب الرياضي محمد الخامس، الذين هشمت الواجهات الزجاجية لسيارتهم التي تعرضت للتخريب والعبث وسرقة محتويات عدد منها، وفقا لما عاينته “الاتحاد الاشتراكي” يوم إجراء الديربي البيضاوي 119.
وكانت مصادر أمنية قد أكّدت أنه جرى الاحتفاظ بالموقوفين تحت الحراسة النظرية بالنسبة للأشخاص الراشدين وتحت المراقبة بالنسبة للقاصرين، وذلك رهن إشارة البحث الذي تمّ تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

